شريط الأخبار

أردوغان يتحدث عن تركيا الجديدة واندثار «العثمنة».. فهمي هويدي

11:28 - 08 تموز / ديسمبر 2009

أردوغان يتحدث عن تركيا الجديدة واندثار «العثمنة»..

الانفتاح أولاً والاقتصاد دائماً وتبادل المصالح قاعدة

 

فهمي هويدي ـ السفير 8/12/2009

عشية السفر إلى واشنطن قال رجب طيب أردوغان إن ملف غزة ضمن جدول أعمال زيارته، مشيرا إلى أن الوضع في القطاع لا ينبغي السكوت عليه. كما أعرب عن أمله في أن تكون الزيارة التي سيقوم بها الرئيس حسني مبارك إلى أنقرة يوم 15 من الشهر الحالي بمثابة نقطة تحول في علاقات تركيا ومصر. وتمنى أردوغان في حديث مطول تطرق فيه إلى أمور عدة، أن ينتهي الانقسام العربي حتى تتمكن الأمة العربية من الاحتشاد لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها.

(1)

كان ذلك هو لقائي الثاني مع الرجل، إذ التقيته في المرة الأولى في العام 1994 حين انتخب رئيساً لبلدية استانبول ممثلا عن «حزب الرفاه». وجرى الحوار آنذاك حول مشكلات المدينة ومحنتها، بعد أن شاع الفساد في إدارتها وتدهورت مرافقها. لم يكن يتحدث كعمدة منتخب فحسب، بل كعاشق للمدينة وحافظ لشوارعها، التي اضطرته ظروفه العائلية، وفي سن مبكرة لأن يتجول فيها بائعا للبطيخ والسميط والمياه الغازية، لكي يوفر مصروفات تعليمه التي عجز أبوه عن احتمالها، إذ كان الأب الذي ينحدر من أصول جورجية، يعمل جنديا بسيطا في خفر السواحل، وهي المهنة الوحيدة التي أجادها منذ أن نزحت أسرته من شواطئ البحر الأسود لكي تستقر في استانبول، بعدما قتل الجد في سنة 1916 أثناء صد الحملة الروسية والأرمنية التي استهدفت أراضي الدولة العثمانية في سنوات أفولها. ولا أعرف إن كان لقب الأسرة له علاقة بهذه الخلفية أم لا، ولكن صاحبنا «الطيب» ظل يعرف طوال الوقت باسم «أردوغان» الذي يعني في اللغة التركية «الفتى الشجاع» («أر» تعني القوى أو الشجاع و«دوغان» هو الطفل).

استطاع رجب الطيب أن يكمل تعليمه حتى التحق بإحدى مدارس «إمام وخطيب»، شأنه في ذلك شأن غيره من أبناء الأسر المتدينة. لكنه تخصص في الاقتصاد وإدارة الأعمال، وتخرج من المعهد العالي الذي صار الآن جامعة مرمرة. ثم ألقى بنفسه في خضم العمل السياسي، تاركا ملاعب كرة القدم التي لمع نجمه فيها، وتحول إلى عنصر ناشط في «حزب الرفاه الإسلامي» الذي أسسه أستاذه نجم الدين أربكان، الأمر الذي أوصله إلى منصب عمدة استانبول، وقاده بعد ذلك إلى السجن في سنة 1998، حيث أمضى فيه ستة أشهر بعد اتهامه بالإساءة إلى العلمانية.

خمسة عشر عاما مضت بين اللقاءين الأول والثاني، تحول فيها من عضو ناشط في حزب الرفاه وعمدة استانبول إلى زعيم لحزب آخر باسم «العدالة والتنمية» وعمدة لتركيا كلها وأول «باشبكان» للجمهورية التركية الثانية («باش» تعني الرأس و«بكان» هو الوزير، وباشبكان هو رئيس الوزراء).

