شريط الأخبار

الانسداد المعوي.. مرض الإشارة الحمراء

07:33 - 07 حزيران / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم-البيان الإماراتية

 يعد مرض الانسداد المعوي من بين الأمراض التي تؤدي إلى توقف مرور الطعام بسبب انسداد الأمعاء الدقيقة أو القولون فيما يشبه إشارة المرور الحمراء وهو ما يحدث خللا شديدا في عملية التخلص من الفضلات.

 

وحول هذا الموضوع التقى نور الصحة د. عبد المعطى يونس المدير الفني لمستشفى خليفة بعجمان استشاري ورئيس قسم الجراحة الذي أكد ان الانسداد المعوي هو عبارة عن عدم حركة أو توقف للغذاء في مكان معين من الأمعاء وهو ما يؤدي إلى فقدان الأمعاء لوظيفتها المعروفة من الهضم والامتصاص والتخلص من الفضلات سواء في الأمعاء الدقيقة أو الغليظة.

 

ويضيف ان هناك سببين مهمين لحدوث هذه الحالة الأول هو الانسداد العضوي بمعنى وجود سبب يعيق تقدم الغذاء كأن يكون هناك ورم يغلق الأمعاء أو وجود ضيق بالأمعاء لأي سبب من الأسباب مثل وجود التصاقات أو ورم خارجي يضغط على الأمعاء، أو حدوث ما يعرف باختناق الأمعاء أو حشر في فتق مختنق، بالإضافة إلى ذلك وجود عيب خلقي في الأمعاء منذ الولادة كأن يكون هناك جزء مغلق تماماً في بعض الأطفال حديثي النمو.

 

وغالباً ما تحدث هذه الظاهرة في الاثنى عشر أو في الجزء السفلي من الأمعاء الغليظة، كعدم تخلق فتحة الشرج في بعض الأطفال حديثي الولادة ويشكل هذا النوع من الانسداد معظم حالات الانسداد المعوي المعروفة جراحياً.

 

شلل الأمعاء

 

ويضيف د.عبد المعطي أن النوع الثاني من الانسداد يحدث نتيجة عدم قدرة الأمعاء على التحرك والذي يعرف مجازاً ب «شلل الأمعاء» ويحدث هذا النوع نتيجة التهاب تجويف البطن التهاب تجويف البرتون أي وجود صديد وهو ما ينتج عنه انفجار بالزائدة الدودية أو انثقاب بأي من أعضاء البطن الداخلية.

 

ويعد هذا النوع حماية طبيعية حتى لا تتحرك الأمعاء وتسبب انتشار الصديد. ويشير إلى وجود أسباب أخرى لشلل الأمعاء منها نقص التروية انقطاع الدم عن جزء من الأمعاء نتيجة انسداد الأوعية الدموية التي تزود الأمعاء بالدم والتي قد تنتهي بغرغرينا في الجزء المصاب من الأمعاء.

 

حالة طارئة

 

ويضيف انه من أعراض الانسداد في البداية ظهور الم في البطن بصورة متقطعة وتوقف البراز أو خروج الغازات نهائياً وانتفاخ البطن، وتعد هذه الحالة من الحالات الطارئة التي غالباً ما تستدعي التدخل الجراحي السريع بسبب خطورته على حياة المريض.

 

ويضيف ان إجراء الجراحة يسبقه إجراء تحاليل خاصة مثل تحليل الدم لمعرفة نسبة الهيموجلوبين وتقييم وضع المريض، أيضاً تحليل الأملاح ونسبة البولينا لتعويض ما فقده الجسم من سوائل نتيجة عدم امتصاص الغذاء والماء وأيضاً بسبب حالة القيء التي تصيب المريض إذ إن هؤلاء المرضى غالباً ما يكونون قد فقدوا كميات كبيرة من السوائل بالإضافة لاضطرابات في نسبة الأملاح في الدم.

 

لذا يجب أولاً إعادة التوازن لكمية السوائل في الجسم بالإضافة إلى حاجة المريض أيضاً لتحليل وظائف الكلى ومعرفة مستوى تجلد الدم، لكن أهم الإجراءات هو تحليل الدم العادي.

 

تصوير إشعاعي

 

ويضيف انه عادة ما يتم إجراء تصوير إشعاعي والمريض في وضع الاستلقاء بالإضافة إلى وضعية الوقوف للحصول على صورة واضحة ومحددة لأبعاد الانسداد حيث تساعد صورة الأشعة مع الفحص الاكلينيكي وتحليل الدم في تحديد التشخيص النهائي ونادراً ما يحتاج المريض إلى أشعة مقطعية أو فحوصات منظار الجهاز الهضمي.

 

العلوي أو السفلى وفى بعض حالات انسداد الأمعاء الغليظة في الجزء الأيسر منها إذا لم تسمح حالة المريض باستئصال هذا الجزء يتم إجراء جراحة تحويلية يتم خلالها فك الانسداد بفتحة القولون المعوي الغليظ بالجلد «فتحة شرج مؤقتة» لتصريف البراز وإنقاذ حياة المريض لحين تحضيره للعملية النهائية «الاستئصال» عندما يتحسن وضعه الصحي.

 

أعراض ومضاعفات

 

ويحدد د. عبد المعطى انه من مضاعفات حالة انسداد الأمعاء لفترة طويلة حدوث تجمع للسوائل بالإضافة لنقص في إمدادات الدم للأجزاء المصابة وهو ما يؤدي إلى موت الخلايا.

 

وبالتالي حدوث تمزق للجزء المصاب أو انثقاب والذي يسبب في النهاية التهاب الغشاء البريتوني وقد يحدث أيضاً تسمم دموي مع وجود بكتيريا قابلة للتكاثر بسبب التهاب أعضاء الجسم وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى الوفاة. أيضاً من الممكن أن يؤدى الانسداد المعوي إلى هبوط ضغط الدم وتسارع نبضات القلب بالإضافة إلى زيادة كريات الدم البيضاء.

 

ويضيف أن مريض الانسداد المعوي يعانى من القئ المصحوب بالمخاط وتكون رائحته كرائحة البراز بسبب نمو البكتريا، بالإضافة إلى الآلام المتقطعة في البطن على فترات وفقدان الشهية لتناول الطعام مع انتفاخ البطن. وبالنسبة لكبار السن فانهم في الغالب يعانون من أعراض الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والتي تحتاج إلى عناية مكثفة لإعادة التوازن لحالة المريض قبل إجراء الجراحة.

 

ويوضح انه كلما كان الانسداد في الجزء العلوي من الأمعاء كلما كان القئ أكثر وأسرع وكلما كان الانسداد في الجزء السفلى كلما تأخر القئ واشتكى المريض من الإمساك وعدم خروج الغازات من فتحة الشرج.

 

بالإضافة إلى الانتفاخ، كما أن المريض غالباً ما يشعر بحركة الأمعاء مع غرغرة في البطن وحدوث نوبات الألم. والنصيحة التي يقدمها د. عبد المعطى هي ضرورة العرض على الطبيب المختص في أسرع وقت لمثل هذه الحالات تجنباً لتدهور الحالة في حالة تأخر المريض.

 

 

 

 

 

انشر عبر