شريط الأخبار

عمرو موسى: الاستيطان وما يجري في القدس انتهاكات للقانون الدولي

10:57 - 12 تشرين ثاني / نوفمبر 2009


فلسطين اليوم: وكالات

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الليلة، إن هناك توصيات واضحة من اجتماع لجنة مبادرة السلام على المستوى الوزاري تطلب دعوة أطراف اتفاقية جنيف الرابعة لبحث تطبيق الاتفاقية علي الأراضي المحتلة وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

وشدد خلال مؤتمر صحفي عقده عقب انتهاء اجتماع لجنة المبادرة مع رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم بصفته رئيس الاجتماع، على أن موضوعي الاستيطان والقدس هما خرقان صريحان لاتفاقية جنيف الرابعة، ولكل ما ينص عليه القانون الدولي والدولي الإنساني.

وتساءل موسى، هل هناك حصانة لإسرائيل من القانون الدولي؟!، وقال: 'هناك توصية من الاجتماع مرفوعة لوزراء الخارجية لعقد مجلس الأمن لبحث تسوية النزاع العربي الإسرائيلي، وقيام الدولة ذات السيادة، والاعتراف بحدود 4 حزيران/يونيو 1967، أي الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية وفي إطار زمني محدد، وقبولها عضو في الأمم المتحدة'.

وحول عدم تناول بيان الاجتماع لموضوع غولدستون، رد موسى: لقد عبرنا مرحلة تقرير جولدستون، ولقد كان هناك وقفة عملية لتمرير القرار، فقد حصل على موافقة 114 صوت، فالموضوع لم يعد تأييد عبرنا هذه المرحلة، ونحن في صدد تطبيق التوصيات.

وبشأن ما يحدث من انتهاكات في المسجد الأقصى والقدس، قال موسى: 'إننا ناقشنا إمكانية طرح موضوع القدس على محكمة العدل الدولية'.

وردا على سؤال الهدف من اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي في ظل عدم قيام هذا المجلس بأي شيء ينصف الجانب العربي، أجاب موسى: 'إن دور مجلس الأمن مهم في كل الأحوال واللجوء إليه مشروع، وأرى أن تجاهل دوره ودور الأمم المتحدة كان أحد الأسباب الرئيسية لانهيار عملية السلام'.

وأضاف موسي أننا في مرحلة مبكرة الآن للحديث عن ماذا سنفعل في مجلس الأمن بالتفصيل، ولكن هذا عزمنا أن يكون هناك تحرك جدي لعقد المجلس اجتماعا لبحث هذا الموضوع بتفصيلاته.

وتابع: 'أن استمرار الوضع على ما هو عليه مسألة لا يمكن أن تستمر،  واستمرار المفاوضات دون شروط مسبقة كما يطالب الإسرائيليون هو أمر مرفوض تماما، محذرا من أن الحكومة والسياسة الإسرائيلية ترمي من وراء هذا الكلام إلى عقد المفاوضات ليقولوا للرأي العام العالمي إنه هناك عملية سلام وها نحن نتفاوض.

وأكد على صورة منع هذا التوجه الذي دخلنا فيه للأسف وجعلنا ندور في دوائر مفرغة لأن الوقت له قيمته البالغة'.

وشدد موسى مجددا على أن العرب لن يعودا للجلوس على طاولة المفاوضات لمجرد الجلوس دون وجود نتيجة، مؤكدا أن الموقف العربي أصبح ثابتا سواء ما يتعلق بالمفاوضات، وكذلك عند الوصول إلى قضايا الوضع النهائي.

وقال: 'إننا أصبحنا مقتنعين بأن  التفاوض من أجل التفاوض لن يفعل شيئا، ونحن نريد حركة مضمونة وإطارا زمنيا محددا، ونريد دولة وقيام الدولة والاعتراف بها وفق العناصر التي جاءت في البيان اليوم وهى عناصر مهمة جدا'.

