شريط الأخبار

مصر تفرض قيوداً على الوفود الإسرائيلية

08:04 - 20 تشرين ثاني / أكتوبر 2009


مؤشر جديد على تردي العلاقات الثنائية

مصر تفرض قيوداً على الوفود الإسرائيلية

كتب محرر الشؤون الإسرائيلية بالسفير اللبنانية: حلمي موسى

تلحظ السلطات الإسرائيلية تغييراً في السلوك المصري إزاءها مؤخراً. وبعد الإشارات حول الامتعاض الإسرائيلي من السلوك المصري إزاء إقرار «تقرير غولدستون» ومعارضة إشراك وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان في مؤتمر متوسطي، جاءت مسألة التضييق على زيارات وفود إسرائيلية. وقبل أيام ألغى وفد اقتصادي إسرائيلي مشاركته في مؤتمر دولي في الإسكندرية، وأعلن، أمس، عن منع وفد طبي إسرائيلي من المشاركة في مؤتمر دولي لمعالجة السرطان في الإسكندرية.

وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن القاهرة منعت وفداً طبياً إسرائيلياً من المشاركة في أحد أهم المؤتمرات الدولية حول معالجة السرطان بعنوان «السباق نحو الدواء». ومن المقرر أن يعقد المؤتمر الأسبوع المقبل في الإسكندرية، بحضور حشد كبير من أهم الأدمغة الطبية العالمية المختصة في هذا المرض، ويهدف إلى تعميق الوعي العالمي بهذا المرض الفتاك.

وتقيم المؤتمر جمعية أميركية نافذة ترأسها سوزان كومان، التي تعتبر الرائدة في مكافحة سرطان الثدي. وتمول هذه الجمعية أبحاثا ودراسات وعلاجات وعمليات تعاون إقليمي ذات صلة بهذا المرض، كما ترعى المؤتمر في مصر زوجة الرئيس سوزان مبارك.

وتنظم الجمعية الأميركية سباقا كبيرا في محيط أهرامات الجيزة تشارك فيه نساء، أصبن بالمرض أو شفين منه، من كل أرجاء العالم ومن دول المنطقة العربية. ويعتبر هذا السباق احد أنواع حملة التوعية عالمياً بسرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر عنه وإمكانيات علاجه الكبيرة.

وكان من المقرر أن يصل إلى المؤتمر وفد طبي إسرائيلي كبير لعرض التجربة الإسرائيلية في مكافحة المرض. وبحسب التلفزيون الإسرائيلي فإنه بعد إنجاز الترتيبات الأمنية والإدارية، بل وترتيب لقاء للوفد الإسرائيلي مع سوزان مبارك، جاء إلغاء المشاركة.

ووصلت الى أعضاء الوفد الإسرائيلي، أمس الأول، بلاغات قصيرة من منظم المؤتمر في مصر تفيد بأن وزير الصحة المصري قرر إلغاء مشاركتهم في المؤتمر. ولم يبين هذا البلاغ أسباب ودوافع القرار، ولكن إسرائيل تفترض أن السبب هو عدم رغبة القاهرة في مشاركة إسرائيل في المؤتمر.

وأشار التلفزيون الإسرائيلي إلى أن هذا الموقف المصري يتناقض مع التصريحات الرسمية المصرية حول التفاخر بالتعاون الإقليمي في مكافحة الأمراض، وخاصة السرطان. وقال إنه يبدو أن الهيئة المصرية لمكافحة السرطان لا تعتبر إسرائيل جزءا من المنظومة الدولية.

وردت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية على هذا النبأ بأنه «إذ ثبتت صحته فمن دون ريب هذا رفض خطير من جانب السلطات المصرية لمنح تأشيرات دخول. سنطلب من مصر توضيحاً وإصلاح الخلل».

تجدر الإشارة إلى أنه كان من المقرر أن يصل وفد اقتصادي إسرائيلي، من المجلس الاقتصادي الاجتماعي، إلى مصر للمشاركة في مؤتمر ينظمه الاتحاد الأوروبي في الإسكندرية. وألغى الوفد سفره بعد أن رفضت السفارة المصرية منح رئيس اتحاد المقاولين الإسرائيليين يوسي غوردون تأشيرة دخول. وأكد غوردون أنه سبق أن دخل مصر مراراً، وهو لا يفهم سبب هذا المنع، كما أن المصريين لم يبرروا أسباب المنع.

ويرى معلقون إسرائيليون أن العلاقات المصرية الإسرائيلية شرعت في التردي بعد تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو، وتولي ليبرمان وزارة الخارجية فيها. وقد تعمق التدهور بعد الدور الإسرائيلي في إفشال مسعى وزير الثقافة المصري فاروق حسني لنيل منصب الأمين العام لليونسكو.

 

انشر عبر