شريط الأخبار

خبراء: دبي تغرق في بحر من الديون وجزيرة النخيل سيبتلعها البحر

10:00 - 10 تشرين أول / ديسمبر 2009

فلسطين اليوم-وكالات

خسرت بورصة دبي جميع المكاسب المحققة منذ مطلع السنة، التي كانت عوضتها من خسائر "ازمة الائتمان"، وتراجع مؤشرها في نهاية تداول امس 6.4 في المئة الى 1533.36 نقطة. واعرب اقتصاديون عن اعتقادهم ان اسعار الاسهم والعقار ستواصل تدهورها حتى تُعلن حكومة دبي "خطة واضحة ومقنعة وشفافة" لما ستتخذه من اجراءات في مشاريعها الاقتصادية والانمائية وبرامج الاعمار واعادة الهيكلة.

 

وفي حين قال رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ان بلاده تمكنت "من احتواء تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية" خفض تقرير استشاري اصدرته "المجموعة المالية - هيرميس" توقعاته لنمو اقتصاد القطاعات غير النفطية في الامارات من 3.6 في المئة الى 2.7 في المئة تتحقق غالبيته من ابوظبي فقط. كما افاد تقرير اصدره "يو بي اس اي جي" ان اسعار المنازل والشقق في دبي، التي كانت تراجعت 50 في المئة من الذروة، انخفضت بنسبة 30 في المئة اضافية الى الحضيض بعد زيادة المعروض وقلة الطلب اثر مغادرة اجانب وهجرة المستثمرين. وخفض "جي بي مورغن" تقديراته لسعر سهم بنك "الامارات دبي الوطني"، اكبر مصرف اماراتي من حيث الاصول، الى 3 دراهم من مستواه امس عند 3.42 درهم.

 

وافاد تقويم لوكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية ان مؤشر بورصة دبي تراجع 27 في المئة منذ اقفال السوق في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي عند اعلان "دبي العالمية" عزمها على تأجيل سداد صكوك بقيمة 3.65 بليون دولار ضمن عملية اعادة جدولة ديون بقيمة 26 بليون دولار.

 

ومع تراجع قيمة سندات الدين والصكوك التي اصدرتها دبي ازداد الحديث عن انتقال عدوى "عدم السداد" الى "دبي القابضة" وحتى الى "استثمار" التي لم تتمكن من الاحتفاظ بفندق فخم في نيويورك خسرته في مزاد كما اضطرت "مجموعة دبي، التابعة لـ"دبي القابضة"، الى بيع حصة سبعة في المئة في "المجموعة المالية - هيرميس" مقابل 120 مليون دولار في وقت سيجري بيع الحصص الباقية من اصل 25 في المئة تملكها في "هيرميس" الى صناديق استثمار اخرى. واعتبر الاقتصاديون "الصفقتين" بداية تصفية اصول خارجية. وعلى "دبي القابضة" ديون عاجلة السداد تراوح بين 13 و14 بليون دولار.

 

وكانت "هيئة كهرباء ومياه دبي، الحكومية اضطرت امس الى نفي تقرير تناول صعوباتها المالية، ما يعني زيادة الضغوط على برنامجها لتوريق حسابات مالية بقيمة بليوني دولار، بعدما ذكرت "فايننشال تايمز" ان الدائنين الثلاثة، الذين يملكون أداة التوريق التي تستحق في 2036، يبدون استعدادا للتنازل عنها شرط استعجال السداد الذي اصبح ساريا بعد خفض التصنيفات الائتمانية للهيئة. في الوقت نفسه نقلت الصحيفة عن تقرير لشركة "فيرغو" للتقويم العقاري "ان جزيرة النخيل ستغرق في البحر بمعدل خمسة ملليمترات سنوياً" لكن "نخيل" شككت بدقة التقرير. وافادت مذكرة استثمارية اصدرها "باركليز كابيتال" في لندن "ان "دبي القابضة" هي أكثر الشركات المعرضة لمخاطر التعثر في سداد الديون بعد دبي العالمية اذ لديها ديون بقيمة 1.9 بليون دولار يحين موعد استحقاقها مطلع السنة 2010.

 

وأكدت شركة "نخيل" امس، ما كانت تحفظت عن تثبيته الثلاثاء، واشار الى خسارتها اكثر من 3.6 بليون دولار في النصف الاول من السنة ما ادى الى خفض التصنيفات الائتمانية لجميع الشركات المرتبطة بحكومة دبي، خصوصاً بعدما قال مصدر مطلع ان أقلية من حملة صكوك "نخيل" أرسلت خطابا الى دبي العالمية ترفض فيه تعليق السداد ما قد يعوق ابرام اتفاق اعادة الهيكلة.

 

وكانت قيمة "صكوك نخيل"، التي تستحق في 14 الجاري تراجعت ثلاث نقاط الى 47 سنتاً للدولار امس مقارنة مع 110 قبيل اعلان دبي.

 

في الوقت نفسه قالت "اعمار العقارية" امس في بيان ان مجلس ادارتها قرر عدم المضي قدما في اندماج مقترح مع ثلاث شركات مملوكة لـ"دبي القابضة" لان "الاندماج لا يحقق مزايا اقتصادية".

انشر عبر