شريط الأخبار

القيلولة...متى وأين؟

10:01 - 22 كانون أول / أكتوبر 2009


فلسطين اليوم-الجريدة الكويتية

قلة من الأشخاص يأخذون قيلولة، لكن إذا أردت فعل ذلك، عليك إدراجها في قائمة عاداتك. إليك بعض النصائح.

 

أثبتت دراسات حديثة أن القيلولة مفيدة، فهي تحمي من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وبالنسبة إلى الذين لا ينامون بشكل جيد، يمكن لأخذهم قيلولة مساعدتهم في النوم بشكل أفضل ليلاً بخلاف الأقاويل الشائعة. كذلك فإن إيجاد وقت فراغ خلال اليوم لتخصيصه لأنفسنا أمر مبهج جداً. تمتد القيلولة على 20 دقيقة تقريباً، بذلك يمكن التنعم بها حتى في المكتب خلال استراحة الغداء. إذا كنت ترغب في التمتع بها اتبع نصائحنا هذه.

 

الإطار الملائم

 

ليست الظروف الملائمة لأخذ قيلولة نادرة كما تعتقد. يمكنك مثلاً أخذها في المكتب، في وسائل النقل العام... وليس عليك إلا أن تطرح على نفسك أربعة أسئلة:

 

- كم الساعة؟ الوقت المثالي لأخذ قيلولة في بداية فترة بعد الظهر، مثلاً عندما تشارف استراحة الغداء على نهايتها...

 

- كم من الوقت لديك؟ 20 دقيقة، قيلولة ممتازة. إذا نمت لوقت أطول، ستستغرق وقتاً أطول للعودة إلى حالة اليقظة. كذلك يمكنك القيام بقيلولة صغيرة (10 دقائق تقريباً)، لكن ذلك يتطلب قليلاً من التمرين.

 

- هل من الأفضل أن أكون وحدي؟ لا تحتاج بالضرورة إلى حجرة خاصة بك لأخذ قيلولة. في وسائل النقل العام، أو حتى في منتزه في فصل الصيف، يكفي أن تكون بعيداً عن الضجيج (يمكنك استعمال سدادة للأذن) أو عن الضوء (استعمال قناع، أو أي غطاء للعينين). أما في المكتب فما عليك إلا أن تطلب من المحيطين بك عدم الازعاج لمدة 20 دقيقة.

 

المكان المناسب

 

كي تتمكن من النوم عليك أن تمنح جسمك حداً أدنى من الراحة. يتمثل الحل المثالي في أن تكون لديك كنبة أو أريكة مريحة بما أن الاستلقاء في السرير قد لا يكون ممكناً دائماً خلال اليوم. لكن في حال عدم توافر هذه الحلول ثمة بدائل:

 

- في وسائل النقل العام: ضع مرفقيك على ركبتيك، ورأسك بين يديك.

 

- في المكتب: كتف ذراعيك على طاولة مكتبك وضع جبينك على الجزء الأمامي من ذراعيك.

 

الاستيقاظ بارتياح

 

لعل السبب الذي يدفعنا غالباً إلى التردد قبل المباشرة في أخذ قيلولة عدم تأكدنا من أننا سنكون منتجين بعد ذلك. ففترات القيلولة التي نأخذها خلال عطلة نهاية الأسبوع أو في العطلات تجعلنا خمولين وغير قادرين على استرجاع قدرتنا ونشاطنا حتى المساء. لكن لتفادي هذا التأثير المزعج، يتمثل الحل الأول في عدم إطالة مدة القيلولة: 20 دقيقة تسمح لنا بتفادي الانزعاج. كذلك تؤدي طريقة استيقاظنا دوراً في قدرتنا على التركيز. كيف يمكن الاستيقاظ بشكل جيد بعد أخذ قيلولة؟

 

- لا تنهض بسرعة وبشكل مفاجئ: لديك بضع دقائق للاستيقاظ.

 

- ركز منذ لحظة استيقاظك على فكرة ما أو شيء ما، كي تتفادى أن تغط مجدداً في النوم.

 

- اجلس ببطء، افرك وجهك بخفة، تنفس بطريقة تساعدك في اكتساب بعض الطاقة، ثم تمطى.

