شريط الأخبار

والد الشهيد المعلم فتحي الشقاقي يستذكر وقائع عايشها مع نجله

08:01 - 29 حزيران / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم : غزة (خاص)

استذكر والد الشهيد المعلم فتحي الشقاقي، مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بعضاً من المشاهد والوقائع التي عايشها مع نجله الأكبر، مجملاً حديثه بالقول:" لقد كان أجمل إنسانٍ في حياتي".

جاء ذلك خلال زيارةٍ خاصة قام بها طاقم مشترك من "فلسطين اليوم" و إذاعة صوت القدس، يمثله كلٌ من الصحفيين محمد قنيطة، عوض أبودقة، ناصر حرارة، إسلام أيوب، لمنزل الحاج إبراهيم الشقاقي (أبو فتحي) الكائن بحي السلطان في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مساء اليوم الخميس، بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد نجله.

وكان من أبرز تلك الوقائع التي عددها والد الشهيد فتحي الشقاقي عن نجله، قوله له ذات مرة:" لن أتراجع عن مسيرتي حتى لو انسجنت 50 عاماً"، موضحاً أن هذه "الكلمات كان لها وقعٌ كبيرٌ في نفسي".

ولفت الحاج إبراهيم الشقاقي إلى أن ضباط في المخابرات الإسرائيلية جاؤوا لبيته، وقدموا بين يديه عرضاً مغرياً لفتحي، وهو تقديم مبلغ ألفي دولار ( 2000$) كمرتب شهري له في مقابل تخليه عن نهجه الذي ينشر بذوره بين ثنايا المجتمع الفلسطيني، مبيناً أنه رد عليهم بالقول:" فتحي لن يوافق، لا مجال لهذا، ولا تتعبوا أنفسكم".

ويتذكر الحاج أبو فتحي جيداً يوم أن جاء له نجله الفتى فتحي وذلك بعد مرور سنتين على وفاة والدته عارضاً عليه الزواج، حيث يقول:" كان فتحي في السابعة عشرة من العمر، حيث طلب مني أن أتزوج، كنت أعتقد أنه يمازحني، وبعد أيام وإذا به يحضر لي مبلغاً من المال ويقول لي: خذه يا والدي كمساعدة للزواج".

كما ويتذكر الوالد افتتاح الدكتور فتحي عيادة خاصة في منزل الأسرة برفح لفترة من الزمن ، موضحاً أنه "كان يعالج الناس بدون كشفية"( يعني: بلا مقابل).

هذا واعتبر الدكتور عبد العزيز الشقاقي، شقيق الدكتور فتحي الأصغر، بمثابة الوالد بحكم كبر سنه، وتحمله مسؤولية الأسرة عند غياب الوالد المتكرر في سيناء المصرية بقصد العمل.

وبيّن الدكتور عبد العزيز أن شقيقه الدكتور فتحي استوحى هذه الشخصية من والدته، التي كانت تستشار من قبل غالبية نساء حيهم السكني في كثيرٍ من الأمور.

وأشار إلى أن الدكتور فتحي كان قارئاً متعمقاً في كتب الأدب والشعر والاقتصاد والفكر، حيث استشهد بكلمات كان يرددها دائماً عليه :" اليوم الذي لا تقرأ فيه ليس من حياتك".

وأضاف:" هذا الأمر صقل فتحي، وجعله لا يمل، فقد كان يخوض النقاشات الطويلة المعمقة ليخرج الذي أمامه وقد اقنع كلياً بأفكاره"، مبيناً أن هنالك نماذج من شخصيات شيوعية خاض معها الدكتور فتحي الشقاقي في أفكارها وما تطرح، وخرجوا سعداء بعد ذلك النقاش.

يتبع ....    

انشر عبر