شريط الأخبار

لماذا أقدمت إسرائيل على اغتيال ياسر عرفات؟

10:07 - 11 حزيران / نوفمبر 2009

فلسطين اليوم : غزة ( تقرير خاص )

قمة ثلاثية جمعت الرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود باراك والرئيس الأمريكي بيل كلينتون في "كامب ديفيد" في النصف الثاني من يوليو/ تموز 2000م، رأى فيها المحللون السبب الرئيس وراء اغتيال أبو عمار.

وكانت القمة قد عقدت بين الأطراف المذكورة آنفاً لبحث القضايا العالقة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين، لتنتهي بعد أسبوعي بالفشل لعدم التوصل إلى حلول للمسائل التي جرى تناولها.

فبعد مباحثات "كامب ديفيد" و"طابا" بدأت الدوائر الأمريكية وأوساط من الحكومة الإسرائيلية وبعض السياسيين الإسرائيليين، بالقول:" إن ياسر عرفات لم يعد يعتد به .. ولا جدوى للتفاوض معه".

وبعدها أخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون الذي ترأس الحكومة الإسرائيلية لاحقاً، -والذي كان على عداء مرير مع الرئيس ياسر عرفات- يتهمه بأنه وراء كل العمليات الاستشهادية التي كانت تحدث داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، بالرغم من شجب عرفات المتكرر لتلك العمليات.

في هذه الأجواء منعت إسرائيل عرفات من مغادرة رام الله لذلك لم يحضر مؤتمر القمة العربية في بيروت في 26 مارس 2002م، خشية ألا يسمح له بالعودة إذا غادر الأراضي الفلسطينية، وفي 29 مارس من نفس السنة حاصرته القوات الإسرائيلية داخل مقره في المقاطعة مع مرافقيه، وخلال فترة المحاصرة حدثت حالة من المناوشات إذ اقتحم خلالها الجيش الإسرائيلي مقر المقاطعة، وأطلق النار هنا هناك بينما كان الرئيس ياسر عرفات صامداً في مقره متمسكاً بمواقفه التي طالما أخذها على نفسه.

كما عملت الإدارة الأمريكية وإسرائيل على إقصاء الرئيس ياسر عرفات عن السلطة و إبعاده عن مركز القرار فيها محملةً إياه مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع في أراضي السلطة الفلسطينية من تدهور .

ففي يوم 24 مايو 2002م، طلب الرئيس الأمريكي جورج بوش تشكيل قيادة فلسطينية جديدة، وبسبب الضغط الدولي وانسداد الأفق السياسي، اضطر الرئيس عرفات للتنازل عن بعض صلاحياته، وتم تعيين محمود عباس رئيساً لحكومة السلطة، ولكن الأخير سرعان ما استقال وتولى المنصب أحمد قريع.

استمرت حياة الرئيس عرفات على هذا الحال إلى أن شعر يوم 12 من أكتوبر 2004م بتدهور في صحته حتى انتهت وعكته الصحية باستشهاده يوم 11 من نوفمبر في نفس العام.

ويرى الفلسطينيون أن إسرائيل هي من كانت وراء الوعكة الصحية التي ألمت بالرئيس الراحل، لاسيما وأنها من قامت بمحاصرته عدة سنوات داخل مقر المقاطعة ، ولكن الحيرة التي شغلت عقول الفلسطينيين كيف قتل الرئيس ياسر عرفات .. هل قتل مسموماً أم أدخلت إلى جسمه مادة مجهولة أدت إلى وفاته؟!!.

تجدر الإشارة إلى أن زوجة الرئيس الفلسطيني السيدة سها عرفات هي المخولة الوحيدة بحسب القانون الفرنسي بالإفصاح عن المعلومات الطبية التي وردتها من مستشفى بيرسي والأطباء الفرنسيين، وهي لا زالت ترفض إعطاء أية معلومات لأية جهة حول هذا الموضوع.

انشر عبر