شريط الأخبار

نصر: نختلف مع مصر على ضرورة التوقيع على الورقة كما هي ولا يجوز لها ان تتحول لطرف بالأزمة

07:16 - 24 تموز / أكتوبر 2009

 

فلسطين اليوم-القدس العربي

قال القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وعضو المكتب السياسي في الحركة محمد نصر في حديث خصّ به 'القدس العربي' امس انّ الورقة المصرية كما هي تحتاج الى فتح هذه الورقة واخذ بعض الملاحظات عليها من خلال المقارنة من خلال ما اتفقنا عليه سابقا، لافتا الى انّ حركة حماس لا تريد ان تضيف الى هذه الورقة اي شيء لم يكن متفقا عليه في السابق، سواء مع حركة فتح او مع الاخوة المصريين، وقال ايضا انّ الخلاف هو بيننا وبين حركة فتح وليس بيننا وبين مصر، ولا اعتقد انّ الطرف المصري يتصرف بلغة التهديد والوعيد، والا سيفقد دوره كراعٍ لعملية التفاوض على الساحة الفلسطينية.

وعقب على اقوال الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس بانّه سيصدر مرسوما لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل يوم الاثنين القادم بالقول ان نوايا عبّاس بالاصل هي اجراء انتخابات بدون مصالحة وهو يعلم تمام العلم انّ اجراء انتخابات بدون مصالحة يعني تعميق الانقسام وتحويله الى انفصال دائم، ربما هذا ما يرغب به محمود عبّاس، اي ان يعمق الانقسام في الساحة الفلسطينية، وان يأخذ الوضع الفلسطيني الى المزيد من الانفجارات والازمات الداخلية، وطبعا انتم تعلمون انّ هذا لا يخدم الا الاحتلال.

وفيما يلي النص الكامل للقاء:

هل ستقوم حركة حماس بالتوقيع على ورقة المصالحة المصرية؟

ـ الورقة المصرية كما هي تحتاج الى فتح هذه الورقة واخذ بعض الملاحظات عليها من خلال المقارنة من خلال ما اتفقنا عليه سابقا، حماس لا تريد ان تضيف الى هذه الورقة اي شيء لم يكن متفقا عليه في السابق، سواء مع حركة فتح او مع الاخوة المصريين.

ولكنّ المصريين قالوا بصريح العبارة انّ هذه الورقة هي للتوقيع وليس للتفاوض؟

ـ هناك اتصالات بيننا وبين الاخوة في مصر لمحاولة ايجاد اتفاق لمعالجة الورقة والمضي قدما في برنامج المصالحة، لانّ المصالحة الوطنية هي مصلحة عليا للشعب الفلسطيني ولا يمكن التفريط بهذا الامر، ولا يمكن تعطيلها، ولكن في المقابل من حق الاطراف ان تتضمن الورقة كل شيء تمّ الاتفاق عليه سابقا.

ولكن ما الذي لا يعجبكم في الورقة المصرية؟

ـ والله نحن بصراحة لا نريد ان نطرح ملاحظاتنا في الاعلام، لانّ اصول العمل السياسي والدبلوماسي ان تناقش القضايا مع الطرف المعني قبل ان تصل الى الاعلام.

ما هو تعقيبك على الاقوال التي نسبت لمسؤول مصري قال فيها اننّا لن نسمح لحماس ان تاخذ مزيدا من الوقت، ونعتقد انّ الامر يحتاج الى ساعات حتى تحسم حماس موقفها من الورقة؟

ـ اولا لا ادري دقة المصدر الذي ادلى بمثل هذه الاقوال والمعلومات، ولكن انت تعلم انّ اصول العمل، وخصوصا عندما يكون هناك طرف راعٍ للمفاوضات، ان لا يتحول الى طرف في الأزمة، الخلاف هو بيننا وبين حركة فتح وليس بيننا وبين مصر، ولا اعتقد انّ الطرف المصري يتصرف بلغة التهديد والوعيد، والا سيفقد دوره كراعٍ لعملية التفاوض على الساحة الفلسطينية.

