شريط الأخبار

العيد في غزة..بين ذكريات أليمة..وغلاء فاحش وفرحة خجولة

10:16 - 25 تموز / نوفمبر 2009

فلسطين اليوم-غزة (تقرير خاص)  

يطلُّ علينا عيد الأضحى المبارك بعد يومين، وما زالت غزة محاصَرةً، ومعابرها مغلقة، و تبقى البسمة مرسومةً على شفاه العديد من الأطفال ,ولكن هناك منازل قلبت احتفالها بالعيد لمحط ذكريات أليمة في قلوب الأطفال اليتامى الذين فقدوا آباءهم، والأمهات الثكلى اللواتي فقدن أولادهن، والزوجات الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن، ليصبح العيد ذكرى للأحباب.

ذكرى للأحبة

"من سيضحى لنا هذا العام..بديش يجي العيد..انا متعود كل سنة في عيد الأضحى اصحي على صوت أبي وهو بصرخ وهو بذبح .."لم يستطيع الصبي إبراهيم 13 عاما إتمام كلامه من شدة البكاء .

وعاد إبراهيم للحديث مجددا حيث قال من ثلاثة أيام وأنا ابكي على فراق والدي الذي استشهد في الحرب الأخيرة  .

وأضاف ابراهيم، في كل عيد أضحى كان أبي يضحي بخروف كبير، ونوزع منه على الجيران والأقارب وكنا فرحين بذلك، أما هذا العيد فلن نضحي لأن وضعنا أصبح صعبا بعد أن دمر الاحتلال بيتنا، وقتلوا أبي.

وقالت المواطنة التي رفضت الحديث عن اسمها ان الاحتلال سرق فرحتها بالعيد بعد أن قتلوا زوجها في الحرب الأخيرة على غزة في جباليا .

 وبشئ من الأسى "الحمد لله على كل حال , والحمد لله الذي اختار زوجي من بين الشهداء وعلي أن أحسس أطفالي بأن ووالدهم موجود ولم يموت.

كل بيت من بيوت غزة أصبحت لا تخلو من شهيد او جريح أو أسير ولكن الأمل يبقى بمستقبل أفضل خصوصا بعد الأنباء المتداولة عن إتمام صفقة الأسرى ,حيث ان العديد من عائلات الأسرى بانتظار إتمام صفقة الأسرى لمشاركة أبناءهم العيد كغيرهم من الأسر الأخرى.

غلاء فاحش

تغزو البضائع والمنتوجات المهربة من الأنفاق الأسواق الغزية رغم الحصار المفروض ورغم أن الحركة نشطة الا أن ، أحد أصحاب محلات بيع الملابس يرى أن الإقبال على الشراء ليس كما كانو يأملون، وعزوا ذلك إلى الوضع الاقتصادي الصعب من حصار ارتفاع دخول البضاع بأسعار مضاعفة عبر الأنفاق هو الذي دفع الي ارتفاع الملابس والبضائع بهذة التكلفة.

تذمر بدا على وجوه العديد من النساء المتواجدات في سوق عمر المختار بغزة جراء ارتفاع الأسعار الباهظة ,حيث قالت الحاجة ام إبراهيم ان الأسعار خيالية لاتناسب حتى الأغنياء.

 وأخذت ام إبراهيم تقلب دون أن تجد شئ يناسبها خصوصا أن لديها تسعة أطفال وكلهم بحاجة إلى شراء ملابس,موضحا ان وضعها الاقتصادي صعب وزوجها لايعمل كونة عامل ولا يوجد مواد بناء حتى يستطيع أن يعمل من جديد .

وطالبت الموظفة سعاد المدهون بشئ من الغضب وزارة الاقتصاد بالتواجد في الأسواق لمتابعة الغلاء الفاحش واستغلال التجار ,موضحا ان اكثر من نصف راتبها ذهب في لثلاثة من أطفالها والباقي لم تشتري لهم بعد.

وحاول التجار ان يدافعو عن أنفسهم ان البيع قليل جدا بالرغم من تلقي الموظفين لرواتبهم ,داعين الله ان تكون باقي الأيام مناسبة في الشراء كون ان هذة الأيام الموسم الوحيد لهم خلال العام,مشيرين ان الارتفاع الباهظ للاسعار يعود للحصار بالدرجة الاولى.

انشر عبر