ذكرته بلقائنا الأول فابتسم ابتسامة خفيفة تليق بمقام باشبكان بلغ من العمر 55 عاما، ورد بالعربية قائلا «أهلا وسهلا»، وكأنه بذلك دعاني إلى الدخول في الموضوع.

(2)

كنت أعلم أن مستشاريه وأجهزة وزارة الخارجية منهمكون منذ أيام في التحضير لزيارته إلى واشنطن، فسألته عن الهدف منها، وعما إذا كانت زيارته قبل أسابيع معدودة لكل من إيران وباكستان لها علاقة بهذه الرحلة. قال إن تركيا الحالية ليست مشغولة بشؤونها الداخلية وعلاقاتها الثنائية بالولايات المتحدة فحسب، ولكنها أيضا مشغولة بمحيطها الوثيق الصلة بانتمائها وعمقها الاستراتيجي. وهذا الانشغال جعلها حاضرة في العديد من الملفات الإقليمية والدولية. فهي حاضرة في ملفات الشرق الأوسط. وهي موجودة في أفغانستان وترأس القوات الدولية هناك، ثم إنها معنية بالموضوع الإيراني وتداعيات البرنامج النووي الذي يثار حوله لغط شديد في الساحة الدولية. وعلاقاتها مع أرمينيا لكي تنجح أصبحت مرتبطة بحل المشكلة القائمة بينها وبين أذربيجان، بخصوص النزاع حول مقاطعة «ناغورنو كارباخ» التي اجتاحتها القوات الأرمنية قبل سنوات قليلة، كما أن الوضع في قبرص يدخل في صميم اهتمامنا ليس فقط بسبب قبرص التركية، بل أيضا لأنه مطروح في سياق علاقتنا باليونان. وإضافة إلى كل ذلك فموضوع علاقتنا مع الاتحاد الأوروبي له مكانه في جدول الأعمال.

قلت له إن من بين تلك العناوين المهمة، تحتاج ملفات الشرق الأوسط إلى بعض التفصيل، خصوصا ما تعلق منها بفلسطين وإسرائيل وإيران. هز رأسه موافقا وقال إن أكثر ما يقلقه في الشأن الفلسطيني حاليا هو وضع قطاع غزة، الذي تحول إلى سجن كبير مفتوح، يقف الجميع متفرجين عليه وغير مكترثين به. وهو أمر لا ينبغي السكوت عليه، ليس فقط من جانب دول المنطقة، بل أيضا من جانب العالم المتحضر الذي يحترم حقوق الإنسان. فقد كان العدوان على غزة جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، استخدمت فيها القوات الإسرائيلية الفوسفور الأبيض ضد المدنيين العزل. وبعد العدوان الذي أدى إلى تدمير القطاع وقتل 1500 من سكانه وإصابة خمسة آلاف بجراح، عقد اجتماع شرم الشيخ الذي اتفق فيه على إعمار ما تم تدميره، وخصصت لذلك ملايين الدولارات، إلا أن القرار لم ينفذ. وبقيت خرائب غزة كما هي. والأدهى من ذلك أن الحصار استمر بحيث قطعت عن القطاع الحاجات الأساسية للناس. وقد سمعت أنهم اضطروا لاستخدام الأنفاق لتهريب الأغنام في الاحتفال بعيد الأضحى. وهذا الوضع البائس وغير الإنساني يتطلب بذل جهد خاص لعلاجه، ولذلك كان من الطبيعي أن يدرج على قائمة جدول أعمال الزيارة.

أضاف السيد أردوغان قائلا: هناك أمران آخران يشغلاننا في هذا السياق، الأول هو أن وقف الاستيطان من جانب إسرائيل يعد شرطا ضروريا للعودة إلى مفاوضات السلام. والثاني أننا نقوم بدورنا في التوسط بين إسرائيل وسوريا. وقد عقدت حتى الآن خمس جولات من المفاوضات بين الطرفين، وحين قلت له إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إنه لم يعد مطمئنا إلى وساطة تركيا في هذا الصدد، ويفضل وساطة فرنسا، علق قائلا: إننا توسطنا بناء على رغبة الطرفين، وإذا تلقينا هذه الرغبة مجددا فسوف نستجيب لها. وإذا لم نتلقّها فلن نقوم بأي مبادرة من جانبنا.

