شريط الأخبار

معلق إسرائيلي يتساءل: هل توقع القادة الذين خرجوا لحرب غزة حجم الضرر السياسي؟

07:57 - 04 حزيران / نوفمبر 2009

فلسطين اليوم : القدس المحتلة

بات المزيد من المعلقين السياسيين في إسرائيل حتى من صفوف المعروفين بارتباطهم بمؤسسة الحكم يشككون في دوافع الحكومة الإسرائيلية السابقة لشن حرب على غزة.

أحد هؤلاء المعلقين هو ألوف بن المعلق السياسي في صحيفة "هآرتس" والباحث في مركز يافا التابع لجامعة "تل أبيب"، الذي طرح العديد من التساؤلات في مقال نشرته الصحيفة، حيث قال: "أريد أن اعلم كيف ولماذا استقر رأي صناع القرار على شن حملة "الرصاص المصبوب" في غزة، وأطالتها لتصبح عملية برية".

وأضاف:" أريد أن اعلم هل تأثرت القرارات التي اتخذها كل من اولمرت وباراك بالمعركة الانتخابية التي كانت على الأبواب، وهل أسهم في ذلك الفراغ في الولايات المتحدة في الفترة الفاصلة بين الانتخابات الأمريكية وتولي الرئيس اوباما المنصب، كما و أريد أن اعلم: هل توقع القادة الذين خرجوا للمعركة حجم الضرر السياسي الذي ستسببه لإسرائيل ، وماذا فعلوا لتقليص هذا الضرر".

وشدد بن على أن هذه هي الأسئلة التي يجب أن تجيب عليها اللجنة التي يتوجب تشكيلها للتحقيق في مسار الحرب، وتابع قائلاً: "نحن مطالبون بالتحقيق بسبب الورطة السياسية، وبسبب العدد الكبير من القتلى في الجانب الفلسطيني، وبسبب تقرير "غولدستون" (..) وما لذلك من تأثير على قيود حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المستقبل".

ولفت هذا المحلل إلى انّه لا مبرر لزعم انه يجب منح الحكومة الفرصة لتحكم بهدوء، بغير تحقيقات، وان يحكم الجمهور عليها في صناديق الاقتراع.، قائلاً :" تبدلت السلطة وما تزال الأسئلة مقلقة".

وبحسب بن فانّه في نفس الوقت فإن التحقيقات التي يجريها الجيش وتحقيقات الشرطة العسكرية في سلوك الجنود أثناء القتال ليست بديلاً عن ضرورة القيام باستيضاح معمق لدور المستوى السياسي وهيئة القيادة العليا، اللذين يتحملان مسؤولية العملية ونتائجها.

وأوضح "لا يجب التحقيق مع قادة الكتائب، بل يتوجب التحقيق مع رئيس الوزراء السابق أيهود اولمرت، ووزير الأمن أيهود باراك ووزيرة الخارجية في الماضي تسيبي ليفني، ورئيس هيئة الأركان غابي اشكنازي وقادة الأجهزة الاستخبارية الخارجية، الذين كانوا شركاء في القرارات ..".

وعرض المحلل مجموعة من الأسئلة التي بحسبه بحاجة إلى إجابات: لماذا انهار اتفاق التهدئة بين إسرائيل و"حماس"، وخصوصاً، من الذي وجه الجيش الإسرائيلي للقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة، بعد اكتشاف النفق على حدود القطاع في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2008، مع العلم أن هذه العملية أدت إلى توتر الأوضاع بشكل لافت.

وجدد هاذ المعلق تساؤلاته :" وهل حاولت الحكومة العثور قبل الخروج إلى "الرصاص المصبوب" على خيارات دبلوماسية لإحراز هدوء في الجنوب؟ ...".

ليصل على نتيجة مفادها أن وزير الأمن ورئيس هيئة الأركان يخافان مصير أسلافهما، الذين طاروا من مناصبهم إثر حرب "يوم الغفران" وحربي لبنان، موضحاً أن رئيس الحكومة الإسرائيلي الحالي يخاف كلاً من باراك واشكنازي.

انشر عبر