شريط الأخبار

السلاح الإسرائيلي: أداة زرع الفتن والقلاقل في كل مكان

11:26 - 30 تموز / نوفمبر 2009

فلسطين اليوم : دمشق ( مأمون كيوان)

تعمل تجارة السلاح على تغذية أكثر من 40 صراعاً في مختلف مناطق العالم، وفي مقدمتها منطقة الشرق الأوسط، حيث قامت «اسرائيل» خلال العامين 2006 و 2007 بتوقيع عقود لتصدير الأسلحة بقيمة 10 مليارات دولار. وكان مجموع الصادرات العسكرية «الاسرائيلية» قد بلغ في العام 2004 نحو 3.6 مليار دولار.

ومن المعروف أن أسواق تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية «الاسرائيلية» امتدت الى أكثر من 60 دولة في مختلف قارات العالم، وكانت أبرز هذه الدول هي: ‏

1- في أفريقيا: كينيا، جنوب أفريقيا، زائير، سوازيلاند، إثيوبيا، إرتيريا، غانا، أوغندا، سيراليون، أفريقيا الوسطى. ‏

2- آسيا: الهند، أندونيسيا، ماليزيا، سنغافورة، تايوان، بورما، نيبال، فييتنام، سيريلانكا، كوريا الجنوبية، تايلاند، الفلبين. ‏

3- في أوروبا: سويسرا، ألمانيا الغربية، هولندا، فرنسا، بلجيكا، اليونان، إيطاليا، السويد. ‏

4- في الأمريكيتين: الولايات المتحدة، كندا، الأرجنتين، البرازيل، المكسيك، بيرو، أورغواي، بوليفيا، إكوادور، سلفادور، هندوراس، نيكاراغوا، جواتيمالا، كولومبيا، فنزويلا. ‏

وتستند تجارة الأسلحة الإسرائيلية الى صناعة عسكرية متطورة تشكل ما يسمى «المجتمع الصناعي العسكري الاسرائيلي» من عدد من الشركات والمؤسسات من أبرزها: مؤسسة الصناعات الجوية ومؤسسة الصناعات العسكرية ومؤسسة أو هيئة تطوير الوسائل القتالية «رافائيل». وشركة أحواض السفن، وشركة سولتام SOLTAM وشركة تاديران وشركة بيت شيمش وشركة إيلوب وشركة اليسرائيل. ‏

ويذكر أن شركة رفائيل كانت قد أعلنت في بداية آذار 2007 أنها فازت بمناقصة لتزويد سلاح مشاة البحرية الأميركية بعربة مدرعة ومتطورة لاستخدامها في العراق وأفغانستان إضافة الى شركات إسرائيلية أخرى تقوم بتزويد القوات البرية والأسطول الأميركي في العراق بالعتاد. ‏

تنتج المصانع العسكرية «الاسرائيلية أكثر من 600 نوع من المنتجات العسكرية ومن أبرزها في مجال الأسلحة الخفيفة والصغيرة: البنادق الآلية «جليل» والرشاش القصير «عوزي» والرشاشات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة بأنواعها وذخائرها. ‏

أما في مجال الصناعات الثقيلة فهناك المدرعات حيث يتم تصنيع الدبابة (ميركافا 1، 2، 3، 4) وتحديث الدبابات الروسية المتقادمة، وتصنيع العربة المدرعة (راقي) والعربة المدرعة (شاوت)، وتطوير العربة المدرعة الأمريكية م-113 بتسليحها بصواريخ مضادة للدبابات، واستخدام دروع المواد المركبة والدروع الفعالة والدروع (شوبهام). كما يتم تصنيع المدافع 105 مم، 155مم المجرورة وذاتية الحركة، وأيضاً 105 مم، 120 مم الخاصة بالدبابات، إضافة للهاونات 81مم، 120 مم، 160مم، (سولتام)، ومهاجمات الصواريخ المتحركة متعددة المواسير (زئيف مار 290مم)، (لار 160 مم)، (مار 350مم) مع إنتاج الذخائر التقليدية والحاملة لألغام وقنيبلات مضادة للدبابات وعنقودية وفوسفورية موجهة ذاتياً، مع تصنيع أنظمة إدارة النيران الآلية الخاصة بها مثل الرادارات ووحدات التحديد بالصوت والطائرات دون طيار. وأيضاً انتاج الأسلحة المضادة للدبابات مثل: إنتاج الصاروخ الأميركي المضاد للدبابات TOW بأنواعه، والصاروخ «دراجون» والصاروخ «ماباث»، والصاروخ «لاهات» وجميعها من الجيل الثاني الموجه بالليزر، أما الأسلحة المضادة للدبابات غير الموجهة فتنتج «اسرائيل» القواذف عديمة الارتداد 82 مم، 90 مم، 106 مم والصاروخ 300- B. ‏

ولعل من أهم المنتجات العسكرية «الاسرائيلية» الرائجة الطائرات دون طيار، حيث أنتجت «اسرائيل» طرازات متعددة ذات استخدامات متنوعة، بدءاً بالاستطلاع وإدارة النيران، وانتهاء باستخدامها كأسلحة خمد بتحويلها الى طائرات متفجرة في الأهداف، وبتسليحها بصواريخ مضادة للدبابات، حيث يتم تشغيلها وتوجيهها نحو أهدافها من محطات أرضية، ومن الطرازات التي تنتجها «اسرائيل»، «ماستيق»، «سكاوت»، «بايونير»، «كادار»، وطائرة دون طيار تدعى «بي. بي. إل. آي» التي تقوم بمهمام اعتراض الصواريخ الباليستية المعادية في الجو، و«هرمس- 450»، و«هانتر»، و«هاربي»، و«فايربي». ‏