(3)

الحديث جرنا إلى الوضع الراهن للعلاقات التركية ـ الإسرائيلية، وقرار أنقرة منع إسرائيل من المشاركة في مناورات «نسر الأناضول» السنوية مع الجيش التركي. فقال إنه لم يكن معقولا أن تجتاح إسرائيل غزة وتفتك بشعبها ثم نقول لجيشها تعال تدرب عندنا. ذلك أننا حكومة منتخبة جئنا بإرادة شعبنا، ولا نستطيع أن نتحدى مشاعر الشعب التركي الذي صدمه ما جرى أثناء ذلك العدوان على غزة، وكان احترام هذه المشاعر له دوره الحاسم في خلفية قرارنا. في الوقت ذاته فإننا أردنا به أن نبلغ الإسرائيليين أيضا بأنهم لا يستطيعون تحت أي ظرف أن يستخدموا علاقتنا بهم ورقة في عدوانهم على أي طرف ثالث، ذلك أننا في هذه الحالة لن نقف محايدين أو مكتوفي الأيدي.

قلت إن لدي معلومات تشير إلى أن إسرائيل كانت قد اخترقت الأجواء التركية لكي تقوم بعملية تجسس ضد إيران، وأن هذه الخطوة استفزت القيادة التركية، وكان لهذا الغضب دوره في قرار إلغاء اشتراكها في المناورات، وقد علق أردوغان على هذه الملاحظة قائلا: إن المعلومة غير صحيحة. وبصوت حاسم أضاف: لو أن إسرائيل فعلت ذلك فإنها ستتلقى منا ردا مزلزلا.

سألته عن نتائج زيارة بنيامين بن اليعازر وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي الذي اصطحب معه 20 من كبار رجال الأعمال الإسرائيليين، وذكرت له أن بن اليعازر حين كان قائدا لإحدى وحدات الجيش في حرب عام 67 أمر بقتل 70 من الأسرى المصريين بعد اعتقالهم، وكانوا خليطا من الضباط والجنود.

رد الباشبكان قائلا: إن الرجل زارنا باعتباره وزيراً، وما فعله أثناء حرب 1967 أمر يخص الحكومة المصرية، وقد تمت الزيارة في إطار الاتفاقات المعقودة بين البلدين، وبعض هذه الاتفاقات لم تنفذها إسرائيل. سألته عما إذا كانت هذه الاتفاقات قد تمت في عهد حكومة حزب «العدالة والتنمية»، فقال إن حكومته عقدت اتفاقية واحدة مع إسرائيل خلال السنوات السبع الأخيرة، وهي خاصة بشراء طائرات من غير طيار، وهذه لم تف بها حكومة تل أبيب وقد اضطررنا إلى استئجار تلك الطائرات لحاجتنا إليها، وأمام إسرائيل، مهلة بقي منها 40 يوما (ابتداء من الخميس 3/12)، إذا لم ينفذ فإنه سيفسخ، أما الاتفاقات الأخرى فكلها عقدت قبل العام 2002.

