شريط الأخبار

ممثل فيفا يُحصي ثلاثة جرحى جزائريين.. ومطالبة لمصر بمزيد من الضمانات

04:40 - 13 تشرين أول / نوفمبر 2009

 

القاهرة/ أكد ممثل الاتحاد الدولي لكرة القدم في العاصمة المصرية القاهرة اليوم الجمعة لوكالة الأنباء الفرنسية أن "ثلاثة لاعبين" من منتخب الجزائر "جُرحوا" أمس الخميس خلال هجوم بالحجارة على حافلة الفريق التي كانت تقلهم قبل يومين على مواجهة مصر الحاسمة في تصفيات مونديال 2010.

 

وكان مجهولون اعترضوا حافلة المنتخب الجزائري بعيد مغادرته مطار القاهرة وراحوا يرشقونها بالحجارة ما أدى إلى تهشم زجاجها وإصابة ثلاثة لاعبين جزائريين بجروح في اليد والوجه.

 

واخذ هذا الاعتداء بعداً سياسياً حيث قامت السلطات الجزائرية باستدعاء السفير المصري في الجزائر إلى وزارة الخارجية وأعربت له عن استيائها مما حصل.

 

وقال فالتر غاغ: "اتضح لنا أن ثلاثة لاعبين جرحوا: خالد لموشيه في رأسه، رفيق حليش في حاجب عينه ورفيق الصيفي في ذراعه"، مؤكداً ما ذكره وزير الشباب والرياضة الجزائري هاشمي ديار أمس الخميس.

 

وأضاف غاغ الذي كلف من قبل الاتحاد الدولي بصياغة تقرير رسمي عن الحادثة: "تعرض مدرب حراس المرمى لرضة" واعتبر أن حافلة المنتخب الجزائري كانت "بحالة يرثى لها، بعدما كسرت ألواح الزجاج فيها، وظهرت على الأرض بقايا الزجاج وبقع الدم".

 

وتابع غاغ: "لا يمكن الحديث عن مصابين سطحيين. بعد الغرزات يجب معرفة ما إذا كانوا قادرين على اللعب برأسهم. يجب أن يقدم أيضاً طبيب المنتخب تقريره".

 

وكانت السلطات في الدولتين عقدت اجتماعات دورية على مدار الأسابيع الأخيرة في محاولة لتخفيف الجو المشحون خصوصا في وسائل الإعلام في البلدين، التي دعتها وزارة الخارجية المصرية الثلاثاء إلى تجنب "الاستفزاز" في تغطيتها للحدث.

 

واتهمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الجمعة اللاعبين الجزائريين بتلفيق الحادثة على حافلتهم، كي يوتروا الأجواء قبل المباراة.

 

وذكرت صحيفة "الأهرام" الواسعة الانتشار أن اللاعبين هم من ألحق الضرر بالحافلة: "قام بعض اللاعبين بتهشيم زجاج الحافلة مدعين أنهم هدفا لرمي الحجارة".

 

أما صحيفة "الشروق" فاعتبرت أن الحادثة بأكملها "ملفقة"، وكتبت "الجمهورية" أن "لاعبي الجزائر قاموا بالاعتداء على سائق الحافلة".

 

ويتوقع أن يحتشد نحو 70 ألف متفرج على مدرجات إستاد القاهرة لمتابعة المباراة غدا السبت، وتم حجز ألفي تذكرة للجماهير الجزائرية.

 

نفي مصري للواقعة

 

وكان مسؤولي كرة القدم في مصر والجهات الأمنية في البلاد قد واصلوا إصرارهم على نفي ما تردد من أنباء حول تعرض الحافلة التي أقلت المنتخب الجزائري الأول لكرة القدم من مطار القاهرة الدولي إلى فندق "لوباساج" القريب من المطار للرشق  بالحجارة من قبل مشجعين مصريين، وما تبع ذلك من تهشم زجاج الحافلة وتعرض العديد من لاعبي الفريق لإصابات مختلفة.

