شريط الأخبار

ميركل: لم أكن أتخيل أنني سأعاصر سقوط سور برلين

11:59 - 09 حزيران / نوفمبر 2009

فلسطين اليوم-وكالات

تحتفل ألمانيا اليوم الاثنين بالذكرى العشرين لسقوط سور برلين الذي فصل بين ألمانيا الشرقية والغربية على مدار 28 عاما.

 

وبمناسبة الاحتفال بهذا الحدث التاريخي قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار في عددها الصادر اليوم إنها لم تكن تعتقد مطلقا أنها ستعاصر سقوط سور برلين أو تتصور أنه سيتم توحيد شطري ألمانيا.

 

وعن أحلامها في فترة المراهقة التي قضتها في ألمانيا الشرقية ذكرت ميركل أنها كانت تحلم بالعالم المفتوح وبالحب الأول والأصدقاء الأوفياء وبفريق "بيتلز" (الخنافس) الغنائي، وقالت: "كنا نقضي العطلات غالبا مع أقارب من ألمانيا الغربية وأعتقد أن أحلام المراهقين في ألمانيا الشرقية والغربية لم تكن مختلفة بشكل كبير".

 

وذكرت ميركل أنها كانت خلال فترة المراهقة تصطدم سريعا بواقع الحدود، وقالت: "أتذكر مرة أنني كنت أريد شراء بلوزة صفراء لكنها لم تكن متوفرة، وقالت لي إحدى أقاربي من غرب ألمانيا إنه لا يوجد هناك أيضا بلوزة صفراء لأن هذا اللون لم يكن موضة، لكنني لم أصدق ذلك، لأني كنت أعتقد أن في ألمانيا الغربية يوجد دائما كل شيء".

 

وأشارت ميركل إلى أن أقاربها في هامبورغ كانوا بمثابة الجسر الذي تطلع من خلاله على ما هو حديث ، وقالت: "والدي لم يكن يكسب أموالا كثيرة كقسيس، لكن كان لدينا أقارب في هامبورغ يهدوننا من حين لآخر شيئا ما، لذلك كان يوجد لدينا في المنزل أقلام حبر من مركات معينة أو كراسات جميلة أو مقلمة من الغرب - وهي ما كانت تعد بمثابة حادثة مثيرة على الإطلاق - لكني كنت أظهر هذه الأشياء لأصدقائي في المنزل فقط".

 

وأوضحت ميركل أن امتلاك شخص لمثل هذه الأشياء في ألمانيا الشرقية كان يعد أمرا مثيرا يدعو إلى الافتخار، وقالت: "هذا الافتخار وصل مرة إلى حد أنني احتفظت بثمرة جوز هند من ألمانيا الغربية لفترة طويلة حتى جف اللبن بداخلها ولم يخرج منها أي سائل عندما فتحناها في النهاية".

 

وعن شعورها عندما قرر والدها الانتقال من هامبورغ إلى ألمانيا الشرقية في خمسينيات القرن الماضي قالت ميركل: "لم أشك من هذا الأمر، لكني أوضحت لوالدي إنني لن أشعر طوال العمر بأنني مرتبطة بألمانيا الشرقية بقرارهما هذا، فقد كنت أريد أن احتفظ بالحرية من الناحية النظرية على الأقل".

 

وذكرت ميركل أن والدها كان يهدف دائما إلى العودة إلى وطنه في ألمانيا الشرقية عقب الدراسة، "لأنه يرى أنه من المهم رعاية المسيحيين هناك بشكل نظامي، وتبعته أمي بدافع الحب".

 

وعن مدى التغيير الذي شهدته ألمانيا الشرقية عقب سقوط سور برلين قالت ميركل: "كان هذا الأمر يعد تحولا كبيرا وطفرة لا يستهان بها، إلا أن الأمور لم تتغير دفعة واحدة، فالحياة استمرت والناس تعيش في نفس المنازل وبنفس الأثاث وتنام على نفس الأسرة، ويوجد موظفون يعملون حتى اليوم في شركاتهم القديمة".

 

أما عن مفهوم الحرية والأمن والعدالة الاجتماعية عقب سقوط سور برلين ذكرت ميركل أنها كانت تشتاق إلى الحرية ، لكنها تريد حرية توفر أكبر قدر ممكن من الأمن الاجتماعي.

 

وعن احتفال اليوم الذي سيشارك فيه رؤساء دول وحكومات أكثر من 30 دولة في برلين قالت ميركل: "هذا اليوم سيكون ذكرى سقوط سور برلين، وإننا سنتذكر جميعا مدى السعادة التي شعرنا بها مع إعادة توحيد أوروبا وألمانيا، فبوابة براندنبورغ تعد رمزا للعالم بأكمله لسقوط الستار الحديدي ونهاية الحرب الباردة، وبوسع الآلمان وجميع الأوروبيين والعالم بأسره الفرح بسقوط السور قبل 20 عاما".

انشر عبر