شريط الأخبار

الأسرى للدراسات : العزل الانفرادى تحنيط للأسير فى حياته

02:19 - 03 تشرين أول / نوفمبر 2009

الأسرى للدراسات : العزل الانفرادى تحنيط للأسير فى حياته

فلسطين اليوم- غزة

أكد مركز الأسرى للدراسات أن العزل الانفرادى تحنيط للأسير فى حياته، حيث تتخذ إدارة مصلحة السجون من العزل الانفرادي سياسية عقاب للأسرى على أى شيء، ولأتفه الأسباب قد تتراوح ما بين ساعات حتى سنوات وفق محاكمة ظالمة يقوم عليها الضابط أو نائب مدير السجن أو المدير نفسه، وفى كل سجن يوجد مكان للعزل الانفرادي.

 

وقال الأسرى من زنازين العزل في رسالة للمركز:"لا نريد الحرية بل نريد أن نخرج من هذه القبور.. نحن نتعفن كل يوم..نموت كل يوم ولا مجيب لصرخاتنا"، حيث يؤكد نادى الأسير فى تقرير سابق له أن العزل الانفرادى بمثابة الموت البطيء أو الموت في الجحيم كما يقول الأسرى المتواجدين فيه وبعضهم منذ سنوات طويلة...

 

إنها قبور مظلمة يقول الأسير احمد المغربي المعزول في سجن بئر السبع منذ عامين...وقد تلقى نادي الأسير الفلسطيني رسالة من الأسرى المعزولين في السجون الإسرائيلية أوضحوا فيها الظروف المأساوية والقاسية التي يعيشونها في زنازين لا تصلح للحياة البشرية...وجاء في رسالة الأسرى [لا نريد الحرية بل نريد أن نخرج من هذه القبور...نحن نتعفن كل يوم...نموت كل يوم ولا مجيب لصرخاتنا.

 

وتعتبر سياسة عزل الأسرى من أقسى سياسات العقاب التي تنتهجها ادارة السجون، وهي سياسة متبعة منذ عام 1967 تستهدف القتل البطيء الجسدي والمعنوي للأسير الفلسطيني...وخطورة هذه السياسة أنها تحتجز الأسير في زنازين انفرادية معزولاً عن العالم وعن بقية الأسرى في ظروف قاسية وشروط صعبة ولفترة غير محددة قد تمتد لسنوات طويلة...

 

عزل القائد سعدات

هذا وعقب الأسير المحرر والكاتب راسم عبيدات  على قرار المحكمة يوم الخميس 22/10/2009 - والتي عقدت في بئر السبع للنظر، في تجديد استمرار عزل الأسير القائد احمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية-  بأن الأمر غير بالمفاجئ والغريب،حيث أقرت استمرار عزله لمدة ستة أشهر أخرى،بعد أن أمضى ستة أشهر سابقة في أقسام عزل سجونها المختلفة،وعدم الغرابة تنبع من معرفتنا لطبيعية إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها، والتي استهدفت الرفيق القائد سعدات منذ لحظة اعتقاله،والاستهداف عدا عن كونه له علاقة ثأرية وانتقامية،على اعتبار أن الرفيق سعدات هو الأمين العام للجبهة الشعبية، التي اغتالت الوزير المتطرف "رحبائم زئيفي" زعيم حزب "موليدت" الإسرائيلي، والذي بعد اغتياله تفكك واندثر، بل أن العزل له علاقة في استهداف شخصي للرفيق ولما يمثله، فأدارت مصلحة السجون الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها والمستوى السياسي الإسرائيلي نفسه، بدركون عدا أن سعدات قائد عصي على الكسر وغير قابل للتدجين والتطويع،  يمتاز به من صلابة ومبدئية ودرجة عالية من الصدقية والرمزية بين أبناء الحركة الأسيرة الفلسطينية.

