شريط الأخبار

من ذا يحتاج إلى تسيبي؟.. يديعوت أحرنوت

02:20 - 08 تموز / أكتوبر 2009

بقلم: اريئيلا رينغل هوفمان

الحقيقة انني اردت ان اكتب من ذا يحتاج الى لفني، فهذا اكثر احتراما، لكنني مررت على الارشيف ورأيت ان تسيبي تستعمل لغة ودية جدا في حديثها الى المقربين – ولا سيما عن البعداء – حتى ان رئيس الحكومة عندها هو دائما، او دائما تقريبا بيبي. فمن اكون لافسد هذا الاحتفال.

ولذلك محقق عندما يكون الشأن المطروح في جدول العمل هو ارواح الاقارب الزائرة، وهذا الاجتماع في العريش، فالجميع يدعون، والجميع يُدعَون وما الذ ان تهبط فجأة عند شاؤول في العريش. وبعد ذلك ان تلتقي الجميع، في عريش تسيبي. وهنا نصل الى القضية التي من اجلها اجتمعنا في فرح العيد: في هذا الاطار قالت رئيسة كاديما في كبر ورضا "كل يوم يمر" اذا اعتمدنا على الاقتباس منها "يبرهن فقط على مبلغ كون دولة اسرائيل محتاجة الى كاديما".

محتاجة. أإلى هذا الحد.

إن حكومة كاديما الاخيرة التي رأسها ايهود اولمرت وكانت ليفني وزيرة خارجيتها، عرضت في الحقيقة سلسلة انجازات منقطعة النظير: فقط بدأت حربا حطمت الرقم القياسي للغباء السياسي، افشل حرب اديرت ذات مرة في تاريخ دولة اسرائيل، افضت الى موت لا داعي له لـ 156 جنديا ومواطنا. لم تجد لجنة فينو غراد كلمة جيدة واحدة من آلاف الكلمات التي كتبت في تقريرها عن سلوك الحكومة في هذه الحرب، وفي ضمنه سلوك وزيرة الخارجية التي صوتت تأييدا لها.

هذه الحكومة، برئاسة كاديما وتسيبي ايضا، اتخذت قرار عملية أمطار الصيف بعد اختطاف جلعاد شليت، وعملية "الرصاص المصبوب"، وبين ذلك بادرت الى الحصار الطويل لقطاع غزة، وجوعت وأعطشت سكانا كاملين. لم تعد الجندي المختطف بل لم تقدم التفاوض من اجله. لم توجد ها هنا سياسة خارجية ابداعية اذا ارنا التلطف. اما سياسة استعمال القوة فموجودة بيقين. ان السلوك السياسي مع السلطة الفلسطينية، وفي ضمنه أنابوليس، اثار عواطف كثيرة لكنه لم يثمر أي اتفاق. كذلك لم يوقع اتفاق السلام مع السوريين، ودفعت المبادرة السعودية الى الزاوية.

في مقابلة ذلك، اسهم هذا الحزب بفخر ومجد كبيرين في الثقافة الاسرائيلية بقائمة عجيبة من الفاسدين والمتهمين بالفساد. و"يخطو في مقدمة الكتيبة" كما تقول انشودة الاطفال المعروفة، رئيس الحكومة اولمرت، الذي لم تفعل لفني ما وجب فعله من الفور بعد حرب لبنان لعزله لكن القضايا التي تراكمت اجبرته على ان يعلن استقالته.

كذلك لم تقل لفني شيئا عندما أدخل أولمرت من كاديما في اطار تعزيز الائتلاف اسرائيل بيتنا الحكومة، وخاط حقيبة وزارية سريعة للوزير افيغدور ليبرمان. وشيء يتعلق بالتهديدات الاستراتيجية، بحيث لم يعلم أناس الخدمات السرية حقا حتى لحظة استقالة ليبرمان بعد سنة ونصف من هنالك يؤيد من ومن يعارض ماذا. بالمناسبة، في مسألة ليبرمان، وبتناول الاقوال عن علاقة حب بينه وبين لفني لتغيير طريقة الحكم، يحسن ان نذكر انه قبل شهرين فقط، في جلسة الكتلة الحزبية، وعدت لفني بأن تدفعه عن جهات تطبيق القانون وهو الشيء الذي لم يفعله نتنياهو في ظاهر الامر. كان يحتاج رجل شرطة رفيع المستوى تحدثت اليه الى دقيقة ليتذكر تصريحا وساعات أخر ليرجع الي يبلغني ان التنقيب لم يظهر اي ادلة على تلك الحماية الموعودة.

ما الذي بقي لنا اذا؟ أأشواق الى كاديما؟ لهذا الحزب الذي علقت به آمال كثيرة جدا؟ الذي بقيت الانتخابات التمهيدية لرئاسته موصومة، ومقرونة بالفساد؟ والذي لم ينجح في أن يأخذ ولو نائبا واحدا من الليكود في الانتخابات الاخيرة، وهو الذي ضاعف في منافسته اياه قوته ضعفين واكثر؟ الحزب الذي حطم كتلة المركز – اليسار كلها، العمل وميرتس؟ الحزب الذي نجح تحت سلطة لفني في تجنيد 28 نائبا، لكنه نجح في خلال ذلك ايضا في ان يبعد عن صفوفه عضوي برلمان موهوبين، البروفيسور مناحيم بن ساسون، رئيس الجامعة العبرية اليوم، والجنرال احتياط، البروفيسور اسحاق بن اسرائيل، وان يقيم مقامهما نشيطة محرجة على رأس القائمة؟

الاجوبة كما يبدو موجودة عند تسيبي، التي قالت لنا ان ما نحتاجه هو كاديما في السلطة.

انشر عبر