شريط الأخبار

المتربصون بالأقصى.. 23 جماعة دينية وصهيونية

10:54 - 08 حزيران / أكتوبر 2009

المتربصون بالأقصى.. 23 جماعة دينية وصهيونية

 

أحمد البهنسي

ما بين جماعات دينية متطرفة، وحركات قومية علمانية، وعصابات صهيونية، أصبح المجتمع الإسرائيلي بكل مكوناته يتربص بالمسجد الأقصى المبارك؛ وهو ما كشفته الاقتحامات الاستفزازية التي قام بها يهود متطرفون خلال الأيام الماضية للمسجد، وشهدت مواجهات عنيفة بين المصلين وشرطة الاحتلال التي تدعم هذه الاقتحامات

وما يجمع هذا الخليط من الجماعات اليهودية على اختلاف مرجعياتها هو الإيمان بمعتقدات أو ما يسميه عدد من المؤرخين بـ"الأساطير التلمودية والصهيونية" المتعلقة ببناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.

جماعات دينية

ومن أبرز الجماعات الدينية المتطرفة التي تتربص بالأقصى:

1- "إحياء الهيكل": وهي جماعة يهودية من أكثر الجماعات تطرفا، وتسعى لضم الجماعات اليهودية المهتمة بهدم الأقصى في جماعة واحدة، وتمثل الإطار العام لمعظم المنظمات المعنية بما يدعونه "جبل الهيكل"، ويتزعمها الحاخام "هليل وايز".

 

2- "حراس الهيكل": وتضم 4 منظمات هي:

 

أ- معهد الهيكل: تأسست عام 1983 على يد كل من الحاخام "يسرائيل أرييل"، و"موشي نيمان"، و"مايكل بن حورين" في الحي اليهودي بالقدس، ويؤمن قادتها بأن بناء "الهيكل" لن يتم عن طريق المعجزات بل من خلال مبادرات عملية فعالة، وتتلقى هذه المنظمة دعما من الحكومة الإسرائيلية وبعض المنظمات الصهيونية القومية، إضافة إلى بعض الجماعات المسيحية الأصولية.

 

ب- "إلى جبل حامور": جماعة أكاديمية تهتم بالعمل النظري، وأعضاؤها الأساسيون من مستوطنة يتزهار، مثل الحاخام يتسحاق شابيرا، ودودي دودا كيفيتش، وشاي داوييم، ويوسي بلاي، وتعمل هذه الحركة على تنظيم حملات متكررة لتوجه اليهود إلى الحرم القدسي، كما تعقد دورات لطلاب المدارس الدينية لهذا الغرض.

 

ج- "الحركة من أجل إنشاء الهيكل": يرأسها الحاخام يوسف البويم، وتنشر وسط أتباعها أن الهدف الحقيقي من وراء إنشائها هو تهويد الحرم القدسي الشريف وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، وتقوم هذه الجماعة بإصدار منشورات تحريضية في أوقات الأعياد اليهودية ولاسيما المرتبطة منها بـ"الهيكل"، مثل ذكرى "خراب الهيكل" المزعوم يوم 9 أغسطس، كما تنظم دوريا مسيرات وزيارات لأتباعها إلى الحرم القدسي وذلك من خلال دعوتهم عن طريق الإنترنت أو التجمعات العامة.

 

د- "مدرسة الفكرة اليهودية": وهي مدرسة دينية أسسها عدد من الأعضاء السابقين في حركة "كاخ" اليهودية المتطرفة، وتقع بالقرب من الحي الإسلامي بالقدس، ودورها ينحصر في تخريج جيل من اليهود المتدينين الواعي بأهمية ما يصفونه بـ"جبل الهيكل" وحق اليهود فيه، وتحصل على دعم مالي من بعض الأحزاب اليمينية الإسرائيلية المتطرفة مثل الحزب الديني القومي المعروف باسم "المفدال".

 

3- "بناء الهيكل": من الجماعات الدينية التي تتولى الجوانب العملية لتنفيذ ما يسمى بـ"استعادة الشعائر" وغيرها من الممارسات المتعلقة بـ"الهيكل"، ويرأسها الحاخام "ديفيد إلباوم".

 

4- "حراس الكهنة": حركة تتمثل مهمتها في المساعدة في تأدية "الشعائر المقدسة في الهيكل" المزعوم.

 

5- "إسرائيل الفتاة": بزعامة الحاخام "لخمان كاهانا"، والتي تم تغيير اسمها مؤخرا لتعرف باسم جماعة "كهانا حي" نسبة لزعيمها، ويتركز نفوذها في حي "طريق باب الواد"، عند مكان يعرف بـ (كوليل جورجيا) في البلدة القديمة في القدس.

