شريط الأخبار

صرخة الاستقلال: يستحقون دولة .. إسرائيل اليوم

01:57 - 16 حزيران / نوفمبر 2009

بقلم: موريا شلوموت

ما مسموح لنا به محظور على الاخرين. مرة تلو الاخرى توجد اخلاقيات لنا واخلاقيات لباقي العالم. للشعب المختار مسموح كل شيء. اما للفلسطينيين فممنوع وممنوع وممنوع. لا نزال لا نعرف اذا كانت الخطوة الفلسطينية الاخيرة – تجنيد امم العالم لتأييد اعلان استقلال من طرف واحد – ستنال الزخم وتحظى بدعم دولي، واذا بنا نعلن حالة التأهب القصوى.

 عندما يكافحون بوسائل عنيفة، نحن نرفض الجلوس معهم في مفاوضات، عندما يهجرون طريق العنف، نتجاهل مطالبهم. عندما يكونون موحدين يكون هذا ليس جيدا لنا، وعندما يكونون منشقين يكون هذا سيء لنا. كل سبل العمل من أجل تحقيق الهدف العادل – تحقيق امانيهم الوطنية، اغلقناها، شللناها وحطمناها.

 الان، حين يتجرأون فقط على فحص خطوة احادية الجانب، رمزية في طبيعتها – تجدنا نتحفز على ساقينا الخلفيتين. من السابق لاوانه الحديث عن الاثار القانونية وغيرها لخطوة من هذا النوع. فهل هي تشبه أو تختلف عن اعلان استقلال كوسوفو في شباط 2008 وهل له قيمة تتجاوز القيمة الرمزية.

 ولكن يمكن لنا ان نتعلم من هذه الخطوة ما يكفي – صبر المحتلين نفد. في كل صباح عندما يفتحون النافذة يرون خطوات احادية الجانب من طرف اسرائيل: بناء المستوطنات هو عمل احادي الجانب، عنيف وعدواني، حقيقي وملموس. لا متبادل ولا رمزي. فك الارتباط كان عملا احادي الجانب. البناء في شرقي القدس والسيطرة على منازل الفلسطينيين هما عملان احاديا الجانب. الطرق الالتفاقية التي يحظر على الفلسطينيين السفر فيها هي شق احادي الجانب للطرق. الاحتلال بأسره – ماذا هو ان لم يكن عملا احادي الجانب متواصل.

 وعليه، فالسؤال المطروح هو لماذا الان بالذات نفد الصبر الفلسطيني الذي يجر على كاهله الاحتلال لاكثر من اربعين سنة. لماذا في النقطة الزمنية الحالية لا يمكن للقيادة الفلسطينية الحالية أن تصبر وتنتظر؟ مرات عديدة نحن، معارضي الاحتلال، نكون مطالبين بان نشرح وان نبرر اعمال شعبهم وقيادتهم. هذا دور غير مريح، غير صحيح، صعب ومشوه ولكن الجواب على السؤال لماذا لان بالذات، يحتمل أن يكون ممكنا استيضاحه. ليس معهم بالذات بل مع انفسنا.

 مرت سنة مليئة بالتوقعات والوعود من جانب ادارة اوباما. ومن اسرائيل انعدمت الامال في تقدم جدي في المفاوضات بينما نتنياهو رئيسا للوزراء وليبرمان وزيرا للخارجية. بينما في الخلفية يوجد زخم انتقاد حاد وعادل تجاه سلوك اسرائيل في "رصاص مصبوب". هذا زمن جيد لمطلب الشعب الفلسطيني تسريع حقه في الحرية والاستقلال.

 اسرائيل مغلقة الحس امام صرخة الفلسطينيين للاستقلال وحاجتهم الوجودية لتقرير المصير. حان الوقت، من ناحيتهم، لان يفحصوا بجدية آذان العالم باسره ايضا. رد فعل وزراء العمل في جلسة الحكومة امس كشف النقاب، كالمعتاد، عن عارهم السياسي. باراك تذكر هذا الصباح بان اسرائيل "تسيطر منذ 42 سنة على شعب آخر، وهذا الامر ينبغي لنا أن ننهيه". صباح الخير، يا وزير الدفاع. اما بن اليعيزر فقد تفوق في لمعانه وقال: الوضع غير جيد، يجب عمل شيء ما. ينتقدوننا، ملزمون بالتقدم".

 مع حكومة كهذه ووزراء كهؤلاء أيعجب احد ما ان يكون الفلسطينيون قد ملوا، فقرروا ان يتعلموا منا بان ليس مهما ما يفكر به اليهود، مهما ما يفعله الفلسطينيون؟ ما هو صحيح لنا صحيح للجميع – يتبين أن الطريق احادية الجانب هي في واقع الامر ثنائية الجانب.

انشر عبر