شريط الأخبار

خارطة طريق إسرائيل إلى الاقتصاد الخليجي عبر أنفاق أزمته المالية

10:21 - 09 تشرين أول / ديسمبر 2009

فلسطين اليوم : القدس المحتلة

تداخلت مفاعيل ضغوط أزمة دبي المالية، وبرغم ذلك، فإنه لم تظهر حتى الآن الخطوط الرئيسية التي تحدد معالم احتواء الأزمة، وحالياً، ما هو مطروح يتمثل في اللجوء لخيار إعادة الهيكلة، والذي يتضمن القيام بعملية توفيق أوضاع الكيانات والمنشآت التي تمثل بؤرة الأزمة.

* ماذا تقول المعلومات والتقارير الجارية؟

تشير التسريبات إلى أن عملية إعادة الهيكلة التي سوف تخضع لها المنشآت المالية المتعثرة التي تسببت في أزمة دبي المالية، هي عملية سوف تتضمن وتنطوي في داخلها على عمليةٍ أخرى هي: عملية توفيق الأوضاع، وهناك مسارات عديدة لعمليات توفيق الأوضاع، منها على سبيل المثال لا الحصر:

• التخلص من الأصول الخاسرة عن طريق البيع، والذي قد يكون بيعاً عاجلاً أو بيعاً آجلاً.

• طرح المزيد من الأسهم من أجل رفع رأس المال.

• الحصول على القروض الميسَّرة الطويلة الأجل.

• الحصول على المعونات والمساعدات.

وتأسيساً على ذلك، فإن هناك أطرافاً خليجية أكدت بأنها تسعى من أجل احتواء الأزمة، ومن أبرز هذه الأطراف: حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تتكون من سبع إمارات تمثل إمارة دبي واحدةً منها، وهناك أطراف خارجية أكدت بأنها تسعى من أجل احتواء الأزمة، ومن أبرز هذه الأطراف بعض المنشآت الأمريكية والأوروبية الغربية.

* ماذا يدور وراء كواليس أزمة دبي؟

بدأت مراكز الدراسات التابعة لجماعات اللوبي الإسرائيلي الأمريكية والبريطانية تنشر على مواقعها الإلكترونية المزيد من الأوراق البحثية الصغيرة إضافةً إلى التحليلات ومقالات الرأي التي سعت جميعها من أجل الآتي:

- التأكيد على منظور أن انهيار دبي لن يكون نموذجاً لانهيار النظام الاقتصادي العالمي الذي ظلّت أمريكا تسعى لإقناع دول العالم الأخرى بانتهاجه.

- التأكيد على ضرورة أن تسارع واشنطن وحلفاءها الغربيين لاحتواء أزمة دبي المالية.

وأشارت التسريبات إلى تلميحات، بأن بعض كبريات الشركات والمنشآت الأمريكية والأوروبية الغربية، سوف تقوم بالمبادرة والسعي لاقتناص الفرصة ودخول الساحة الخليجية.

* خارطة طريق إسرائيل إلى الاقتصاد الخليجي:

تشير التوقعات، إلى أن الخبراء الإسرائيليين يدرسون حالياً كيفية استغلال ضغوط أزمة دبي المالية بما يتيح لإسرائيل التغلغل أكثر فأكثر في الاقتصاديات الخليجية، وذلك عن طريق استخدام تدفقات رأس المال المباشرة وغير المباشرة عبر الأسواق المالية العالمية كوسيلةٍ تتيح لإسرائيل الإيقاع باقتصاديات الخليج العربي، وذلك عن طريق الآتي:

• أن تقوم المنشآت ودوائر الأعمال اليهودية العالمية بالدخول إلى السوق الخليجية كشركات ومنشآت أوروبية وأمريكية، والقيام بشراء أسهم المنشآت الخليجية الخاسرة التي تسببت في الأزمة.

• أن تقوم المنشآت اليهودية العالمية بفرض المزيد من الضغوط لمنع الحكومات والأطراف الخليجية من استخدام قدراتهم الخاصة في حل الأزمة، وذلك بحيث تظل جذوة الأزمة مشتعلة، بما يعزز فرصة دخول المنشآت ودوائر الأعمال اليهودية العالمية في الساحة الخليجية.

• أن يتم استخدام وتوظيف ضغوط أزمة دبي المالية في إلحاق الأذى والأضرار الفادحة باستثمارات خصوم أمريكا في المنطقة، وعلى وجه الخصوص الاستثمارات الإيرانية واستثمارات الأطراف العربية المعادية لأمريكا وإسرائيل.

أكدت واشنطن منذ اللحظات الأولى لاندلاع أزمة دبي المالية، بأن الخبراء الأمريكيين "يراقبون الوضع عن كثب"، وعلى ما يبدو، فإن الخبراء الأمريكيين يقومون حالياً بحثّ دوائر صنع واتخاذ القرار الخليجي لجهة عدم القيام بالاعتماد على القدرات المالية الخليجية، وإنما يتوجب الاعتماد على الأطراف الخارجية، بما يتيح تدويل حل الأزمة، وهو الأمر الذي سوف يفتح الباب واسعاً أمام دخول المنشآت الأمريكية والأوروبية الغربية، والتي سوف لن تكون سوى المنشآت ودوائر الأعمال المملوكة للأثرياء اليهود الأمريكيين والأوروبيين!.

انشر عبر