 

الأسيرة وفاء البس في عزل انفرادي منذ شهرين

قاربت الأسيرة الفلسطينية وفاء البس (24 عاما) على الشهرين في عزلها الانفرادي من دون ذنب اقترفته سوى رفضها إذلال السجان الإسرائيلي المتواصل لها ولرفيقاتها في السجن، لكن هذا العزل لم يكن الأول ولن يكون الأخير طالما بقيت بهذا الجرأة التي تجعلها تتصدر لمطالب الأسيرات الفلسطينيات أمام إدارة السجون الإسرائيلية.

 

وفاء هي الاسيرة الوحيدة التي بقيت من أسيرات قطاع غزة في المعتقلات الإسرائيلية بعد الإفراج عن أسيرتين ضمن صفقة "شريط شاليت.

 

وأوضح والد الأسيرة سمير البس (50عاماً) فى مقابلة له مع إحدى وسائل الاعلام أن ما يرد من معلومات عنها لا يطمئن، خصوصاً وأن العائلة ممنوعة من زيارتها منذ لحظة اعتقالها كبقية أسرى غزة،وقال: "وضع وفاء الآن صعب داخل العزل الانفرادي، إذ تعيش مأساة حقيقية في ظل ظروف العزل العصيبة، حيث انتشار الحشرات بكثرة وحرمانها من الكنتين (المخصصات المالية) والتفتيش العاري والعقاب المتواصل".

 

وأضاف: "وصلتنا رسالة من وفاء أكدت فيها أن ظروفها الاعتقالية غاية في السوء، ووصفت المكان المعتقلة فيه بأنه لا يصلح سوى للحيوانات .

 

الأسير حسن سلامة فى عزل انفرادى منذ الاعتقال

فى الشهر الماضى مددت محكمة خاصة بالعزل الانفرادي تابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية عزل الأسير حسن سلامة لمدة عام آخر.

 

وقال الأسرى فى السجن:" أن مصلحة السجون نقلت الأسير سلامة من عزل ( اوهلي كيدار) إلى عزل السبع بعد قرار تمديد للمرة الثالثة عشر على التوالي على مكوثه في العزل".

 

يذكر أن سلامة للعام الثالث عشر على التوالي لا يزال متنقلا في العزل, علما أن حسن سلامة من أكثر الأسرى حكم في سجون الاحتلال وذلك لعلاقته بمجموعة من العمليات  التي نفذتها حماس انتقاما لاغتيال المهندس يحيى عياش.

 

قراقع : سياسة العزل الانفرادي بمثابة إعدام بطيء.

اعتبر وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن سياسة العزل الانفرادي التي تنتهجها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى من أخطر العقوبات وأشدها قسوة، وهي بمثابة إعدام بطيء.

 

وقال قراقع في منزل الأسير أحمد المغربي المعتقل في العزل الانفرادي منذ عام 2004، 'إن إسرائيل تعاقب الأسرى دون سبب فقط من أجل العقاب، وتزجهم في زنازين انفرادية أشبة بالقبور'.

 

وأضاف: أن كافة الجهود القضائية والقانونية لإنهاء سياسة العزل فشلت، وأن هناك خطورة جسدية على حياة وصحة الأسرى المعزولين، جراء انقطاعهم عن العالم الداخلي للأسرى وعن العالم الخارجي، ويعيشون في ظروف اعتقالية سيئة، وتمارس بحقهم استفزازات يومية وعقوبات إضافية كالحرمان من الزيارة و'الكانتينا' .

 

وقال قراقع: إن نحو 12 أسيرا لا زالوا يقبعون في سجون العزل الانفرادي منذ عدة سنوات، وتعرضوا خلالها لأقسى الممارسات اللاانسانية، وحرموا من ابسط حقوقهم المعيشية.

 

وأضاف 'العزل الانفرادي سياسة قديمة متجددة منذ عام 1967، تلجأ إليها سلطات السجون بأوامر من الأمن الإسرائيلي لمعاقبة نشطاء الأسرى بعزلهم في زنازين انفرادية، ويجدد هذا العزل كل 6 شهور أو كل عام بأوامر من محكمة إسرائيلية خاصة مشكلة من ضباط امن في مصلحة السجون.

 

ولفت إلى انه قد أثار موضوع الأسرى المعزولين في سجون الاحتلال لدى لقائه مع مدير مصلحة السجون الإسرائيلية، الذي ادعى أن أسباب العزل أمنية، وليست من صلاحيات إدارة السجون.

