شريط الأخبار

هل توزع كفالات الأيتام على مستحقيها في غزة بالعدل..؟!

10:23 - 02 تشرين أول / ديسمبر 2009

هل توزع كفالات الأيتام على مستحقيها في غزة بالعدل..؟!

فلسطين اليوم- غزة (تحقيق خاص)

مع تزايد أعداد الأيتام في قطاع غزة المحاصر الذي يشهد عدواناً وإعتداءً مستمراً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وسقوط العشرات من الشهداء الذين يخلفون ورائهم المئات من الأطفال فضلاً عن سقوط ضحايا جراء منعهم من السفر للعلاج بالخارج، تنشط الجمعيات الإغاثية والتي تقدم دعماً لهؤلاء بمختلف أنواعها ووسائل دعمها.

 

وعلى الرغم من الدور الايجابي والاجتماعي الهام الذي تلعبه هذه المؤسسات في دعم الفقراء والأيتام والمرضى، خاصةً كفالات الأيتام التي تقدم لهم والذين بلغوا حسب الجهات الرسمية أكثر من 20 ألف يتيماً إلا أن عمل هذه المؤسسات مازال منفرداً ويفتقد للقرار المركزي الذي ينظم عملها.

 

من ناحيته، أكد أسامة عبدو مدير مكتب المنسق العام لمؤسسة الحرية وحقوق الإنسان التركية الإنسانية (IHH)، في حديث لمراسلة "فلسطين اليوم"، على أهمية دور المؤسسات التي تقدم دعماً للمواطنين، خاصةً فئة الأيتام منهم، مبيناً أن مؤسسته تعمل في أكثر من 112 دولة، وقد أقامت لها مقراً بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة بعد أن تمكنت من الدخول للقطاع برفقة الوفود التضامنية، حيث تعد تركيا من الدول الحاضنة للقضية الفلسطينية ومساندة كبرى لها.

 

وعن كفالة الأيتام، أوضح عبدو أن مؤسسته تعني بكفالة الأيتام، حيث تضم 2000 يتيم تقوم بالعناية بهم، بالإضافة إلى 6000 يتيم تعني بهم عبر المؤسسات الأهلية، بالإضافة إلى الكثير من المشاريع الداعمة لأبناء مجتمعنا.

 

القرار المركزي مفقود

وأكد عبدو، أن المؤسسات التي تقوم بكفالة الأيتام يعنيها بشكل كبير أن تكفل عدد أكبر من الأطفال، لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة، لأن كل مؤسسة كلما زاد عدد المكفولين كلما كان أكثر استفادة بالنسبة لها.

 

وانتقد عبدو غياب القرار المركزي والرئيسي الحاضن لهذه المؤسسات، خاصةً أن عمل هذه المؤسسات ينقصها التنسيق المتكامل فيما بينها، وغياب قاعدة بيانات موحدة تتعلق بالأيتام، بحيث يتم عمل تنسيق وتوزيع عادل لكافة الكفالات.

 

وبين عبدو، أن وجود قاعدة بيانات موحدة يسهل عمل المؤسسات ويجعل بينها تنسيقاً كما يعطي الفرصة لكافة مستحقي الكفالات بالحصول عليها دون تمييز بين أحد، حيث أن العديد من العائلات تحصل على أكثر من كفالة في حين أن عائلات أخرى لا تصلها شيئاً.

 

كما أشار مدير مكتب المنسق العام، إلى أن المشكلة تكمن كذلك في الكثير من العائلات التي ترفض الإفصاح عن معلومات تتعلق بالكفالات خوفاً من فقدان أي مؤسسة قد تقدم لهم الدعم.

 

استقطاع الكفالات مسموح ولكن..!

وبخصوص استقطاع الكفالات، ذكر عبدو، أن المسألة لها علاقة بإعلام الكفيل الأصلي بمسألة الاستقطاع، وفي حال موافقته يتم الاستقطاع التي حددها رجال الفتوى بـ5% لصالح إدارة قسم كفالة الأيتام، ولكن الخلاف في هذه القضية حول أن العديد من المؤسسات المعنية بهذه القضية تقوم بالاستقطاع ويكون مبلغ الكفالة كبيراً فإذا تم تسديد تكاليف المكتب وموظفيه، فأين يذهب المبلغ المتبقي؟ وهنا تظهر قيمة الشفافية.

 

من جانبه، لم ينف صلاح البطة مدير الجمعيات في وزارة الشؤون الاجتماعية بحكومة غزة في حديثه لمراسلة "فلسطين اليوم" وجود قصور من قبل الوزارة في مسألة التنسيق مع الجمعيات المعنية بكفالات الأيتام والتي تقدم دعماً لكافة أبناء شعبنا، والرقابة الكاملة على عملها.

 

قصور الوزارة

وبرًر البطة، هذا القصور بعدم وجود موظفين كافين لهذا العمل الطويل حيث يحتاج لباحثين ميدانيين ويأخذ وقتاً كبيراً وإمكانات عالية، حيث استلمت الحكومة هذه الوزارة منذ وقت قصير، منوهاً إلى أن الوزارة بصدد القيام بمشروع حملة لتسجيل الجمعيات من جديد، بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

 

وأضاف البطة، أن وزارته بالتعاون مع وزارة الداخلية تمكنت من إرغام العديد من الجمعيات

على التسجيل لديها، وتحديد أهدافها، وتقديم تقرير عن مدى تحقيق أهدافها التي وجدت من أجلها.

 

وعن أعداد الأيتام، أشار البطة إلى أن أعدادهم بلغت أكثر من 20 ألف يتيم، فيما أن مابين 80-85% منهم يستفيدون من كفالات الأيتام، مبيناً أن الوزارة تتعامل في هذا الصدد مع المؤسسات والجمعيات النشطة، وتقوم بمساندتها ومساعدتها في عملها.

 

 

عبد الله أبو سكران، رئيس قسم الخدمة الاجتماعية والنفسية بجمعية الوفاء الخيرية أكد لـ"فلسطين اليوم"، أن التواصل والتنسيق بين هذه المؤسسات  لا يكون إلا في النشاطات والفعاليات وليست لخدمة المرضى أو المحتاجين أو الأيتام.

 

وأضاف أبو سكران، أن بعض المؤسسات ترفض التواصل والتنسيق لعدم رغبتها في الكشف عن قيمة الكفالات والأموال التي تقدم لها، وترفض بالتالي قاعدة البيانات لأنه ليس من صالحها القيام بذلك.

 

وبين أبو سكران، أن جمعيته دوماً تحاول التواصل مع المؤسسات، ومطلبها المتواصل هو عمل قاعدة بيانات لضمان توزيع عادل للمساعدات والكفالات. 

انشر عبر