 

وأثارت هذه الجماعة صداما دمويا مع السكان العرب المقدسيين في عام 1983، عندما نظمت مسيرة لإدخال التوراة إلى (كنيس كوليل جورجيا) في احتفال ديني يمرون خلاله بجوار حائط البراق، ويحاولون أحيانا اقتحام الحرم، لكن السكان العرب تصدوا للمسيرة باعتبارها مظهرا للتهويد.

 

6- " كاخ": من أشهر الجماعات اليهودية المعنية بهدم الأقصى، وقد تأسست عام 1972 على يد الحاخام اليهودي الأمريكي "مائير كاهانا"، ومن أتباعها المتطرف جودمان الذي قام بهجوم على الأقصى يوم 11 أبريل 1982.

 

7- "أمناء الهيكل": جماعة دينية متطرفة تسعى إلى تهويد منطقة المسجد الأقصى، ويقع المقر الرئيسي لها في مدينة القدس المحتلة، إلا أن لها فرعا في الولايات المتحدة يقوم من خلاله مسيحيون متطرفون من كاليفورنيا بتقديم دعم مالي لها.

 

8- "التاج الكهنوتي": منظمة تعود جذورها إلى الحاخام "أبراهام يتسحاق كول"، ويؤمن أتباعها بأنهم طلائع الحركة التي ستبدأ المسيرة في "الهيكل"، كما أن لديها خططا هندسية جديدة لإنشاء الهيكل المزعوم.

وكانوا حتى عهد قريب يمتنعون عن الذهاب إلى المسجد الأقصى الذي يسمونه "جبل الهيكل" حتى تصدر فتوى لليهود بالصلاة عنده، وقد صدرت تلك الفتوى عام 1985.

 

9- "إعادة التاج": يتزعمها الحاخام "يسرائيل فويختونفر" الذي يحرك مجموعة عنيفة من الشباب المتعصبين، ويخططون للاستيلاء على بيوت ومبان عدة في القدس بدعوى أنها كانت يوما ملكا لليهود.

 

10- "الاستيلاء على الأقصى": أعضاؤها يدعون علنا إلى هدم المسجد الأقصى، إضافة إلى طرد جميع المسلمين مما يسمونه "أرض إسرائيل"، ومن أهداف هذه الحركة أيضا تهويد مدينة الخليل، والاستيلاء على المسجد الإبراهيمي الذي أطلقوا عليه اسم "كنيس ماكفير"، ومن أبرز رموزها: يسرائيل أرييل، والحاخام كورن الذي يعد المرشد الروحي لعدد من اليهود الذين قاموا بالاعتداء على المسجد الأقصى عام 1986.

 

حركات قومية صهيونية

 

وإلى جانب الجماعات الدينية المتطرفة التي تسعى لهدم الأقصى، فإن هناك حركات قومية تتربص بالمسرى، وترتبط دوافعها بأفكار صهيونية متطرفة تقوم على فكرة "إعادة بعث مملكة إسرائيل القومية من جديد التي انهارت بسبب ضياع الهيكل الذي يعد بؤرة التجمع القومي لليهود في جميع أنحاء العالم"، بحسب مزاعمهم.

 

ومن أبرز هذه الحركات:

 

1- "جوش أمونيم": تأسست عام 1974 كحركة دينية قومية تنادي بفرض السيادة الإسرائيلية على جميع الأراضي الفلسطينية ومن أهمها القدس، ويعد هدم المسجد الأقصى أحد أهدافها الرئيسية.

 

 2- "هذه أرضنا": يتزعمها عضو الكنيست اليميني المتطرف "موشي فيجلين"، وتأسست بعد اتفاقيات أوسلو، وتضم عدة آلاف من الناشطين في المستوطنات، وتهدف في الأساس لهدم الأقصى.

 

3- "إلى البدء": تنصب أنشطتها على بناء "الهيكل" المزعوم بالجهود البشرية التي لا تعتمد على ما يعرف بـ"قيامة المسيح" أو المخلص، والمخلص وفقا لمعتقداتهم "يجب أن يأتي بقرار إلهي وليس بفعل البشر، ولن يأتي إلا بهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم".

 

4- "نساء الهيكل": الحركة النسائية اليهودية الوحيدة المعنية بهدم الأقصى، والتي تعمل على جمع الحلي الذهبية والأحجار الكريمة استعدادا لبناء "الهيكل" المزعوم، ويحفظ هذا الحلي في "مؤسسة الهيكل".

 

5و6 – جماعتا "حراس المكبر"، و"ما زال على قيد الحياة": تتخذان من المستوطنين القوميين قاعدة شعبية لهما للدعوة لهدم الأقصى وبناء "الهيكل" المزعوم؛ فقد سبق أن أدينت جماعة "ما زال على قيد الحياة" عام 1984 بالتخطيط لنسف المسجد الأقصى.