كنت قد علمت أن مستشار الأمن القومي الإيراني ورئيس وفدها لمباحثات البرنامج النووي سعيد جليلي قد وصل إلى أنقرة حاملا رسالة إليه، ولأن وزير الخارجية التركي الدكتور أحمد داود أوغلو كان في طهران قبل أيام معدودة فقد استنتجت أن الأمر له علاقة برحلته إلى واشنطن. وحين سألته في هذه النقطة قال إن العلاقات الوثيقة بين تركيا وإيران ليست جديدة وقد وثقتها اتفاقية «شيرين» التي عقدت بين البلدين في العام 1939، إذ بيننا تاريخ مشترك في الثقافة والفنون إضافة إلى علاقاتنا الإيمانية. (لاحظ أنه لم يذكر الإسلامية ربما تحسباً للمحاذير القانونية التي يستخدمها غلاة العلمانيين ضده)، وأضاف أنه فضلا عن ذلك، فالشأن الإيراني أصبح من صميم عناصر الأمن القومي التركي. اذ إضافة إلى مشروعها النووي الذي نؤيده في استخداماته السلمية، فهي موجودة في العراق وأفغانستان ومطلة على باكستان ودول آسيا الوسطى (التي تصنف سياسيا ضمن العالم التركي) في الوقت ذاته فإيران هي المصدر الثاني الذي نعتمد عليه في الغاز بعد روسيا، لذلك فإن استقرار إيران أمر يهمنا للغاية، وتوتر علاقاتها بالولايات المتحدة والغرب لا بد أن يقلقنا. ولذلك فمن الطبيعي أن يستمر التشاور والتفاهم بيننا. ولا غرابة في أن يكون الملف الإيراني مدرجاً ضمن جدول أعمال زيارة واشنطن.

(4)

كان السيد أردوغان قد صرح في مؤتمر صحافي عقب زيارته لإيران بأن تعاون البلدين قادر على أن يملأ الفراغ في المنطقة. وقد طلبت منه إيضاحا لذلك، وقلت إن هذا الجهد يظل غير كاف ما لم تنضم إليه مصر، لتصبح الضلع الثالث في مثلث القوة في الشرق الأوسط.

وهو يعقب على كلامي قال إن التفاهم بين تركيا وإيران قطع شوطاً بعيداً في احتواء أمور كثيرة محيطة بالبلدين، علماً بأنهما أصبحا هما الأكثر تأثيراً في المنطقة، وحجم التبادل التجاري بيننا 10 مليارات دولار الآن، نأمل أن يصل إلى 30 ملياراً خلال فترة وجيزة، وما أقصده أن البلدين في وضع يسمح لهما بالقيام بدور كبير في الشرق الأوسط، دون أن يتدخل أي منهما في الشؤون الداخلية لأية دولة أخرى.

أما مصر ـ أضاف ـ فهي الدولة العربية الكبرى التي لا غنى عن دورها وثمة تفاهم طيب بيننا، كان له إسهامه في وقف العدوان على غزة، ولدينا تعاون اقتصادي جيد معها، لكننا نتطلع إلى زيارة الرئيس مبارك في الخامس عشر من شهر ديسمبر الحالي، وأملنا كبير في أن تحقق تلك الزيارة طفرة نوعية تنقلنا إلى عهد جديد في مسيرة التعاون التركي ـ العربي. (للعلم فإن وزير الدفاع المصري قام بزيارة مهمة الى تركيا في الشهر الماضي).

عند هذه النقطة قطع أردوغان كلامه وقال إنه بعد زيارته الأخيرة إلى ليبيا أدرك أن الخلافات العربية استفحلت لدرجة أصبحت معها بحاجة سريعة إلى الاحتواء، وأن الأمل معقود على الدول العربية الكبيرة أن تلعب دوراً في هذا الصدد.

عندئذ قلت: بعد إلغاء تأشيرات الدخول مع سوريا أولا ثم الأردن وبعد ليبيا وألبانيا، ما هي خطوتكم التالية في هذا الاتجاه؟

في رده قال إن تركيا أمضت عقوداً وهي غير قادرة على مخاطبة جيرانها، وقد اختلف الأمر تماما بما يعادل 180 درجة حيث مدت جسورها وأياديها إلى الجميع وحلت كل مشاكلها المعلقة مع الجيران. ونحن نتطلع إلى يوم نتفق فيه على تأشيرة واحدة إلى كل الدول العربية، كما حدث مع أوروبا التي تسمح تأشيرة «شنغن» لزائرها بأن يتجول في كل بلدان القارة باستثناء إنكلترا.