 

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الجمعة عن مصدر أمني مصري نفيه وقوع أي اعتداء جماهيري على الحافلة مؤكداً أنه بالتحقيق في شكوى مسؤولي بعثة المنتخب الجزائري بتعرض الحافلة للاعتداء، تم التحقيق ومعاينة الحافلة وتبين أن زجاجها "تم تهشيمه من الداخل وليس من الخارج".

 

وقد نفى أيمن يونس عضو اتحاد الكرة المصري قيام الجماهير المصرية بالاعتداء على حافلة المنتخب الجزائري وأكد لصحيفة "الشرق الأوسط" أن الجماهير المصرية هتفت للمنتخب المصري ولم تسئ للجزائر في شيء، مضيفاً: "لقد جاء الاستفزاز من المنتخب الجزائري نفسه لأنهم رفعوا الأحذية في وجه الجمهور".

 

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية نقلت  تصريحات لوزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أكد فيها أن المنتخب الجزائري تعرض للاعتداء بالحجارة وأن عدة لاعبين أصيبوا.

 

 في حين نفت مصادر أمنية بمطار القاهرة أمس ما ذكره رئيس اتحاد الكرة الجزائري بالاعتداء على حافلة نقل منتخب الجزائر وتحطيم نوافذه وإصابة عدد من اللاعبين.

 

وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها: "كنا نتابع عملية انتقال حافلة اللاعبين من الصالة رقم 4 بالمطار إلى فندق  لوباساج القريب من المطار وسط حراسة أمنية مشددة من مديرية أمن القاهرة وكان بعض المشجعين الجزائريين في طريق المطار وعدد قليل من الجماهير المصرية وبدأ مشجعو الجزائر في إطلاق "الشماريخ" مما أدى لإثارة الجمهور المصري الذي فوجئ بإصابة زجاج الحافلة بحجر شرخ زجاج إحدى نوافذ الحافلة بينما أكمل الفريق الجزائري تحطيم الزجاج بنفسه".

 

 وأضافت المصادر: "أغلق  الجزائريون بعد ذلك الحافلة وسحبوا مفاتيحها من السائق واستدعوا مسئولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمعاينة الحافلة واتخاذ اللازم إزاء ذلك".

 

وتوقعت المصادر ذاتها أن يكون ما حدث مُرتباً من الجزائريين خاصة وأنهم قدموا شكوى مسبقة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم بمخاوفهم من الجماهير المصرية وطالبوا بمراقبين أمنيين من فيفا وهو ما حدث بالفعل حيث أرسل فيفا مراقبين اثنين إلى القاهرة لمتابعة الاستعدادات المصرية للمباراة.

 

الفيفا يصدرا بيانا ويطالب مصر بضمانات إضافية للحفاظ على سلامة بعثة الجزائر

 

أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بيانا يوم الجمعة طالب فيه الاتحاد المصري لكرة القدم والسلطات العليا المعنية بالرياضة في مصر بتقديم ضمانات مكتوبة للحفاظ على سلامة تواجد البعثة الجزائرية.

 

وقال الفيفا عبر بيانه الذي نشره على موقعه الرسمي أنه يتوجب على الأطراف المصرية المذكورة تقديم ضمانات كتابية لتأكيد تطبيق اجراءات إضافية لضمان أمن وسلامة البعثة الجزائرية طوال المدة التي ستمكثها تواجدها في القاهرة.

 

وأشار الفيفا إلى أنه قام بإرسال خطابين مكتوبين للاتحادين المصري والجزائري الأسبوع الماضي والذي طالب فيه الفريقين بخوض المباراة في إطار الروح الرياضية.

 

المباراة في موعدها

 

وأكد الإتحاد الدولي على إقامة المباراة في موعدها المحدد يوم السبت 14 نوفمبر في السابعة والنصف مساء على استاد القاهرة الدولي.

 

انشر عبر