شريط الأخبار

"حديقة قومية" للاحتلال في القدس مقابل إلغاء إقامة حي فلسطيني

09:23 - 13 تموز / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم-القدس

طلب جلعاد آرون وزير البيئة الإسرائيلي من ايلي يشاي وزير الداخلية دعم اقامة «حديقة قومية» على الأراضي الذي كان من المقرر إقامة حي للمواطنين المقدسيين عليها بين العيساوية والطور في القدس الشرقية، وجاء طلب آرون في اعقاب توجه الجمعية الاستيطانية عطرات كوهنيم اليه بهذا الطلب قائلا ان سلطة حماية الطبيعة تؤيد موقفه.

 

وقالت صحيفة هآرتس امس ان طلب آرون هذا يعود الى تعقيدات طرأت على المخطط الهيكلي للقدس الذي اعد خلال حوالي عقد واستكمل قبل حوالي العام، لكن يشاي يعمل خلال الاشهر الخمسة الاخيرة على اعاقته تحت ذريعة انه يسمح للفلسطينيين باقامة منازل اكثر من اللازم في القدس الشرقية وتقول الصحيفة ان هذا الموقف غير مقبول لدى موظفي بلدية القدس وادارة التنظيم.

 

ويعمل اليمين وعلى رأسه ماتي دان مدير عام جمعية عطرات كوهنيم واعضاء في المجلس البلدي على محاولة استبدال المخطط الهيكلي، والغاء اقامة احياء للفلسطينيين ، من أجل اقامة ثلاثة احياء استيطانية يهودية في القدس الشرقية تدعى عطروت والبوابة الشرقية وعين يعال.

 

ويرى هؤلاء ان احد اساليب منع اقامة احياء فلسطينية هو الاعلان عن الارض على انها خضراء او حدائق قومية ويبذل اليمين مجهودات كبيرة من اجل الغاء بناء مئات الوحدات السكنية في منطقة سفح جبل الزيتون بين العيساوية والطور والاعلان عن هذه المنطقة حديقة قومية.

 

وكان ماتي دان قد التقى خلال الاشهر الاخيرة مع كل من يستطيع ممارسة ضغوط من اجل استبدال المخططات والتقى قبل حوالي ثلاثة اشهر بالوزير ارون الذي استدعى بعد هذا اللقاء جميع مؤيديه في لواء القدس وفي وزارته وفي سلطة الطبيعة والحدائق.واوضح موظفو وزارة البيئة بأنهم شاركوا في اعداد المخطط واكدوا عدم وجود قيمة خضراء كبيرة للمنطقة، ورفض الوزير ارون موقفهم ووافق على موقف دان.

 

وكتب آرون في رسالة بعثها لايلي يشاي بأن اخطاء ارتكبت في المخطط ولهذا يطالب بعدم ايداعه قبل تصحيحها ، وارتكز آرون في رسالته على موقف سلطة الطبيعة والحدائق، التي تؤيد اقامة حديقة قومية في الموقع، واثارت الرسالة الموجهة الى يشاي استغراباً في بلدية القدس وفي وزارة البيئة وفي اوساط المخططين واتهم هؤلاء ارون بالرضوخ لاملاءات اليمين واكدوا ان المسؤولين في وزارة البيئة وسلطة الطبيعة والحدائق شاركوا في بلورة المخطط الهيكلي.

 

وقالت الناطقة بلسان ارون معقبة على هذا النبأ ان تغيرات طرأت على المخطط الهيكلي ، غير معروفة المصدر ، ادت الى المس بالمناطق المفتوحة لاسباب سياسية واضافت : المزاعم سخيفة ويبدو انها تأتي من المتورطين في ادخال تغييرات على المخطط الهيكلي، لقد ادت هذه التغييرات الى المس الخطير بالمناطق المفتوحة ذات الاهمية للطبيعة وللمنظر العام، وبادر الوزير باستدعاء رجال وزارته وسلطة الطبيعة والحدائق لاجراء مداولات مع اعضاء عطرات كوهنيم من اجل الاطلاع على موقفهم. وبعد ان اتفق الجميع على ان تعديلات قد ادخلت وانه اضيف بناء احياء عربية على حساب المناطق المفتوحة، توجه الوزير الى وزير الداخلية في محولة لتلبية طلب عطيرت كوهنيم .

انشر عبر