قلت: هل هذا التوجه من إفرازات سياسة «العثمانية الجديدة»؟

قال: هذا المصطلح مغلوط ولا أحبذ استخدامه، فضلا عن أنه تعبير خاطئ يبتسر الماضي وينتقص من قدره، كما أنه يستدعي إلى الذاكرة مرحلة اندثرت ولا سبيل إلى إحيائها، وإن جاز لنا أن نتعلم دروسها ونستفيد منها. ونحن لا نسعى إلى إقامة مستقبل رومانسي يدغدغ مشاعر الناس، لكننا نسعى إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك، لأن تبادل المصالح على نحو متكافئ يفتح الباب لاستقرار التعايش والسلام بين الشعوب. وهذه السياسة هي التي مكنت تركيا من تجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية، لأنها لم تكن تعتمد على جهة واحدة في تعاملاتها، بل وزعت أنشطتها على دائرة واسعة في الدول، فتنوعت أسواقها ومن ثم تنوعت مواردها الاقتصادية.

(5)

كنت قد بعثت مسبقا إلى مكتبه بالمحاور التي وددت أن يدور حولها الحديث، وأوردت محورا يتعلق بعلاقة حكومته بالجيش الذي ظل يعد القوة الحقيقية صاحبة القرار في تركيا منذ وصول الكماليين للسلطة، وإلغاء الخلافة الإسلامية في عشرينيات القرن الماضي. وهي العلاقة التي أصبحت محل لغط في العام الأخير بعد اكتشاف ضلوع بعض قيادات الجيش في منظمة أرغنكون السرية، وهي التي كانت وراء الكثير من الاغتيالات وأعمال الفوضى في البلاد، خصوصا أن وثيقة عثر عليها مؤخرا تحدثت عن الإعداد لحملة اغتيالات وتظاهرات تستهدف إسقاط حكومة حزب العدالة. كذلك كنت أعلم أن السيد أردوغان بصدد عقد اجتماع مع قادة أسلحة الجيش لمناقشة تطورات الموضوع بعد استدعاء بعض قادة أسلحته السابقين للشهادة أمام محكمة مدنية لأول مرة في التاريخ التركي المعاصر. لكن كبير مستشاريه قال لي إنه يخشى أن يساء فهم الكلام في هذا الموضوع الحساس، وقد يظن البعض أن السؤال موحى به من فريق أردوغان للتأثير على مسار الأحداث، وقد قدرت حساباتهم الدقيقة وسألت رئيس الوزراء عن ملف منظمة «أرغنكون»، فرد بإجابة مقتضبة قال فيها إن الأمر كله أمام القضاء، ولا يجوز له قانونا أن يعلق على قضية معروضة على القضاء قبل أن يفصل فيها. حاولت أن ألتف حول الموضوع فسألته عن عدد محاولات الاغتيال التي تعرض لها (معلوماتي أن إحداها كشفت في الشهر الماضي) فقال إن الذي لا يعرفه من تلك المحاولات أكثر من الذي يعرفه، وإن الذي يعرفه لا يذكر عدد المرات فيه.

غيرت الموضوع في النهاية وسألته عما إذا كان متفائلا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بالرغم من القوى المعارضة التي تتزايد في أوروبا، فقال إن حكومته سمعت الكثير من الملاحظات خلال السنوات السبع الماضية، لكن ذلك لم يثنها عن المضي في الإصلاحات السياسية، ومن ثم فغاية ما يمكن أن يقوله إنه متفائل بحذر.

كنت قد تجاوزت التسعين دقيقة التي خصصت لي ونبهت إلى أن معاوني الباشبكان ينتظرونه في حجرة مجاورة لإتمام مناقشة ملفات الرحلة إلى واشنطن، ولاحظت أنه بدأ ينظر إلى ساعته، فطويت أوراقي وانصرفت مؤجلا بقية أسئلتي إلى لقاء ثالث أرجو ألا يتأخر عن عام 2012، حين يرشح أردوغان نفسه رئيسا للجمهورية التركية. وهي المعلومة التي أصبحت أكبر سر معلن في أنقرة.


 

انشر عبر