وأضاف: 'إننا وضعنا في هذا البيان الإطار الذي سنتحرك من خلاله في الأمم المتحدة خاصة بعد الموقف الإسرائيلي الذي يرفض السلام، وأن دور مجلس الأمن قد جاء لإصدار قرار دولي تقوم بمقتضاه دولة فلسطين طالما أن إسرائيل تعترض على هذا'.

وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، رد موسى: 'إن المصالحة الفلسطينية ضرورة حيوية للفلسطينيين لأن استمرار الخلاف أمر خطير ولا قيمة لأي شيء بدون إنهائه ويجب أن نستمر في الدفع نحو المصالحة وهى مسألة رئيسية'.

وحول ما تردد عن انتقاد الرئيس عباس للجامعة العربية بشأن تقاعس الجامعة عن إعلان الطرف المعرقل للحوار، قال موسى: 'إن هناك جولة أخرى من الاتصالات التي ستجريها مصر ويجب ترك الفرصة هادئة لمصر لاستئناف الجهود في هذا الأمر'.

وردا على سؤال حول الحصار المفروض على غزة وماذا يفعل العرب إزاء ذلك، أجاب:'إن الدول العربية لم تهمل هذا الموضوع وهناك الآن تعبئة كبيرة لتحديد أموال لمعاونة الناس في غزة وهناك عمل سياسي لرفع الحصار وهذا ما سنعرضه في مجلس الأمن أيضا'.

وحول الهدف من كثرة هذه الاجتماعات طالما أنها لا تخرج بنتيجة،  قال موسى: 'إننا يجب أن نجتمع ونناقش كل الأمور من النواحي القانونية والسياسية، والأمر ليس بهذه البساطة كما يتصورها البعض لأننا في النهاية نقف على رأى واحد ونتحرك من خلاله'.

وفيما يتعلق بالمبادرة العربية ولماذا لم يشر البيان إليها صراحة، أجاب موسى: 'نحن لنا موقف معروف بشأن المبادرة وأنها تعبير عن السياسة العربية لحل النزاع العربي الإسرائيلي، وعندما نقرر بشأنها أي قرار سيكون قرارا خاصا بنا، فالتزاماتنا قائمة ولا تراجع فيها ونحن ملتزمون بها'.

وبشأن موقف الوزراء خلال الاجتماع من السلطة الوطنية الفلسطينية في ظل عزم الرئيس 'أبو مازن' عدم الترشح للانتخابات، قال موسى: إننا دعمنا موقف السلطة الفلسطينية من التفاوض وليس مطروحا السلطة موضوع وجودها أو عدم وجودها، ونحن ناقشنا التحرك من المفاوضات أما موقفنا من السلطة الفلسطينية فهو واضح'.

وبدوره أكد الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر وزير الخارجية القطري رئيس لجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام ضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية التي تقودها مصر من أجل تحسين الموقف الفلسطيني والعربي في عملية السلام.

وقال: 'إن بقاء مبادرة السلام أو عدم بقاءها يحتاج إلى قرار من القمة العربية، مشيرا إلى كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حول أن المبادرة لن تبقي على الطاولة للأبد'.

وأضاف: 'إنه إذا استمرت هذه التطورات فهناك خيار لعمل شيء ما لأن السلام هو خيار استراتيجي، ولكن هل هذا السلام، لأن هذا السلام لم يؤدي إلى نتيجة'.

وبين الشيخ حمد بن جاسم أهمية اجتماع اللجنة المتابعة لعملية السلام خاصة بعد التطورات الأخيرة فيما جرى في المباحثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وفيما يتعلق بحصار غزة، قال وزير الخارجية القطري: 'إن الحصار شيء مؤسف على أخواننا في غزة، ونسعى لفك هذا الحصار ويجب أن يكون هناك تفعيل لهذا القرار، وأن ندخل الأدوية وبعض المواد الغذائية ومواد بناء لأن الشتاء قادم'.

وقال: 'إننا  في الجامعة العربية نحتاج إلى شئ عملي'، مشيرا إلى أن الأوروبيين قاموا بحملة عن طريق رفح.

انشر عبر