شريط الأخبار

أطفال كرهائن- هآرتس

11:24 - 14 تموز / أكتوبر 2009

بقلم: أسرة التحرير

الهيئة الحكومية لمعالجة العمال الاجانب، برئاسة رئيس الوزراء، قررت اول امس التأجيل لمرة اخرى ابعاد نحو 1200 طفل للعمال الاجانب من الدولة، لاسبوعين اخرين، والسماح لهم بانهاء السنة الدراسية الحالية. في نهايتها تعتزم اسرائيل ابعادهم عائدين الى البلدان الاصلية لاهاليهم.

        هذا قرار وحشي، معناه رفع سيف الابعاد وابقاءه فوق رؤوس مئات الاطفال الذين ولدوا في اسرائيل، ممن تعد العبرية في احيان قريبة هي لغتهم الوحيدة واسرائيل بلدهم الوحيدة. وعمليا تقرر "اعطاءهم" سنة اخرى، والابقاء عليهم هنا كرهائن وفي النهاية ابعادهم مكللين بالعار. وزير الداخلية ايلي يشاي، الذي يتخذ صورة القومي المتطرف والكاره للاجانب على نحو في غاية التطرف في الحكومة الحالية، سارع الى التهديد والى التبجح: "هم (الاطفال) اكتسبوا زمنا. وليس مكانة لو اراد رئيس الوزراء اعطاءهم مكانة، فليأخذ سلطة الهجرة من وزارة الداخلية".

        لا يمكن التسليم بانبطاح الحكومة امام ضغوط شاس، ولا بد انه لا يمكن الاتفاق على انه مصير هؤلاء الاطفال يتقرر من حزب يعتبر اسرائيل مغلقة وقومية متطرفة. صحيح انه جاء من مكتب رئيس الوزراء بان القرار ليس نهائيا وفي الايام القريبة القادمة ستجرى مداولات اخرى على مصير الاطفال، ولكن تجربة الماضي تفيد بأن رئيس الوزراء من شأنه ان يتنازل في موضوع على هذا القدر من المبدئية والاخلاقية لشريكه الاصولي، مثلما فعل في مواضيع اخرى.

        اسرائيل يمكنها بسهولة ان تشمل 1200 طفل اسرائيلي من اصل اجنبي اخرين؛ وهي ستجد صعوبة اكبر في ان تشمل قرارا غير اخلاقي وغير انساني اخر مثل قرار ابعادهم في نهاية السنة الدراسية. وزراء الحكومة مدعوون لان يحسموا اخيرا في صالح البقاء الدائم لهؤلاء الاطفال في اسرائيل، كمواطنين في الدولة او كمقيمين دائمين، في اطار تسوية عفو لمرة واحدة. وهم فقط سيضيفون الى الفسيفساء الثقافي والاجتماعي المشوق لاسرائيل. ابعادهم الى دول تكاد لا تكون لهم صلة بها هو لا يقل عن الظلم.

        بالذات من دولة اقامها ابناء لاجئين مطلوب قدر اكبر من الحساسية ولا سيما حين يتعلق الامر بالاطفال. على رئيس الوزراء ان يتوقف على الفور على التنكيل بالاطفال وان يضمن ان يتمكنوا من البقاء في البلاد دون شروط او قيد زمني.

انشر عبر