شريط الأخبار

ممثلون عن الفصائل وحماس يتبادلون الاتهامات حول المصالحة والانتخابات

10:04 - 31 تموز / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم – رام الله

تبادل مشاركون يمثلون مختلف ألوان الطيف الوطني، الاتهامات بالمسؤولية عن تعثر الحياة البرلمانية وعرقلة الجهود الرامية إلى تجديد الشرعيات عبر التوجه إلى صناديق الاقتراع.

 

جاء ذلك حلال حوار نظمه منتدى "شارك" الشبابي، في مقره برام الله، اليوم، بعنوان "الشباب والانتخابات الفلسطينية"، شارك فيه النائب عزيز الدويك، رئيس المجلس التشريعي ، و محمد المدني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والنائبة خالدة جرار، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، د. واصل أبو يوسف، وأمين عام جبهة التحرير الفلسطينية،وتهاني أبو دقة، وزيرة الشباب والرياضة السابقة و د. رفيق أبو عياش. أستاذ القانون الدستوري في جامعة القدس.

 

فقد اتهم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني، حركة حماس باتخاذ مواقف سلبية من الرئيس محمود عباس باعتباره رئيسا للسلطة الوطنية وكذلك من منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ومن ، اتفاقيات أوسلو، والتي على أساسها فازت حماس بالانتخابات .

وأضاف" أن حماس تخشى من نتائج أي انتخابات، لذا هي ترفضها"، معربا عن اعتقاده بان الانتخابات قادمة في موعدها، وهناك إجراءات قانونية في هذا الشأن.

 

وأثنى المدني على الورقة المصرية، مبينا "أن حماس لم تكتف برفضها فحسب، بل ولم تعط ضمانات للتوقيع عليها."

 

وقال" إذا قبلنا بما تريد حماس، فسينشأ لدينا فراغ دستوري، وسيتم تقويض مفهوم العمل الديمقراطي في الساحة الفلسطينية"، مشيرا إلى "أن حماس تعترف بالانتخابات لمرة واحدة، لأنها فازت بها، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، سنكون أمام مخاطر فرض عزلة دولية".

 

الدويك: الاجواء غير مهيأة:

من جانبه بين الدويك، أن الأجواء غير مهيأة لإجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية، مبينا أن الأوضاع في الضفة والقطاع لا تسمح بإجراء انتخابات نزيهة مثل تلك التي جرت العام 2006.

 

ونفى الدويك أن يكون موقف حماس المعارض لإجراء الانتخابات نابع من خشيتها من نتائجها، مضيفا "نحن لا نخشى الانتخابات"، معتبرا أن العمل على تنفيذ ما ورد في "اتفاق القاهرة"، فيما يتعلق بتفعيل منظمة التحرير، أولى من إجراء الانتخابات الآن، متهما الرئيس محمود عباس بعدم اتخاذ أي إجراء لتنفيذ هذا الأمر، وبالتالي إعادة صياغة المنظمة على حد قوله.

 

كما شكك الدويك في حكومة د. سلام فياض، واتهمها بعدم الشرعية، باعتبار أنها لم تعرض على المجلس التشريعي لنيل الثقة منه، مبينا أنه لا يمكن التعاطي مع القانون الأساسي بانتقائية، مشيرا إلى أنه كان دعا الرئيس محمود عباس قبل خمسة أشهر أي بعد إطلاق سراحه من سجون الاحتلال، كي يتم تفعيل "التشريعي" بغية مناقشة مسألة إعادة الوحدة الوطنية.

 

أبو عياش: الحل قانوني

من جهته اعتبر أستاذ القانون الدستوري في جامعة القدس د. رفيق أبو عياش، أن المشكلة القائمة في الساحة الفلسطينية، حتى لو كانت سياسية، فإن حلها قانوني، داعيا إلى الاحتكام إلى القانون الأساسي، مؤكدا أن الرئيس عباس وحكومة فياض شرعيتان، استنادا إلى نص القانون الأساسي، مبينا أن تعامل الرئيس مع تشكيل الحكومة ينسجم مع أحكام هذا القانون، لافتا إلى أنه رغم حقيقة أن حكومة فياض هي حكومة تسيير أعمال، فإنه لا مأخذ عليها فيما يتعلق بأخذ الثقة، لعجز المجلس التشريعي عن ممارسة دوره، وعقد جلساته كما يفترض به.

 

جرار: الانتخابات بحاجة الى توافق

بدورها أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية النائبة خالدة جرار، أن عملية إجراء الانتخابات، تحتاج إلى توافق، منوهة في الوقت ذاته، إلى ضرورة أن يتم حل الخلافات في الساحة الفلسطينية عبر الحوار، مبينة أن حالة الانقسام ليست سياسية فقط، بل انعكست على الكثير من جوانب الحياة الفلسطينية، مقرة بضعف اليسار الفلسطيني، إلا أنها أشارت إلى أنه ليس بحالة غيبوبة.

 

أبو يوسف: الاحتلال هو المستفيد الوحيد

أما أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية د. واصل أبو يوسف، فدعا إلى إنهاء حالة الانقسام، والتي قال عنها بأن "الاحتلال هو المستفيد الوحيد من استمرارها"، مبينا أن المرسوم الرئاسي الذي يحدد موعد الانتخابات، يمثل استحقاقا دستوريا وقانونيا، مؤكدا ضرورة التفريق بين المرسوم، وإمكانية الوصول إلى مصالحة جدية.

 

وقال إن إعلان موعد الانتخابات، ينبغي ألا يكون حائلا دون تواصل الجهود للوصول إلى مصالحة حقيقية.

 

بينما أثنت وزيرة الشباب والرياضة السابقة تهاني أبو دقة، على المرسوم الرئاسي الخاص بإجراء الانتخابات، باعتبار أن تنظيم الانتخابات مطلع العام المقبل، استحقاق دستوري، مشيرة إلى أنه ليس من حق أحد أن يعطل عملية إجراء الانتخابات، مشددة أنه يفترض أن تكون الانتخابات، بمثابة المدخل لحل الصراع الحالي في الساحة الفلسطينية.

انشر عبر