شريط الأخبار

أحبولة شليت الإعلامية.. معاريف

11:35 - 18 تموز / أكتوبر 2009

بقلم: يونتان شم أور

جلعاد شليت لم يعد منذ زمن بعيد جندي أول. فهو يترفع كل يوم في الرتبة، والان بات له على كتفيه رتبة الاستراتيجي العسكري. وبعد قليل – واليوم ليس بعيدا – سيخرج من حجرته ويسير الى رام الله على رأس جيش من الف مقاتل يفككون فتح في الضفة ويعطونها لحماس. اولمرت عرف ذلك، وكذا بيبي يفهم ماذا ستكون النتيجة. وهذا هو السبب الذي يجعل ممكنا الكتاب في متسبيه هيلا ليافطات الترحيب. من سيفعل كل شيء كي يتملص من المفاوضات سيفعل ذلك كي يجلس في الجانب الاخر أحد لا يريد أن يتحدث معنا.

من ناحية نتنياهو هذه هي احبولة الاحابيل. كل رجال اليسار سيهتفون له على مسعاه، على قيادته، وعلى الابن الذي اعاده الى الديار. بعد يومين من ذلك، الشارع الفلسطيني سيرفع الضفة. ابو مازن سيتحطم، وحماس ستكون رب البيت. في القطاع ايضا وفي الضفة. قولوا وداعا للسلام. لا يوجد مع من يمكن الحديث. لا يوجد على ماذا يمكن الحديث.

نقطة منطلق بيبي وباراك بسيطة: لا توجد قيادة فلسطينية قادرة على التوقيع على اتفاق مع اسرائيل. حماس، برأيهما، هي فقط الغبي الذي يري كل العالم الحقيقة، هذا التقويم للوضع كان سبب الخلاف الاساس بين باراك واولمرت ولفني في ايام "رصاص مصبوب". زعيما كديما اعتقدا انه يجب دفع حماس الى الانهيار ولكن وزير الدفاع صدهما. فعبثا سنخسر الكثير من الجنود، كما ادعى، وذلك لان سلاما لن يخرج من هذا.

خط جبهة نتنياهو يمر في طرق بنسلفانيا في واشنطن والحاصل على جائزة نوبل يحب ابو مازن وينفر من بيبي. الفلسطيني يبدو له منطقيا، ورئيس وزراء اسرائيل يتخذ له صورة تشبه صورة بوش في الشرق الاوسط. ولكن اذا كان بدلا من العجوز المحبوب من رام الله فجأة مشعثو الذقون من غزة، رفاق احمدي نجاد المعجبين بـ بن لادن، فحتى اوباما سيفهم اخيرا مع من يتعامل.

من سيخلي المستوطنات من ضفة حماس. من سيقول لاسرائيل تعالي اجلسي للتفاوض مع اولئك الذين شروطهم الاولية تطالب بتوسيع المدرج في اللد كي يكون هناك مكانا لكل الاسرائيليين الذين سيتعين عليهم الطيران من هنا. المفسر الافضل لموقف بيبي هو اسماعيل هنية. من اجل اخراجه الى البث ينبغي تحرير جلعاد.

العائق الوحيد في الطريق أمام صفقة شليت هو سيرة حياة بيبي. فالرجل الذي اقام حياته المهنية السياسية على شعار انه محظور الحديث مع الارهاب سيتعين عليه أن يشرح الانعطافة. اولمرت، كما سيقول هو بوقاحة مصممة، وافق على اكثر بكثير. وهو ايضا يعرف بان هذا لا يغير في الامر من شيء. صوته سيبتلع في البث الاحتفالي بعودة جلعاد.

المصير وضع شليت في مفترق دراماتيكي. اذا ما بقي في السجن، ستضعف حماس، وعندها، ربما، تكون هناك فرصة للتسوية. ربما. اذا ما تحرر، فتح ستنهار، وهذا ضائع. ولكن لمن توجد القوة للتفكير في هذا. نحن بالضبط مثل الفلسطينيين. نعمل من البطن، ان لم يكن من اسفل منه. هاتوا الولد، وليذهب العالم الى الجحيم.

انشر عبر