شريط الأخبار

تباين في مواقف الفصائل الفلسطينية من مرسوم عباس للانتخابات

02:57 - 24 تموز / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم: غزة

تباينت مواقف الفصائل الفلسطينية على قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الرابع والعشرين من يناير المقبل بين مؤيد ومعارض وداعٍ إلى التوافق الوطني على اجراء الانتخابات في كل أرجاء الوطن.

فقد أصدر رئيس السلطة عباس مرسوماً رئاسياً يقضي باجراء الانتخابات في شهر يناير المقبل بمقتضى القانون الأساسي الفلسطيني، حسب قوله الأمر الذي رفضته حركة حماس واعتبرت عباس لا يملك الصلاحية لإصدرا مراسيم كون صلاحيته انتهت في 25 يناير الماضي.

فتح ترحب بالمرسوم وتعتبره استحقاقاً دستورياً

من جهتها رحبت حركة فتح دعوة عباس بالمرسوم الذي أصدره عباس، بخصوص الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وأكدت في بيان أصدرته المفوضية العامة للإعلام والثقافة لحركة فتح، مساء اليوم، أن هذا القرار استحقاقا دستوريا لابد منه، ينص عليه القانون الأساسي وقانون الانتخابات، ويمهد الطريق أمام العودة إلى الشعب للخروج من الأزمة وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية.

واعتبرت الحركة أن المرسوم جاء بعد تلكؤ ومماطلة حماس في التوقيع على الورقة المصرية، لكنه لا يعني إغلاق الباب أمام  المصالحة الوطنية بل انه يعززها، رغم أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهرب فيها حماس من استحقاق المصالحة وتفوت الفرصة لاستعادة الوحدة الوطنية، بدلا من التركيز على قضية شعبنا الأولى المتمثلة بالخلاص من الاحتلال الإسرائيلي، وبناء دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وذكرت فتح في بيانها، أن الرئيس عباس قام بنقل السلطة إلى "حماس" بعد الانتخابات التشريعية عام 2006 بطريقة سلمية وديمقراطية، إلا أنها انقلبت على الشرعية بالقوة العسكرية في قطاع غزة في حزيران/يوينو 2007 . على حد البيان.

وأكدت حركة فتح أنها تتمسك بالمصالحة وبتحقيق الوحدة الوطنية، وأن الطريق ما يزال مفتوحاً أمام  المصالحة، وأن العودة إلى الشعب والانتخابات هي الأسلوب الديمقراطي والدستوري للخروج من الأزمة الوطنية الداخلية وإنهاء الانقسام بكل تداعياته.

د. بحر: اصدار عباس مرسوماً رئاسياً يقتضي محاسبته قضائياً

من جهته قال النائب الأول للمجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر:" إن إصدار رئيس السلطة محمود عباس مرسومًا رئاسيًا يستدعي محاسبة قضائية لعباس بتهمة انتحال رئيس السلطة الفلسطينية".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في مقر المجلس التشريعي بمدينة غزة أن "عباس لا يملك أي صفقة دستورية تخوله إصدار أية مراسيم أو إجراءات رئاسية أياً كان شكلها لانتهاء فترة ولايته منذ 9 يناير الماضي وفقًا لأحكام القانون الفلسطيني".

وأشار بحر إلى أن هذا المرسوم "لا قيمة دستورية له لصدروه بعد انتهاء ولايته"، عادًا هذا القرار بأنه "يشكل إعلانًا انفصاليًا وتكريسًا للانفصال".

وتابع: "إصرار عباس على إجراء الانتخابات دون توافق فلسطيني يكشف نواياه المبيتة بتزوير تلك الانتخابات، وحسم نتائجها مسبقًا، وإقصاء كل من يخالف نهجه التفاوضي مع الاحتلال".

وأوضح أن "إصرار عباس على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وفقًا لقانون انتخابات عامة صاغه بنفسه بعيدًا عن السلطة التشريعية لا يقف عند حدود نيته المبيتة بتزوير الانتخابات ومخالفة ما تم التوافق عليه".

