شريط الأخبار

فرانس برس: إخوان مصر في أزمة داخلية حادة

08:15 - 19 حزيران / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم-وكالات

ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس" في تقرير لها أن جماعة الإخوان المسلمين - أكبر قوة معارضة في مصر – تواجه حاليا بالفعل أزمة داخلية كبيرة بين الجناحين المحافظ والإصلاحي ، مما دفع مرشدها العام محمد مهدي عاكف إلى الاحتجاج بشكل عاصف.

 

وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها خلاف داخلي في جماعة الإخوان إلى العلن على هذا النحو ، فهو تنظيم معروف عنه أنه يعمل خلف ستار حديدي من السرية.

 

وقالت الوكالة الفرنسية في تقرير لها إن الصحف المصرية بكل اتجاهاتها خصصت عناوينها الرئيسية اليوم الاثنين لخبر "استقالة المرشد العام للإخوان" ، ولكن الجماعة أصدرت ثلاثة بيانات متتالية مساء الأحد وبعد ظهر الاثنين لنفي هذا الخبر.

 

وقال النائب الأول للمرشد العام محمد حبيب في أحد هذه البيانات إن "فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف ما زال هو المرشد العام للإخوان المسلمين ، وأنه لم يقدم استقالته كما ذكرت بعض وسائل الإعلام ، وفضيلته يحظى بحب وتقدير واحترام إخوانه أعضاء مكتب الإرشاد ، بل وكل مؤسسات وأفراد الجماعة على امتداد مصر والعالم كله".

 

وأضاف "ان الرابطة التي تجمع الإخوان بمرشدهم أقوى من أن تهزها أعتى العواصف" ، مشيرا إلى أن "فضيلة المرشد حاضر معنا بقوة ، وهو ما زال على رأس الجماعة ، ومتواصل مع مؤسساتها وآراؤه ونصائحه وتوجيهاته لها كل التقدير والاحترام والاعتبار".

 

وقالت الصحف المصرية إن الخلاف تحول إلى أزمة كبيرة خلال اجتماع لمكتب إرشاد الجماعة - بمثابة المكتب السياسي - الأحد بعد أن رفض المحافظون ، بقيادة الأمين العام للجماعة محمود عزت طلب المرشد العام تعيين القيادي الإصلاحي عصام العريان عضوا في هذه الهيئة القيادية بعد أن خلا أحد مقاعدها بوفاة محمد هلال.

 

وأكدت الصحف أن مهدي عاكف - 81 سنة - الذي ينتمي إلى "الحرس القديم" ، ولكنه حريص على التوازن بين جناحي الجماعة الإصلاحي والمحافظ قدم استقالته احتجاجا.

 

وذكرت بعض الصحف أنه حتى لو يتم الاخذ باستقالة مهدي عاكف فانه قدمها بالفعل ثم سحبها بعد بضع ساعات اثر ضغوط داخلية.

 

وفي كل الأحوال تؤكد الصحف ويقول المحللون السياسيون أن الجماعة تمر بالفعل بأزمة داخلية كبيرة.

 

ويعتبر المحافظون من المتشددين دينيا وأيديولوجيا ، غير أنهم من أنصار الحوار مع الحكومة لتجنب مواجهات عنيفة معها ، أما الإصلاحيون فهم يميلون إلى النضال السياسي ضد السلطة وإلى التعاون مع قوى المعارضة الأخرى ويتبنون أفكارا أكثر حداثة ويؤيدون في هذا السياق الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية.

 

وأكد الصحفي عبد المنعم محمود الذي ينتمي إلى الجناح الإصلاحي في جماعة الإخوان أن استقالة عاكف يمكن أن تؤدي إلى انقسام خطير داخل الجماعة.

 

وقال لوكالة فرانس برس إن "عاكف رجل متوازن يحاول التقريب بين مختلف وجهات النظر ، وبدونه يمكن أن يحدث انفجار داخل الجماعة".

 

ويعتقد الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ضياء رشوان أن عاكف "ربما هدد بالاستقالة".

 

وتابع "المؤكد أن هناك خلافا والمرشد العام أراد الضغط على الجميع من أجل الوصول إلى حل".

 

وتأسست جماعة الإخوان عام 1928 ، وتم حلها في عام 1954 ، غير أن السلطات تسمح لها نسبيا بممارسة نشاطها رغم الضربات الأمنية المتمثلة بالاعتقالات التي تستهدفها بشكل منتظم وخصوصا منذ أن حققت إنجازا تاريخيا بفوزها بـ20% من مقاعد مجلس الشعب المصري في انتخابات عام 2005.

انشر عبر