شريط الأخبار

راتبه 100 دولار ويرفض رشوة مليونين

03:31 - 04 تشرين أول / نوفمبر 2009

فلسطين اليوم: الأهرام المصرية

عشرة ملايين جنيه كاملة (مليونا دولار)‏.. كان من الممكن أن تصبح في حوزة موظف مصري بسيط لا يتجاوز دخله الشهري 100 دولار إذا استجاب لعرض مغر بـ"الرشوة" لم يكن ليكلفه أكثر من تقديم معلومة بسيطة من أسرار عمله.

لكن ضمير الموظف الشاب عبد الرحمن فتحي (29 عاما) الذي تربى في صعيد مصر لم يسمح له بأن يقبل مالا حراما مهما كان حجمه، بحسب صحيفة الأهرام الرسمية المصرية الأربعاء 4-11-2009.

وبحسب الصحيفة، فإن فتحي الذي يعمل في مكتب بريد منفلوط (جنوب القاهرة) فوجئ بزيارة أحد المحامين,‏ ليعرض عليه صفقة تتضمن إبلاغه بالشفرة السرية الخاصة بإيداع أموال البريد في البنوك‏,‏ على أن يستغل المحامي ذلك في عمل إيداعات وهمية بمبلغ ‏40‏ مليون جنيه (7 ملايين دولار)‏,‏ ويقوم بسحبها بعد ذلك مقابل حصول المعاون على عشرة ملايين جنيه‏.‏

ولم يكن من فتحي إلا أن تقدم ببلاغ للشرطة التي طالبته بمسايرة المحامي‏,‏ حتى تم ضبطه وهو يحاول صرف شيك بمبلغ‏ 750‏ ألف جنيه (150 ألف دولار).‏

وفي تعليقه على الواقعة، قال فتحي: "ابتعدت عن أكل الحرام ليبارك الله في صحتي وأولادي"، مؤكدا أنه لم يتردد لحظة في رفض الرشوة، خاصة أن الله رزقه زوجة حريصة مثله على أن يكون مأكلهما من المال الحلال.

ودعا فتحي الشباب لتحقيق آمالهم بالجهد والعرق، مشيرا إلى أنه لم يكتف بالحصول على تعليم متوسط وإنما اجتهد حتى حصل على شهادة جامعية.

واختتم الموظف الشريف كلامه قائلا: "ليس معنى أن راتبي 600 جنيه أن ألجأ إلى الرشوة، ولو عرضت عليّ الرشوة ألف مرة لرفضتها".

ويأتي رفض الموظف البسيط للرشوة في وقت يتفشى فيه الفساد بالمصالح الحكومية المصرية لدرجة وصفها رئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي بأنها "للركب"، إشارة لانتشاره بشكل واسع.

وخلال السنوات الماضية تصدرت كبريات الصحف المصرية العشراتُ من قضايا الفساد التي تورط فيها الكثير من كبار المسئولين ورجال الأعمال، فيما عرف بقضايا نواب القروض وغيرها.

انشر عبر