وأضاف "وضع شروط القرار في قانون رقم 1 عام 2007 بشأن الانتخابات العامة، والذي يوجب بالنص الصريح أن يقدم أي مرشح للانتخابات إقرارًا خطياً يؤكد فيه على الالتزام ببرنامج منظمة التحرير والاعتراف باتفاقيات أوسلو التي من أبرزها الاعتراف بـ"إسرائيل" وإدانة المقاومة، كما يوجب هذا القانون".

وعد بحر "إصرار عباس على إجراء الانتخابات تمثل ضربة للجهود المصالحة المصرية والتي تبذلها مصر"، مضيفًا أنها "تكشف أن نواياه لم تتجه لتحقيق المصالحة، وترتيب البيت الفلسطيني فهو لم يسع إليها في يوم من الأيام، بعد أن رسم طريقها".

الجهاد الإسلامي الدعوة الأحادية تشكل ضربة لجهود المصالحة

بدورها أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين, اليوم أن الدعوة الأحادية لإجراء انتخابات السلطة يشكل ضربة جديدة لجهود الحوار والمصالحة وتماشياً مع الرغبات الهادفة إلى إحكام السيطرة على القرار الوطني الفلسطيني لصالح فريق أوسلو.

وقالت الحركة إن الدعوة للانتخابات تدل على عمق الأزمة التي تمر بها الساحة الفلسطينية والمتمثلة في إصرار فريق أوسلو على عدم احترام الإجماع الوطني والتفرد بالقرار الفلسطيني, معتبرة أن إجراء الانتخابات في الضفة بشكل منفرد، يُعد جريمة وطنية تكرس الفصل السياسي والجغرافي، وتشكل غطاء لشن عدوان واسع على غزة والاستمرار في فرض الحصار وتشديده.

وأشارت الحركة إلي أن إصرار فريق أوسلو على اعتبار الانتخابات مخرجاً من الأزمة الراهنة هو إصرار تدحضه الوقائع، كون أن انتخابات السلطة التي جرت في العام 2006 قد أفضت إلى انقسام وتشتت، رغم أن الأطراف قد توافقت على إجرائها في ذلك الحين بدعوى تحسين ظروف الشعب الفلسطيني.

وأضحت الحركة إن الحرص على إجراء الانتخابات يجري بطريقة تتجاوز الأولويات الوطنية، مؤكدا أن الأولى أن نبدأ بتحقيق مصالحة حقيقية تحفظ لشعبنا وحدته وتحافظ على مشروع التحرر الوطني، وتعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح مرجعية لكل الشعب الفلسطيني.

'الشعبية': المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات استحقاق دستوري

بدورها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن إصدار المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات من صلاحيات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو استحقاق دستوري.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤول فرعها في قطاع غزة، د.رباح مهنا، تعقيباً على إصدار الرئيس محمود عباس مرسوماً رئاسياً لتحديد موعد الانتخابات، إن الجبهة من منطلق حرصها على جهود المصالحة تؤكد على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة بالتوافق الوطني حتى نضمن إجراءها في أجواء ديمقراطية نزيهة.

وشدد على ضرورة قيام المجلس المركزي في اجتماعه اليوم بإصدار قرار بإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني متزامنة مع الانتخابات التشريعية لضمان إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز دورها ومكانتها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

حزب الشعب: إصدار الرئيس لمرسوم الانتخابات ضرورة دستورية وديمقراطية

هذا واعتبر حزب الشعب الفلسطيني أن إصدار الرئيس عباس للمرسوم هو أمر طبيعي ينسجم مع القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية، ويمثل حاجة ضرورية تؤكد أهمية الالتزام بالعملية الديمقراطية والاحتكام للشعب الفلسطيني.

وقال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، 'ان إصدار هذا المرسوم يأتي في ضوء تعثر جهود المصالحة وعدم التوقيع على اتفاق المصالحة الذي كان مفترضا في الخامس والعشرين من الشهر الجاري على اثر استمرار حركة حماس بالمماطلة والتسويف'.