ولكن القيادي في حماس، صلاح البردويل صرح وبفم ملآن بانّ حركة حماس تتعرض لضغوط من قبل القيادة المصرية ونحن نعتقد انّ هذه الضغوط لا يجوز التعامل بها في المجال السياسي، ما هو تعقيبك على ذلك؟

ـ يجوز يا اخي العزيز انّ الاخ صلاح البردويل اعتبر تشدد الاخوة في مصر بانّ الورقة هي للتوقيع وليس للتفاوض، وحديث الاعلام عن هذا الموضوع، ومن ثم تصريحات الناطق بلسان الخارجية المصرية الذي قال ان من لا يوقع على هذه الوثيقة فانّه عمليا لا يعمل لصالح الشعب الفلسطيني، وايضا هناك حملة اعلامية في الصحف المصرية، كل ذلك يجعل الناس تلاحظ انّ هناك نوعا من الضغوط ولكن نحن كما قلت لك في تعاملنا الرسمي مع الاخوة في مصر لا يزال النقاش يدور بيننا وبينهم لكيفية تخطي هذه المرحلة والتقدم باتجاه المصالحة.

بتقديرك ما هو الوقت الذي تريدونه حتى تقومون بالتوقيع على الوثيقة؟

ـ نامل ان يكون ذلك في اسرع وقت ممكن.

اذن من اقوالك يمكن فهم انّ العلاقة بين حماس ومصر تسير على احسن وجه؟

ـ العلاقة مع الاخوة في مصر لا يجوز توصيفها من خلال تباين الآراء في قضية ورقة المصالحة، يحدث في الدنيا وفي العمل السياسي تباينات في الراي بين الاطراف، ونحن نختلف مع مصر في رايها بضرورة التوقيع على الورقة كما هي دون فتحها، ونعتبر انّ فتح الورقة هو حق مشروع وطبيعي لنا، لا يجوز للراعي المصري ان يمنعنا من هذا الحق، ولكن هذا الامر لا يدخل العلاقة بيننا وبين مصر في ازمة، كما يحاول البعض ان يصورها، العلاقة مع مصر مفتوحة وما زلنا نتواصل معها للخروج من هذه المشكلة.

ما هو تعقيبك على تصريح الرئيس عبّاس بانّه سيصدر قبل الخامس والعشرين من هذا الشهر مرسوما لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في مناطق السلطة الفلسطينية؟

ـ تصريحات رئيس سلطة رام الله، محمود عبّاس، ليست جديدة علينا، نوايا عبّاس بالاصل هي اجراء انتخابات بدون مصالحة وهو يعلم تمام العلم انّ اجراء انتخابات بدون مصالحة يعني تعميق الانقسام وتحويله الى انفصال دائم، ربما هذا ما يرغب به محمود عبّاس، اي ان يعمق الانقسام في الساحة الفلسطينية، وان ياخذ الوضع الفلسطيني الى المزيد من الانفجارات والازمات الداخلية، وطبعا انتم تعلمون انّ هذا لا يخدم الا الاحتلال.

وايضا بالنسبة لتصريح الرئيس عبّاس بانّ قرار حماس ليس بيدها، ما هو ردكم على ذلك؟

ـ هذا كلام سخيف، لا يستحق التعليق عليه، لانّ من يتعامل مع اسرائيل بالطريقة التي يتعامل بها ابو مازن معها وارتهانه بالكامل بهذا المجال، لا يحق له ان يتحدث عن ارتباطات خارجية لاطراف اخرى، الجميع يعرفون حركة حماس ويعرفون انّ حماس قرارها بيدها، ولا يحتاج الشعب الفلسطيني ولا الامّة العربية ولا الامّة الاسلامية لدليل على ارتهان محمود عبّاس لاسرائيل، ولا لدليل على استقلالية قرار حركة حماس، وبالتالي هذا الكلام لا يستحق ان نقوم بالرد عليه.

بالنسبة للصفقة مع اسرائيل، هل صحيح انّ حركة حماس ادرجت ضمن قائمة الاسرى الذين تريد اطلاق سراحهم اسرى من عرب الداخل؟

ـ طبعا لا شك في هذا الامر، ولكنّ الموضوع قيد التفاوض مع العدو الاسرائيلي ولا ندري الى اين تتجه الامور، ولكن نحن نصر على ان تتضمن الصفقة الاسرى الفلسطينيين حيثما كانوا.

 

 

 

انشر عبر