 

أقسام العزل:

أكد وزير الأسرى عيسى قراقع أن العزل يقسم لثلاث أنواع وهي: العزل الجماعي كما في سجن هداريم، قسم 3، ويقبع فيه 120 أسيرا، وقسم 2 في سجن نفحة ويقبع فيه 45 أسيرا، والعزل الانفرادي وهو عزل بقرار من جهاز المخابرات كما في سجون الرملة وريمون وبئر السبع، والعزل لأسباب صحية ونفسية ويوجد ما يقارب 50 حالة من الأسرى.

 

هذا وأكدت إحدى المؤسسات الحقوقية أن العزل متواجد فى في سجون الاحتلال الإسرائيلي على ثلاثة أماكن أساسية هي:

 

أولاً:سجن بئر السبع: ويوجد فيه:

قسم للعزل الجماعي ويدعى قسم رقم (4) يتواجد فيه 54 أسير فلسطيني.

قسم العزل الانفرادي ويدعي (ايشل) وهو عزل داخل زنازين انفرادية يتواجد فيه الأسيرين احمد المغربي ومعتز حجازي. قسم للعزل يدعى غرفة رقم (1) وبها الأسيران عبدالله البرغوثي ونزار رمضان.

 

قسم العزل الانفرادي ويدعى قسم رقم (6) وبه 8 اسرى هم:

حسن سلامة:غزة

زاهر جبارين: طولكرم

مازن ملصة:الاردن

محمد الحاج صالح: جنين

محمود عويس:القدس

ناصر عويس:نابلس

فارس برود:غزة

هاني جابر: الخليل

 

ثانياً: سجن الرملة (أيلون):

يوجد قسم للعزل (أيلون) يتواجد فيه 3 أسرى وهم:

احمد البرغوثي:رام الله

موسى دودين:الخليل

احمد حسين شكري:رام الله

 

هذا ويعيش أسرى العزل في أوضاع قاهرة وقاسية جداً واضافة الى عزلهم التام عن العالم، فإنهم يعيشون اوضاعاً مزرية وغير إنسانية ويواجهون سياسة مشددة ومقصودة.

 

الأسرى المعزولين يعيشون في زنازين صغيرة وضيقة وتحت الأرض...مليئة بالرطوبة والبرودة...لا تدخلها الشمس ولا يصلها الهواء...ويتواجد الحمام داخل الزنزانة مما يجعلها باستمرار ذات رائحة كريهة.

 

الأسرى المعزولين بعضهم يقضي اكثر من  4سنوات في العزل بسبب التجديد المستمر كما يحدث مع الاسيرين حسن سلامة واحمد شكري، وجميعهم محرومون من زيارة الاهل منذ سنوات وقال الأسير احمد شكري ان زنزانة العزل تشبه (خم الدجاج).

 

ان الأكل المقدم لهم لا يصلح ان يقدم للحيوانات على حد قول الأسير احمد البرغوثي...وهناك استهتار تام بحياة الإنسان، ويخرج الأسرى المعزولين الى ساحة النزهة (الفورة) مقيدي الأرجل والأيدي ويتعرضون يومياً لاستفزازات متواصلة واقتحام لزنازينهم بحجة التفتيش إضافة إلى إذلالهم من خلال التفتيش العاري والجسدي...

 

مطالبة بنقل أسرى العزل الانفرادي للسجون المركزية

من ناحيته طالب رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات الجهات المعنية والحقوقية للتدخل لإنقاذ حياة الأسرى الموجودين فى العزل الانفرادى بحجج واهية .

 

وناشد حمدونة كل المؤسسات الانسانية والحقوقية ووزارة الأسرى والمحررين لانهاء هذا الملف ونقل الأسرى المعزولين من عتمة الزنازين إلى السجون المركزية للعيش مع زملاءهم دون استهداف لنفسياتهم وصحتهم وامكانياتهم الأمنية والثقافية والابداعية .

 

 

 

 

 

 

 

انشر عبر