شريط الأخبار

جرار: الفرصة مواتية لإجراء مراجعة سياسية حقيقية وطرح إستراتيجية وطنية بديلة

08:48 - 08 تموز / نوفمبر 2009

جرار: الفرصة مواتية لإجراء مراجعة سياسية حقيقية وطرح إستراتيجية وطنية بديلة

فلسطين اليوم- غزة

أكدت خالدة جرار، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية والنائب في المجلس التشريعي، أن ما أوصل رئيس السلطة محمود عباس إلى إعلانه عدم نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية، هو وصول العملية التفاوضية التي يؤمن بها إلى طريق مسدود؛ من خلال استمرار السياسة الإسرائيلية على الأرض، والتنكر الأمريكي للوعود التي قطعها أوباما على نفسه، والضغوطات العربية عليه.

وقالت جرار، في تصريحات إذاعية إنه ليس المهم فلسطينيا تناول الموضوع من جانبه الشخصي المرتبط برغبة الرئيس بالترشح أو عدمها، بل أن تكون القناعة التي توصّل لها "فرصة لطرح البديل"، فالعملية التفاوضية "التي طالما طالبنا في الجبهة الشعبية بوقفها"، يجب أن تتوقف، وأن نكف عن التعلق بأوهام من قبيل أن أمريكا ربما تنحاز للفلسطينيين.

وأضافت: "لا بد من إجراء مراجعة سياسية حقيقية للمسار السياسي الفلسطيني في إطار من المؤسساتية، وأن نبحث إستراتيجية فلسطينية وليست فئوية، ترتكز على عنصرين رئيسيين"، موضحة أن العنصر الأول هو الدعوة لمؤتمر دولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وعدم الرهان على الأمريكان، و"وضع العالم والأمم المتحدة أمام مسئوليتها، لأن هذه القرارات الدولية هي قراراتها في النهاية، مما سيخرجنا من الارتهان للضغوط الأمريكية أو ربما العربية أو من أي طرف كان".

أما العنصر الثاني فيتمثل في الاستفادة من التجارب السابقة، وترسيخ إستراتيجية المقاومة الوطنية "بأن نعيد لحركة التحرر الوطني جوهرها الأساسي وهو العلاقة الحقيقية التي تُرسم بين شعب محتل واحتلال استيطاني"، مشيرةً إلى أن ذلك يستدعي تبني خيار المقاومة "كمنهج وليس فقط كأسلوب"، بإعادة استقطاب كل الأصدقاء في العالم من حركات تضامن وحركات شعبية، وممارسة أشكال المقاومة بكل اتجاهاتها "من رفض للتطبيع، ومقاومة شعبية، وحتى مسلحة".

ووصفت جرار المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني بـ"منعطف هام"، ارتكازه الأساسي يجب أن يستند إلى الوحدة، وعللت ذلك بأن الفلسطينيين الآن يمرون بظروف تزايد الهجمة الصهيونية، والتنكر الدولي والعربي، والانقسام الفلسطيني؛ لذا يجب أن تقوم الإستراتيجية البديلة على الوحدة، وأن نكون "فوق فئويين، بمعنى أنه يجب ألا ينظر أي طرف إلى استغلال الحالة الفلسطينية الداخلية بتعزيز موقعه هو، على حساب الاستحقاق الوطني المطلوب الآن من كل قيادات الشعب الفلسطيني".

وأكدت أن "على القيادة الفلسطينية أن تعيد الاعتبار للجبهة الوطنية العريضة، التي اسمها منظمة التحرير الفلسطينية"، وهي اتحاد جبهوي وطني عريض "يجب أن يتسع للجميع".

انشر عبر