شريط الأخبار

10 مسلمين بين أكثر 100 شخصية تأثيرا في العالم خلال 2009

08:45 - 01 حزيران / ديسمبر 2009

فلسطين اليوم-وكالات

ضمت قائمة مجلة «فورين بوليسي» الأميركية لأهم 100 شخصية أثرت بأفكارها في تشكيل العالم خلال عام 2009 عشر شخصيات إسلامية، أبرزها الدكتور سيد إمام الشريف، مفتي ومؤسس تنظيم الجهاد في مصر، وصاحب المراجعات الفكرية للتنظيم، والمفكر السويسري، طارق رمضان، حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين المقيم حاليا في بريطانيا. وجاء الرئيس أوباما في المرتبة الثانية، لجهوده في «تغيير الصورة الذهنية السلبية حيال الولايات المتحدة وسياساتها في العالم»، على حد تعبير المجلة.

وبحسب استفتاء لموقع مجلة «فورين بوليسي» الذي صوت من خلاله أكثر من نصف مليون شخص على مستوى العالم، بحسب المشاركين في المجموعة. وخلت القائمة من اسم الداعية عمرو خالد الذي اختارته المجلة نفسها في استفتائها لعام 2007.

وجاء رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في المرتبة الأولى لدوره في «تجنيب العالم حدوث كساد اقتصادي»، وكذلك الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي حل في المرتبة الثانية لجهوده في تغيير الصورة الذهنية السلبية حيال الولايات المتحدة وسياساتها في العالم. وفى المرتبة السادسة جاء الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، وزوجته هيلاري، بينما جاء رجل الأعمال بيل غيتس في المرتبة الـ12، ونائب الرئيس الأميركي السابق، ديك تشيني، في المرتبة الـ13، واحتل بابا الفاتيكان، بنديكت السادس عشر، المرتبة رقم 17، والكاتب توماس فريدمان المرتبة الـ21، والمفكر فاسلاف هافيل المرتبة الـ23، وكوفي عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة المرتبة الـ30. وقالت المجلة الأميركية في عددها الصادر أمس إن الدكتور إمام إمام، الذي يعرف في مؤلفاته باسم عبد القادر بن عبد العزيز صاحب المراجعات الفقهية، احتل المرتبة العاشرة في تصنيفها السنوي، «وجه ضربة قاتلة لفكر تنظيم القاعدة بعد أن كان بمثابة البوصلة الروحية للمتورطين في الإرهاب بكتبه التي اعتبرت دستورا للجهاديين حول العالم مثل (العمدة في إعداد العدة)، و(الجامع في طلب العلم الشريف)».

ولفتت إلى أن إمام، الذي يعرف بين أقرانه أيضا باسم الدكتور فضل، «كان مؤسسا لتنظيم الجهاد في مصر، وألف كتابين ساهما في وضع الأساس الآيديولوجي لحرب دينية عالمية»، على حد تعبيرها.

وفي السياق ذاته رأت «فورين بوليسي» أنه «من المثير للسخرية أن يلعب أحد المفكرين الرئيسيين في بناء آيديولوجية الجهاد دورا قياديا في تدميرها»، في إشارة إلى الدكتور فضل.

وأوضحت أن «الدكتور فضل المسجون منذ عام 2001 في سجن مزرعة طرة في مصر ألف كتابا حول مراجعات فكر الجهاد الإسلامي في مصر والعالم»، لافتة إلى أن الأفكار الواردة في هذا الكتاب «انتشرت مثل النار في الهشيم خلال الدوائر الجهادية، وقد ألف الدكتور أيمن الظواهري، نائب بن لادن كتابا للرد عليه سماه (التبرئة)».

ونقلت المجلة قول إمام في مراجعاته الفكرية: «الناس يكرهون أميركا، والحركات الإسلامية تشعر بكراهيتهم وعجزهم، وتحدي أميركا أصبح أقصر طريق إلى الشهرة والقيادة بين العرب والمسلمين، ولكن ما هو المفيد في تدمير واحد من مباني العدو إذا كان العدو سيدمر أحد المباني في بلدك؟ وما الفائدة من قتل أحد مواطني العدو إذا كان هو سيقتل ألفا من مواطنيك في المقابل؟». وضمت القائمة في المرتبة الـ49 المفكر السويسري المسلم طارق رمضان، حفيد حسن البنا، وقالت المجلة إن «رمضان سخر حياته لإثبات عدم وجود صراع أو مواجهة بين الإسلام وأوروبا».

ويعرف عن رمضان في الأوساط الأكاديمية البريطانية والأميركية أنه أحد الخبراء المعتدلين في الشؤون الإسلامية، ويواجه في المقابل انتقادات من شخصيات مسلمة تتهمه بـ«التساهل» مع الغرب في ثوابت الدين، إلا أن الغرب مؤخرا شكك في اعتداله، بل حذر منه في ضوء شعبيته المتزايدة. أما الإيرانية زهرة راهنفارد، زوجة المرشح الإصلاحي الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة مير حسين موسوي، فقد احتلت المرتبة الثالثة بعد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بن بيرناكي، الذي جاء في المرتبة الأولى لدوره في «تجنيب العالم حدوث كساد اقتصادي، بإجراءاته وسياساته التي أنقذت الاقتصاد الأميركي من الانهيار التام بسبب الأزمة المالية. ورأت «فورين بوليسي» أن زهرة استحقت هذه المنزلة لأنها «كانت العقل المفكر للثورة الخضراء في إيران والمسؤولة عن حملة زوجها الزعيم المعارض، مير حسين موسوي».

وجاء أشرف غاني وزير المالية الأفغاني، الأسبق، والمرشح السابق في انتخابات الرئاسة الأفغانية الأخيرة في المرتبة الـ20، لدوره في مكافحة الفساد، فيما احتل السياسي الماليزي الشهير ونائب رئيس الوزراء الأسبق أنور إبراهيم المرتبة الـ32 «لنضاله من أجل إرساء دعائم الديمقراطية في ماليزيا»، على حد وصف المجلة الأميركية. ومن بين الكتاب الصحافيين المسلمين الذين شملتهم القائمة فريد زكريا، وهو أميركي مسلم من أصل هندي، والذي احتل المرتبة الـ37، «وذلك لإسهاماته في التعريف بحدود القوة الأميركية ومؤشرات تراجعها»، وكذلك الكاتب الباكستاني أحمد رشيد الذي جاء في المرتبة الـ51 «لكتاباته المتعمقة في شؤون جنوب آسيا».

كما احتل الدكتور محمد العريان، وهو مصري الأصل، المرتبة الـ16 في القائمة، ويعد العريان من أبرز الخبراء الاقتصاديين في الولايات المتحدة، ويشغل منصب الرئيس التنفيذي في مؤسسة «بيمكو» الاستثمارية العالمية، التي تعتبر من أكبر شركات إدارة الأصول في العالم، وتدير أصولا تزيد قيمتها على 600 مليار دولار أميركي.

وحل في المرتبة الـ46 البروفسور محمد يونس، الاقتصادي البنغالي الشهير، الذي صار رمزا وطنيا في بلاده بنغلاديش ولقب بـ«نصير الفقراء» بعدما جعل حياته وقفا على محاربة الفقر، وحظيت تجربته بتقدير عالمي كبير، وتوج ذلك التقدير عام 2006 بنيله جائزة نوبل للسلام.

انشر عبر