شريط الأخبار

عباس يعترف "أطراف دولية طلبت مني عدم توقيع اتفاق المصالحة.."

11:24 - 22 تموز / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم-وكالات  

كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أن أطرافا دولية، لم يسمها، "طلبت ألا نوقع اتفاق المصالحة لكننا لم نعبأ بموقفها"، وشدد على أن ملف المصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تبقيه حركة "فتح" بيد مصر وحدها ولا يوجد وسيط غيرها بالنسبة لنا، حسب قوله.

 

وقال عباس في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف الرسمية المصرية قبيل مغادرته القاهرة أن هناك أطرافا دوليةـ لم يسمهاـ قال "إنها طلبت منا ألا نذهب إلى المصالحة، لكننا صممنا على الذهاب وقمت بإرسال عزام الأحمد رئيس وفد فتح إلى القاهرة ووقع أمام المسؤولين المصريين بتفويض من الحركة على الوثيقة"، أما "حماس" فقال إنها "رضخت للضغوط الإقليمية ولم تأت في الموعد الذي حددته مصر وماطلت وطلبت التأجيل"، حسب وصفه.

 

وأضاف أبو مازن "لا نريد أن نقفل الأبواب فى وجه المصالحة..ولا نريد أن نستسلم لأي ضغوط"، حسب تعبيره، موضحا أن الرأي العام الفلسطيني والعربي بات على قناعة بأن "حماس" هي الطرف المعرقل للمصالحة الفلسطينية وللجهود المصرية، ومصر قالت كلمتها في هذا الأمر ببيان رسمي، وعلى الجامعة العربية أن تقوم بتنفيذ ما أوصى به مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية بأنها ستعلن للرأي العام العربي عن الطرف المعرقل للحوار، حسب قوله.

 

وحول موضوع الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل هذا الانقسام.. قال عباس إنه سيصدر مرسوما رئاسيا بعد عدة أيام في بتحديد موعد الانتخابات يوم 24 كامون ثاني (يناير) المقبل وتشكيل لجنة الانتخابات الرئيسية التي ستشرف على العملية الانتخابية من الأساس، مشيرا إلى أنه إذا تم الاتفاق على المصالحة وإنهاء الانقسام، "فإننا سنصدر مرسوما آخر بإجراء الانتخابات فى الثامن والعشرين من يونيو المقبل حسب الاقتراح المصري بإرجاء موعد الانتخابات ستة أشهر".

 

وأضاف عباس "إذا لم يتم الاتفاق سنجرى الانتخابات في 24 يناير المقبل في الضفة الغربية وقطاع غزة وستكون الانتخابات برعاية عربية وإسلامية ودولية"، مؤكدا التزامه الكامل بنتائج الانتخابات التي ستعلنها لجنة الانتخابات، وقال "لقد التزمت أنا شخصيا والسلطة الوطنية الفلسطينية بصفة عامة بما أعلنته لجنة الانتخابات في الانتخابات التشريعية الماضية عام 2006، وقمت حينها بالاتصال بحركة حماس وطلبت منهم ترشيح شخص للحكومة، وكلفته بتشكيل الحكومة وقمنا بتسليم السلطة لهم في مشهد ديمقراطي شهد له العالم أجمع"، حسب تعبيره.

 

وأوضح أنه في حالة مماطلة "حماس" وتسويفها، فإننا سنجرى الانتخابات في موعدها حسب قانون التمثيل النسبي الكامل أو ما يسمى "القائمة الموحدة لكل أرض الوطن"، وهذا ما أصدرت به مرسوما بقانون قبل الحوار الوطني الفلسطيني، مشيرا إلى أن مصر اقترحت أن يكون قانون الانتخابات بنسبة 75 في المائة نسبي، و25 في المائة فردى ووافقنا عليه، وإن لم نتفق، فإننا سنجرى الانتخابات بالمرسوم القانوني القديم وهو القائمة النسبية الموحدة.

 

وقال إن قانون النسبة الموحدة سيعمل على تمثيل الجميع في قطاع غزة وفى القدس والضفة الغربية، مؤكدا تصميمه على إجراء الانتخابات في الضفة مع قطاع غزة وقال "لا انتخابات في الضفة دون غزة"، حسب تعبيره.

 

وحول تقرير ريتشارد غولدستون، قال عباس "إن السلطة الوطنية الفلسطينية ليس لها في مجلس حقوق الإنسان حق تعديل أي مشروع أو سحبه، مشيرا إلى أن المجموعة العربية والإسلامية والأفريقية ومجموعة عدم الانحياز قدموا مشروع قرار تم رفضه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا وأوروبا".

 

وأضاف قوله أنه في المقابل قدمت الولايات المتحدة مشروعا آخر لا يعطينا أي حقوق ومجحفا لحقوق شهدائنا وجرحانا من أبناء شعبنا، وقامت تلك المجموعات الأربعة برفض هذا المشروع، مما أدى إلى قيام باكستان رئيس المجموعة الإسلامية والعربية في المجلس بعد طلب من عدد من الدول الأعضاء بتأجيل التصويت على مشروع القرار حتى يتسنى للدول دراسته بشكل أعمق، خاصة وأنه يحتوى على 575 صفحة ويحتاج وقتا كافيا لدراسته بشكل مفصل.

 

وأضاف أن موضوع التأجيل أدى إلى مكاسب كبيرة، حيث أن جميع الاعضاء قرأوا التقرير بعناية وارتفع عدد المؤيدين من 18 دولة أول مرة، إلى 25 دولة فى المرة الثانية، وكذلك كان له تأثير على الدول الممتنعة وهى روسيا والصين والارجنتين والبرازيل، فحدث تحول فى مواقفها، وكذلك الدول الرافضة مثل النرويج عادوا وقبلوا، والدول المعترضة مثل فرنسا وبريطانيا انسحبت من الجلسة فقط، وهذا مكسب حققته السلطة الفلسطينية، حسب تقديره.

انشر عبر