 

- أخيراً، انهض وها أنت مستعد للانكباب مجدداً على العمل.

 

قواعد

 

10 قواعد عليك احترامها لتتمكن من النوم بشكل جيد:

 

- تعرّف إلى حاجاتك. لا تتردد في تدوين الأوقات التي تنام فيها. فترة العطلة مثالية لتحدد ما إذا كنت من عشاق النوم أو أنك تنام لحاجة جسمك إلى ذلك. استغل هذه الفرصة أيضاً لتحديد حاجات أولادك. هذه المعلومات قيمة لتتمكن من احترام نمط النوم الخاص بكل واحد وابتكار المناخ الملائم لذلك.

 

- احرص على أن تكون أوقات نومك منتظمة قدر الإمكان، خصوصاً ساعات الاستيقاظ.

 

- كي تحسن نشاطك وطاقتك، احرص على تطبيق عادات معينة بعد الاستيقاظ: أخذ دش، تناول الفطور، إضاءة الغرفة...

 

- انتبه إلى إشارات النعاس واحترمها. التثاؤب، ثقل الجفنين، التمطي، وخز العينين... اشارات تدل على أن جسمك متعب وأن وقت الراحة حان. لا تقاوم شعورك هذا، اخلد إلى النوم من دون تأخير.

 

- تجنب تناول المنبهات مساءً: القهوة، الشاي، التبغ، الفيتامين C، أنواع الشراب التي تحتوي على الكافيين...

 

- تفادَ تناول وجبات دسمة مساءً.

 

- لا تمارس الرياضة أو أي نشاطات منبهة أخرى مساءً. قبل ساعة من النوم على الأقل، آثر القيام بنشاطات هادئة تحث جسمك على الاسترخاء.

 

- ثمة عادات مفيدة تساعدك في النوم، من بينها: احتساء النقوع، شرب الحليب الفاتر، القراءة، الصلاة، الاسترخاء وغيرها. إذا كررت هذه العادات كل مساء ستتمكن من الحصول على نمط نوم منتظم وتقصر الفترة التي تستغرقها لتغط في النوم.

 

- تمتع بمناخ ملائم للنوم حيث الهدوء والسكينة: غرفة مهواة، معزولة عن الضجيج، تتراوح درجة الحرارة فيها بين 18 و20 درجة مئوية، ضوء خافت...

 

- احرص على تخصيص السرير للنوم فحسب: لا تضع في الغرفة جهاز تلفزيون أو كمبيوتر أو تمارس نشاطات فكرية.

 

مراحل

 

في المراحل العمرية كافة يساعد النوم في إصلاح الجسم، إذ يحسن صحتنا ومعنوياتنا وحياتنا اليومية. لكن نوع النوم ومدته يختلفان بحسب المراحل العمرية التي نمر بها في حياتنا. بذلك فإن الأولاد الصغار لا ينامون كما البالغين، وهذا ينطبق على المسنين الذي لديهم نمط نوم مختلف من نواح متعددة.

 

معلومات

 

لا بد من التذكير بأن ليلة من النوم لدى شخص بالغ تضم خمس دورات مدة كل واحدة 90 دقيقة. تنتهي كل دورة بيقظة وجيزة نتذكرها نادراً عند الاستيقاظ. تتضمن كل دورة خمس مراحل: النوم اليقظ، النوم الخفيف، النوم العميق، النوم البطيء والعميق (تباطؤ القلب، التنفس، انخفاض الضغط في الشرايين) والنوم العشوائي (الأحلام). عموماً، تتضمن مجموعة الدورات (ليلة من النوم) 16 في المئة من النوم البطيء العميق و20 في المئة من النوم العشوائي.

 

تبدّل الدورات

 

مع التقدم في العمر يختلف تنظيم النوم:

 

- تقل فترات النوم البطيء والعميق والنوم العشوائي.

 

- تقسم الحاجة إلى النوم بشكل مختلف على 24 ساعة: ابتداءً من عمر الستين، تصبح الليالي أقصر، فيما تتضمن فترات اليوم أوقاتاً من التعب المفاجئ (خصوصاً بعد سن السبعين).

