شريط الأخبار

بانتظار كانون الثاني .. يديعوت

11:14 - 04 تموز / نوفمبر 2009

بقلم: اليكس فيشمان

في القيادة الامنية لا يسألون اذا كانت ستقع مواجهة عسكرية اخرى مع حماس في قطاع غزة بل متى. يمكن الافتراض بان المواجهة ستستأنف بحجم واسع في اثناء كانون الثاني القريب القادم، مع ختام سنة على حملة "رصاص مصبوب".

العد التنازلي بدأ يوم الخميس الماضي. تحت ظل حالة الطقس العاصفة نفذت حماس تجربة اولى على صاروخ ايراني بعيد المدى اطلق من شاطىء غزة نحو البحر. وبذلت حماس كل جهد مستطاع لاخفاء هذا الاطلاق عن العيون الاسرائيلية. هذا الاطلاق هو مؤشر على الطريق: من هذه اللحظة لاحقا المواجهة بين اسرائيل وحماس تغادر غلاف غزة وتصل الى مركز البلاد.

وهكذا تكون حماس طبقت احد الدروس المركزية من حملة "رصاص مصبوب": فقد توصل قادة المنظمة الى الاستنتاج بانه طالما لا تكون في ايديهم صواريخ تهدد تل أبيب فليس لديهم أي ورقة حقيقة تؤثر على الرأي العام في اسرائيل وتردع بشكل حقيقي الحكومة والجيش الاسرائيلي.  ودخلت حماس الى جهد اعلى كي تهرب الى القطاع صواريخ ذات مواصفات بعيدة المدى تصل الى 50كم. وارسل نشطاء حماس للتدريب على تشغيل هذه الصواريخ لدى المدربين من حزب الله والمدربين من الحرس الثوري في ايران.

وعدل الايرانيون هذه الصواريخ على نحو خاص كي تتلاءم مع قطاع غزة: يمكن اطلاقها من وسيلة اطلاق متنقلة (تركب مثلا على شاحنة) او من وسيلة اطلاق ثابتة تخفى داخل مبنى مثلما فعل حزب الله في لبنان. وزن كل صاروخ يصل الى طن تقريبا، ولكن يمكن تفكيك الصواريخ الى اربعة اجزاء لتهريبها براحة عبر الانفاق. ولهذا الغرض هناك حاجة الى نفق واسع بما فيها الكفاية لعبور مركبة. يبدو أن في مجال الانفاق تحسنت حماس جدا: اليوم تحفر المنظمة بعمق كبير (20 – 25متر) وتتقدم بوتيرة خمسة امتار في اليوم.

ومع ذلك، بالتقدير غير الدقيق، فان نحو ثلث الوسائل القتالية التي يحاول الايرانيون ادخالها الى غزة تصل الى مقاصدها. وبسبب المصاعب التي يضعها المصريون في سيناء في وجه مسارات التهريب تحاول الصناعة العسكرية الغزية بناء صواريخ بعيدة المدى من انتاج ذاتي.

من اللحظة التي تصبح فيها منظومة الصواريخ بعيدة المدى التي تجمعها حماس تنفيذية – فان المواجهة تكون فقط مسألة وقت.

الشهر القادم، كانون الاول، كفيل بان يكون الموعد الذي منه فصاعدا قد تنشب مواجهة. ثلاث خطوات منفصلة متوقع ان تصل الى نقطة ذروتها عند كانون الاول – كانون الثاني. اولا، مع نهاية 2009 قد تتفجر المفاوضات بين القوى العظمى وايران على مستقبل البرنامج النووي الايراني. في مثل هذا الوضع ستكون للايرانيين مصلحة في اشعال الساحة هنا كي تصرف الانتباه العالمي عن انفسهم.

ثانيا، في اسرائيل يقدرون بانه اذا ما اجرى ابو مازن بالفعل انتخابات في السلطة الفلسطينية في 24 كانون الثاني، دون أن يشرك حماس فيها، ستحاول حماس تقويض هذه الانتخابات من خلال مواجهة عسكرية.

ثالثا، استمرار الجمود السياسي والمصاعب في الاتصالات لاستكمال صفقة السجناء من شأنه أن يثير هياجا يشعل ليس فقط الضفة بل والقطاع ايضا.

التقدير هو أنه حتى الشهر القادم ستكمل حماس الاستعداد العسكري اللازم بالحد الادنى كي تقف في وجه الجيش الاسرائيلي. رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "امان"، اللواء عاموس يدلين كشف النقاب امس في الكنيست عن أن حماس لم تستكمل فقط ترسانتها من الصواريخ والمقذوفات الصاروخية التي فقدتها في "رصاص مصبوب" بل وتسلحت ايضا بكميات اكبر من تلك التي كانت في حوزتها عشية الحملة: اكثر من الف صاروخ قسام للمدى القصير حتى 20كم ونحو 200 جراد بمدى نحو 40كم.

الافتراض هو أن حماس اقامت منظومة من بضع مئات من الصواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك صواريخ جراد وصواريخ قادرة على ضرب العمق الاسرائيلي، بمدى 40 – 70كم عن القطاع. مواجهة في اثنائها تستخدم هذه الصواريخ من شأنها ان تدخل السكان في وسط البلاد في نطاقها.

انشر عبر