 

7- "النهضة": من الحركات اليمينية القومية ذات التوجهات الدينية، وتعد من أكثر الحركات تطرفا وعنصرية في إسرائيل، ويعود ظهورها إلى يوليو 1979، وهي معنية بالسيطرة على منطقة المسجد الأقصى؛ لأن ذلك يحقق لإسرائيل السيادة والقوة، بحسب اعتقادها.

 

8- "الحشمونيم": من أخطر المجموعات القومية المتطرفة تربصا بالأقصى؛ إذ إن معظم أعضائها ممن أنهوا الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وتهدف للسيطرة على بيت المقدس بالقوة، وأعضاؤها متمردون على سياسة "خطوة خطوة" المتبعة من الحكومة ومن قبل الجمعيات اليهودية الأخرى؛ فقد حاولت هذه الجماعة تفجير قبة الصخرة في يوليو من عام 1982.

 

9- "تسوميت": وهي حركة قومية متطرفة، أنشأها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق "رفائيل إيتان"، وذلك في أكتوبر 1983، وتسعى لتوحيد القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

 

10 - "لفتا" اليهودية: لها توجهات قومية متطرفة؛ لأنها تعتنق الفكر الصهيوني المتشدد، ولديها إمكانيات عسكرية كبيرة، وقد حاول أفرادها مرات عدة أن ينسفوا المسجد الأقصى وقبة الصخرة بالمتفجرات، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل.

 

11- "سيوري تسيون": رابطة تطوعية تعمل بإشراف المدرسة الدينية "غليتستا"، وتظهر في شكل جمعية خيرية، وتتلقى دعما من وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية القدس والجيش، وتهدف إلى تعميق الوعي إزاء الهيكل المزعوم والقدس لدى اليهود عامة والجيش خاصة.

 

12- "هيكل القدس": أسسها اليهودي المتطرف "ستانلي جولدفوت" الذي انشق عن جماعة "أمناء الهيكل"، وتضم في هيئتها الإدارية خمسة من المسيحيين الإنجيليين، منهم الفيزيائي الأمريكي لاجرت دولفين الذي حاول مع جولد فوت التحليق فوق المسجد الأقصى وقبة الصخرة لتصويرها بأشعة "إكس" بواسطة جهاز الاستقطاب المغناطيسي الذي ابتكره دولفين لتصوير باطن الأرض؛ ليثبت للعالم أن الأقصى مقام في موضع الهيكل.

 

13- "إل هار هاشيم" أي "إلى جبل الله": وهي مجموعة تعمل من أجل إقامة الهيكل الثالث المزعوم، ويترأسها المحامي جرشون سلمون.

 

"معتقدات صهيونية"

 

ويرى عدد من المؤرخين أن جميع المنظمات الدينية والصهيونية التي تشارك في عمليات اقتحام الأقصى ينطلقون من فكرة أساسية ومحورية وهي الإيمان بـ"أساطير تلمودية" وادعاءات صهيونية لبناء ما يسمى بـ"الهيكل الثالث"؛ حيث يروي تراث اليهود أن الهيكل تم تدميره مرتين أولهما إبان ما يعرف بـ"السبي البابلي" ليهود فلسطين عام 586 ق. م، والمرة الثانية كانت عام 70 ميلاديا إبان ما يعرف بالسبي الروماني ليهود فلسطين.

 

وخلال الأسبوعين الماضيين وقعت مصادمات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين المرابطين بالأقصى لمنع يهود متطرفين من اقتحامه وسط تصاعد الدعوات اليهودية لاجتياحه بمناسبة أعيادهم.

 

ودائما ما تتواكب مع الأعياد الدينية اليهودية ما يعرف بمسيرات "شد الظهر"، أو "أسوار القدس" التي يقوم بها متطرفون يهود إلى القدس ولاسيما إلى حائط البراق المسمى عندهم بحائط المبكى أو الحائط الغربي.

 

هذه الأعياد تعود جذورها إلى التلمود الذي يعد الكتاب الأول الذي تعتمد عليه الجماعات اليهودية المتطرفة في استقاء فتاواها، بالرغم من أنه ليس من الكتب السماوية المنزلة، ومن أهمها: "عيد خراب الهيكل" الذي يوافق 9 أغسطس، و"عيد الغفران" أو "يوم كيبور" الذي حل قبل أسبوع، و"عيد العرش" أو "المظلة" الذي من المقرر أن تحتفل به إسرائيل مطلع الأسبوع القادم.

 

انشر عبر