كما يتم تصنيع الذخائر الجوية والقنابل الموجهة مثل: القنبلة «عوفر» بتوجيه حراري، والقنبلة «بيراميدز» بتوجيه تلفزيوني، والقنبلة «جيولتيني» بتوجيه حراري، وبالليزر، والنظام «يوريل فيست» نقلاً عن الصاروخ الأميركي جو/ أرض «شرايك» والصواريخ جو/ جو من طرازات: «شفرير»، و «يايثون» طرازات من 1-5، والصواريخ جو/أرض لوز- 1-2 و«وول آي» و«ما فريك»، و «بوب آي» و «هيل فاير»، والصواريخ جو/ سطح «جابرائيل» ماركة ‏

3، 4، SS وقد أدخلت على هذه الذخائر الجوية أنظمة التوجيه بالقمر الصناعي الكوني GPS نقلاً عن الولايات المتحدة JDAM للهجوم المشترك المباشر. ‏

وفي مجال الأسلحة البحرية: أنتجت «اسرائيل» لنشات الصواريخ «عاليا»، «سعر»، «إشيف» المزودة بالصواريخ: «هاربون» «جزئيل»، ومدافع 76 مم، وزوارق الدورية السريعة: «دفورا»، و«سوبر دفورا»، «ناشال»، «دوب كات»، «كاترمان»، وصواريخ سطح/ سطح: «جبرائيل 1، 2،3». وإنتاج معدات الاتصالات بالتردد العالي (HF) والعالي جداً (VHF) وفوق العالي (UHF)، والاتصال بالموجات الملمترية، والرسائل الشفرية، متعدد القنوات. ‏

 

وتنتج إسرائيل رادارات المقاتلات (EL/M-2001)، والمحمولة جواً (ELM2035)، والرادارات البحرية M-2200EL والرادارات البرية M2121/EL بعيدة المدى، ونظام الإنذار المبكر الجوي فالكون، والذي تم تصديره لكل من الصين والهند، إضافة إلى إنتاج الالكتروبصريات أي معدات الرؤية الليلية، سواء بتكثيف الضوء، أو بالاستشعار الحراري، وكذلك وحدات الليزر لقياس المسافات بالألياف الضوئية، وأجهزة نقل صور الفيديو من مصادر مراقبة أرضية وجوية وطائرات من دون طيار، إضافة لمعدات استقبال المعلومات من الطائرات من دون طيار، وأجهزة التنصت اللاسلكي للترددات العالية جداً وأجهزة قياس محددات الإرسال والاستطلاع اللاسلكي، والإعاقة ضد نظم الاتصال التكتيكية، إضافة لأجهزة الاستطلاع والإعاقة الرادارية الإيجابية والسلبية ضد الصواريخ الموجهة والرادارات وذلك من محطات أرضية أو من طائرات خاصة مجهزة مثل الطائرة أراقا. وجميع أنواع التحصينات والجسور الميكانيكية سريعة التجهيز، واجهزة كشف الألغام وإنتاج الألغام المضادة للأفراد وجرافات ودقاقات إزالة الألغام، وأنظمة فتح الثغرات المحمولة، وأحبال المفرقعات، وطوربيدات النيجالور، والشراك الخداعية، إضافة لتصنيع معدات النجدة. ‏

وهناك ثلاثة عوامل رئيسة وجهت السياسة الإسرائيلية في هذا المجال: أولها العوامل العسكرية – الأمنية: حيث أفادت تقارير أجهزة المخابرات في كثير من دول العالم أن «إسرائيل» كانت باستمرار وراء تزويد الكثير من الحركات الانفصالية بالسلاح في المناطق التي تكتنفها الأزمات والصراعات المسلحة، وممن تتفق توجهاتهم السياسية مع السياسة الإسرائيلية، مثل قوات غارانغ في جنوب السودان وقوات الكونترا في نيكاراغوا، وحركة بوليساريو في المغرب، إضافة الى دول معادية للدول العربية والإسلامية وفي نزاعات معها مثل: أثيوبيا- واريتريا- والسنغال- والهند في مواجهة باكستان. ‏

وثانيها: العوامل السياسية، وتتمثل في محاولة توسيع النفوذ الإسرائيلي في دول دائرة مجالها الحيوي الذي يمتد من باكستان شرقاً إلى الساحل المغربي على الأطلسي غرباً، ومن بلدان آسيا الوسطى شمالاً إلى وسط وجنوب إفريقيا وباب المندب على البحر الأحمر جنوباً. ‏

وثالثها: العوامل الاقتصادية المتأتية من قيام إسرائيل استناداً إلى ما تملكه من إمكانات تكنولوجية متطورة وعريضة لاسيما في مجال الصناعات العسكرية حصلت عليها من الولايات المتحدة في إطار اتفاقات التعاون الاستراتيجي بتصدير الأسلحة والمعدات المتقدمة ذات الأصل الأميركي الى جميع أسواق العالم، وحققت بذلك مكاسب اقتصادية ضخمة. ‏

انشر عبر