وأشار العوض :'إننا في حزب الشعب الفلسطيني كنا وما زلنا نغلب وجهة البدء بإنهاء الانقسام على أي وجهة أخرى، ومازلنا نرى ان التوافق الوطني بين مختلف القوى والفصائل  للوصول إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية يمثل السبيل الأمثل لمعاجلة كافة جوانب الأزمة الداخلية الفلسطينية، ويشكل عاملا ضروريا لمواجهة المخاطر والتحديات في مواجهة الحكومة الإسرائيلية وتعنتها ورفضها لكل استحقاقات عملية سلام جادة وحقيقية'.

من ناحية أخرى، نوه العوض أن الحزب يفرق بين استحقاق ضرورة إصدار المرسوم الرئاسي لتحديد موعد الانتخابات، وبين إمكانية إجراءها في ظل الوضع الراهن، مشيرا إلى أن الحزب سيدرس هذا الأمر المتعلق بإجراء الانتخابات في حينها في ضوء الاستعدادات المتوفرة لذلك.

"النضال" تحذر من استخدام قرار إجراء الانتخابات ورقة للضغط على حماس فقط

وحذر عوني أبو غوش الناطق الرسمي للجبهة النضال الشعبي الفلسطيني "من استخدام المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات كورقة سياسية تلويحية للضغط على حركة حماس فقط، لأن من شأن ذلك الإضرار بالأوضاع والمصالح الوطنية ويضرب مصداقيتنا، كذلك عدم التعاطي مع الامر من منظور حركة حماس وتكتيكاتها".

ورحب أبو غوش بإصدار المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات في الرابع والعشرين من كانون الثاني القادم.

ودعا أبو غوش اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى إتخاذ قرار واضح وصريح بتشكيل لجنة خاصة من اعضائها إلى جانب عدد من الخبراء بالانتخابات ومن القانونيين لمتابعة تنفيذ آليات هذا المرسوم وما يترتب عليه من متطلبات خلال الاشهر الثلاثة المتبقية لاجراء الانتخابات، كذلك لتأخذ اللجنة على عاتقها دراسة كافة الاحتمالات والتوقعات، والبحث عن الحلول السياسية والقانونية، بحيث لا تظل المواقف مرهونة بمواقف تكتيكات حركة حماس.

واوضح أبو غوش أنه ومن خلال التعاطي الاعلامي السابق واستغلال الاطراف الاخرى للقضايا الداخلية لشن هجوم على القيادة الفلسطينية، يتطلب توحيد الموقف لفصائل منظمة التحرير، وعلى السلطة الفلسطينية أن توضح لجماهيرها بصورة واضحة أسباب وتداعيات هكذا مرسوم، لقطع الطريق على محاولات الاستغلال والطعن بشرعية المرسوم.

وأكد أبو غوش "أن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إذ ترحب بالمرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات التشريعية في الرابع والعشرين من كانون الثاني القادم في كافة الاراضي الفلسطينية وبما فيها مدينة القدس، ترى به التزاما بالنظام الاساس وإستحقاقا ستوريا،ووطنيا وسياسيا،وهو حق لكل مواطن فلسطيني قبل كل شيء".

المبادرة الوطنية تدعو فتح وحماس إلى إجراء انتخابات بتوافق وطني

من جانبه دعا عبد الله أبو العطا القيادي في المبادرة الوطنية حركتي فتح وحماس إلى إجراء انتخابات نزيهة بتوافق وطني في كافة أرجاء الوطن الفلسطيني، وتذليل العقبات التي تعترض الوصول إلى المصالحة الوطنية، معتبرا أن الانقسام والانفصال هما أكبر هدية مجانية لإسرائيل.

جاءت تصريحات أبو العطا خلال مسيرة نظمتها المبادرة الوطنية اليوم البست، أمام منزل الدكتور حيدر عبد الشافي غرب مدينة غزة، دعماً لجهود المصالحة من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

وحذر رئيس المبادرة الوطنية من التداعيات السلبية الكبرى على مستقبل الشعب والقضية ومن عودة التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات والتهديدات وردود الأفعال من قبل الطرفين، قائلاً إنها" تنذر بعواقب وخيمة من شأنها تمزيق الجسد الفلسطيني ونسيجه الاجتماعي وتواصله الجغرافي وتجعل الانقسام واقعاً لا رجعة عنه".

انشر عبر