شريط الأخبار

مصدر مسئول بالقاهرة‏:‏ مصر فوجئت بحماس تسوق الذرائع بهدف التسويف

08:34 - 18 تموز / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم-الأهرام المصرية

كشف مصدر مسئول مصري خفايا المناورات الأخيرة التي شهدتها عملية تأجيل المصالحة الفلسطينية‏,‏ وأوضح المسئول المصري لأول مرة أن مصر فوجئت بحماس تسوق الذرائع بهدف التسويف‏,‏ وأشار إلي أن مصر بذلت جهودا مضنية تفوق الخيال علي مدي أكثر من عام شهد اجتماعات وحوارات ومناقشات مكثفة من أجل الوصول إلي اتفاق مصالحة يقبلها الجميع‏.‏

 

وأكد المصدر أن مصر قادت جولات الحوار الفلسطيني بكل فاعلية‏,‏ وتدخلت كثيرا للتوفيق بين مواقف الأطراف‏,‏ وعندما وصلت الأمور إلي طريق مسدود‏,‏ اقترحت رؤية لحل الخلافات‏,‏ وتجاوبت بالفعل الفصائل والقوي المختلفة مع الجهود المصرية لإنجاح الحوار‏,‏ حتي وصلنا إلي لحظة إنهاء الانقسام وتوقيع الاتفاق يوم‏2009/10/25,‏

 

إلا أن مصر فوجئت بأن حركة حماس بدأت تسوق الذرائع‏,‏ وكلها تصب في اتجاه واحد وهو التسويف والمماطلة‏,‏ وعدم قدرة الحركة علي الحضور إلي القاهرة في الموعد المحدد‏,‏ بدعوي موقف السلطة الفلسطينية من تأجيل تقرير جولدستون الذي أدانته حركة حماس نفسها‏,‏ عقب صدوره‏.‏

 

وتساءل المصدر‏:‏ هل من العدل أن تضحي حماس بمصالحة تاريخية من أجل تقرير تعلم نتائجه؟‏..‏ صحيح أنه تقرير علي درجة من الأهمية‏,‏ إلا أن تأجيل المصالحة وتأجيج الساحة الفلسطينية بمناخ مفزع استنادا علي هذا التقرير‏,‏ يعني أن هناك نيات غير سليمة وتوجهات أخري وأجندات خاصة‏.‏

 

وأشار إلي أن مصر طالبت فتح وحماس بالتوقيع علي وثيقة المصالحة‏,‏ وإعادتها موقعة يوم‏2009/10/15‏ وطلبت منهما عدم إدخال أي تعديلات عليها‏,‏ أخذا في الاعتبار أن كل ما جاء بالوثيقة سبق الاتفاق عليه‏,‏ وأوضح أن فتح التزمت بالموعد رغم أن لديها بعض التحفظات‏,‏

 

أما حماس فطلبت مهلة للدراسة والتشاور‏,‏ مما أدي إلي مزيد من تعقيد الأوضاع‏,‏ ولذلك لم تجد مصر بدا من تأجيل التوقيع‏.‏

 

واختتم المصدر تصريحه قائلا‏:‏ يجب علي الإخوة في حماس أن يعلموا أن مصر دولة حجمها وثقلها كبير ويتعين عليهم أن يتعاملوا معها علي هذا الأساس فنحن لسنا منظمة أو حركة أو فصيلا أو تنظيما‏.‏

انشر عبر