 

- يتطلب الاغفاء خلال الليل وقتاً أطول.

 

- يكون النوم خلال اليوم أسهل، من هنا الشعور المفاجئ بالتعب وفترات القيلولة التي يزداد عددها لدى المسنين.

 

- تكون فترات اليقظة الليلية بين كل دورة أكثر وأطول. بذلك يُستقطع نوم المسنين من خلال فترات يقظة {حقيقية} في الليل.

 

- تساهم اضطرابات النوم المتعددة والمنتظمة (متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم، متلازمة الساق المتململة) في فترات اليقظة الليلية المتعددة.

 

- تقلل فترات اليقظة الليلية مجموع النوم خلال الليل، وهو سبب الشعور بالحاجة إلى النوم التي يعوَّض عنها عبر أخذ قيلولة خلال اليوم.

 

- صعوبات الاغفاء وفترات اليقظة خلال الليل قد تترجم إلى أرق حقيقي. وينطبق ذلك على 25 إلى 40 في المئة من المسنين حول العالم. إذا كانت للأرق انعكاسات على الحياة الاجتماعية وإذا تكرر ذلك أكثر من ثلاث مرات أسبوعياً على مدى شهر، لا بد من استشارة طبيب للتوصل إلى حل. يُشار في هذا السياق إلى أن بعض الأمراض قد يكون سبباً للأرق (مشاكل في البول، داء السكري، قصور في الشريان التاجي، قصور في التنفس، ربو، اكتئاب، سرطان...).

 

التلفزيون

 

يعترف البعض بأن الصوت والصورة يبقيانهم متيقظين، أما البعض الآخر فيرى أن التلفزيون يساعده في الشعور بالنعاس ويدفعه إلى الرغبة في النوم.

 

لا بد من إسداء نصيحة إلى من ينامون في الغرفة خلال مشاهدتهم التلفزيون، برمجوه لينطفئ تلقائياً؛ وإلا جازفتم بالاستيقاظ عند أي تغير في الصوت. أما بالنسبة إلى من يميلون إلى النوم أمام التلفزيون على كنبة الصالون، فكونوا متيقظين عند استعدادكم للنوم. قبل الجلوس، ارتدوا ثياب النوم، نظفوا أسنانكم وأغلقوا الأبواب والنوافذ جيداً. بهذه الطريقة، إذا استيقظتم بعد بضع ساعات لن تضطروا إلى فعل شيء سوى الانتقال إلى السرير. في حال العكس، من شأن الاستعدادات التي تقومون بها قبل النوم أن توقظكم.

 

نوم الأطفال

 

فيما ينام بعض الأطفال بسهولة ما إن يخرج من الحضانة، قد تستغرق هذه العملية وقتاً بالنسبة إلى البعض الآخر. وهذا ما يزعج الأهل، خصوصاً عندما يكون سبب رفض النوم أو المشاكل في النوم غير معروف، لأن الطفل يكون عاجزاً عن الكلام. ما هي أكثر الأسباب شيوعاً؟

 

- طفلي لا ينام لأنه متوتر: للأطفال كما للبالغين شخصيتهم الخاصة. بعضهم أكثر عصبية أو أكثر تمتعاً بالطاقة من البعض الآخر. بيد أن النوم في أي مرحلة عمرية يتطلب حداً أدنى من الهدوء. إذا كان طفلك يتحرك باستمرار ويلعب كثيراً، ليس من المفاجئ أن يواجه صعوبة في النوم.

 

الحل: قد يشعر طفلك بالنعاس تدريجاً. عندما يقترب موعد نومه، قوما بنشاطات هادئة تساعده على الاسترخاء وتهيئه للخلود إلى الفراش. ضعيه في حضنك، احكي له قصة، لكن لا تدغدغيه أو تدفعيه إلى اللعب.

 

- لأنه لا يعرف أن ينام وحده: ليس من السهل جعل الأطفال يكتسبون عادات نوم جيدة، لكن هذا الأمر مهم جداً: إذا كان الطفل بحاجة إلى وجود أحد والديه لينام سيشعر بالسوء عندما يستيقظ وحده. بذلك سيمر الوالدان بليلة سيئة في حال استيقظ الطفل ليجد نفسه وحيداً.

