شريط الأخبار

بحر غزة يتآكل و"خيره" يتضاءل بسبب "الأمن" الإسرائيلي

11:10 - 13 تموز / نوفمبر 2009

فلسطين اليوم – غزة

غزة- مع شروق الشمس في قطاع غزة، يبدأ ساحل المدينة بالنشاط التدريجي مع عودة الصيادين بحصيلتهم من الصيد بعد عناء ليل طويل، ليتم شحنه إلى السوق مباشرة.

 

ورغم أن حياة صياد السمك صعبة في كل الدول، إلا أن البحر في غزة يتآكل وخيره يتضاءل، ذلك أن ثمة تعقيد إضافي لا مثيل له في أي مكان في العالم، ويتمثل في القيود الإسرائيلية.

 

إذ بعد أن كانت السواحل الفلسطينية تمتد لمسافة 20 ميلاً بحرياً داخل البحر الأبيض المتوسط، بموجب اتفاق السلام الموقع في أوسلو بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، عادت الأخيرة "قضمها" بمرور السنين ليصبح الآن ثلاثة أميال بحرية فقط.

 

وتدعي إسرائيل أن هذا الإجراء احتارزي وأمني لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة من البحر ولمنع حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى من شن هجمات على إسرائيل من البحر.

 

وبتقليصها للمياه الغزاوية، أصبح صيادو غزة، البالغ عددهم 3500 صياد، يتنافسون على صيد السمك في مساحة لا تتعدى 75 ميلاً مربعاً، وبذلك فإن مجرد ذكر حقيقة أن هذا الجزء من البحر المتوسط يعاني من صيد جائر إنما يشكل تصريحاً يجافي الحقيقة.

 

يقول الصياد السابق محفوظ كباريتي: "في بعض الأحيان لا يدري الصياد إن كان قد بلغ تخوم المسافة المحددة بثلاثة أميال بحرية لعدم وجود أجهزة تحديد الموقع العالمي GPS، إضافة إلى أن الصيادين يمتلكون أجهزة قديمة ومعدات متهالكة."

 

بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض القوارب والزوارق تضررت ودمرت خلال الاجتياح الإسرائيلي لغزة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي استمر لأكثر من ثلاثة أسابيع.

 

وكافح الكثير من الصيادين من أجل إصلاح قواربهم في ظل نقص في المعدات وشباك الصيد بسبب الحصار المفروض على غزة.

 

ولمن يدخل في عرض البحر، ضمن النطاق الذي حددته إسرائيل، يجد قوارب الصيد في كل مكان، في حين تتواجد الزوارق الحربية الإسرائيلية بكثافة في المنطقة.

 

ويشتكي أحد الصيادين من أن كميات السمك التي يتم اصطيادها قليلة وأن معظم السمك صغير، بعكس ذلك الذين كان يتم اصطياده من أعماق البحر.

 

وأضاف: "وإذا حصل وجازفنا بالتوغل قليلاً في البحر، فإننا لن نجد السمك، وإذا حاولنا التوغل أكثر وتجاوز الحدود المقررة، فإن البحرية الإسرائيلية سرعان من تأتي وتبدأ بإطلاق النار علينا وتدفعنا لمغادرة المنطقة."

 

ورغم أن البحرية الإسرائيلية تقول إنها تطلق طلقات تحذيرية، إلا أن سامي القوقا ينفي ذلك.

 

يقول سامي إنه فقد ذراعه قبل عامين بينما كان يصطاد قرب شواطئ غزة، موضحاً أنه سمع طلقات مدفعية تطلق باتجاه البحر، فاضطر للعودة إلى البر، إلا أن الإسرائيليين واصلوا إطلاق النار.

 

وبينما كان سامي يصلح شباك الصيد، كان شقيقه يتساءل بشأن عدم تحرك أي جهة لمساعدة الصيادين الفلسطينيين.

 

كذلك قال معظم الصيادين الذين تحدثنا معهم إنهم غير معنيين بالمقاومة، وكل ما يهمهم هو الحصول على كميات من السمك تكفي لوجبة.

انشر عبر