 

الحل: الابتعاد التدريجي. والمقصود بذلك ترك الطفل وحده وهو مستيقظ بعد تمني ليلة سعيدة له وإخباره قصة مثلاً. إذا بكى، يمكن تركه يفعل ذلك لخمس دقائق ثم العودة للبقاء معه لدقيقتين أو ثلاث، طمأنته والقول له إنه ينبغي أن ينام. إذا استمر في البكاء، يفضل الانتظار لعشرة دقائق قبل العودة إلى الغرفة، ثم 15 دقيقة... بعد مضي فترة معينة سيتمكن الطفل من إيجاد نمط نوم خاص به.

 

- لأنه مريض: قلة من الأهل ينتبهون لذلك، لكن أحياناً قد يكون مرض الطفل سبباً لمشاكل النوم التي يعاني منها وهذا ينطبق أيضاً على استيقاظه في أوقات سيئة. قد تعزى مشاكل النوم إلى نمو الأسنان أو إلى مشاكل في الارتداد المعوي أو غيرها.

 

الحل: عدم التردد في طرح أي مشاكل محتملة في النوم على طبيب الأطفال خلال زيارته.

 

طفلي يشخر

 

غالباً ما يكون سبب الشخير النوم في وضعية سيئة وهذا ما ينعكس على سلوك الطفل: تنفسه صعب، يرتاح تنفسه قليلاً ثم يعود إلى التنفس مع إصدار الأصوات، نومه مضطرب، يمر بفترات يقظة منتظمة ويواجه صعوبة في الاستيقاظ صباحاً، يعود إلى التبول في السرير. في المقابل خلال اليوم، يكون إما متعباً أو مفرط النشاط: سهل التأثر، عدائي، غير اجتماعي إلى حد كبير، يواجه مشاكل في التركيز وفي التذكر. في حالات معينة قد يميل إلى التنفس عبر الفم.

 

ماذا إن كان يعاني من متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم؟ تمتد هذه العملية على بضع ثوانٍ وحسب، لكن في كل مرة تكون استعادة التنفس صاخبة نوعاً ما، وهذا ما يسبب الشخير.

 

تصيب متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم 2 إلى 3 في المئة من الأولاد حول العالم، خصوصاً ما بين السنتين والست سنوات، والفتيان أكثر من الفتيات غالباً. يشار إلى أن 40 في المئة من الأولاد حول العالم الذين يصحبون لاستشارة الطبيب بسبب الشخير يعانون من متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم.

 

حلول

 

ينجم الشخير غالباً عن مشكلة في الجهة الخلفية من الأنف، أو عن لوزتي حلق ضخمتين جداًَ، تغلقان البلعوم نوعاً ما. في هذه الحال يمكن لاستئصال النبات أو اللوزتين أن يمثل حلاً فاعلاً جداً. لن يشخر الطفل مجدداً، سينام بهدوء، يساعده نومه في إصلاح جسمه وتختفي مشاكله السلوكية.

 

في 10 في المئة من الحالات، لا تحلّ الجراحة المشكلة تماماً، إذ يستمر الطفل في الشخير، يعاني من متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم وينزعج.

 

في هذه الحال، لا بد من إخضاعه لاختبار النوم المتعدد المعايير: طوال الليل تسجّل معايير متعددة تميز نمط نومه: وتيرة تنفسه، ضربات قلبه، موجات دماغه، نشاطاته العضلية... مما لا شك فيه أن تسجيل نمط نومه يعطينا فكرة عن خصائص انقطاع التنفس لديه (وتيرته، مدته...). عندما يتعرض لانقطاع التنفس أكثر من 30 مرة ليلاً (ليل يمتد على 7 ساعات)، لا بد من حصوله على علاج يستند إلى الضغط الإيجابي المستمر. خلال الليل، لا بد من أن يضع الطفل قناعاً يضخ له الأوكسيجين لتبقى مسالكه التنفسية مفتوحة.

 

يُشار إلى أنه في حالات نادرة يعزى الشخير إلى إعاقات في الفم أو الوجه يمكن للجراحة معالجتها.

انشر عبر