شريط الأخبار

اللقاحات تعُتمد دولياً قبل استخدامها على البشر

06:38 - 07 تموز / أكتوبر 2009

  فلسطين اليوم-البيان الإماراتية

 تسود حالة من الذعر مختلف شرائح المجتمع حول لقاح «اتش 1ان 1» المزمع إعطاؤه لطلبة المدارس وغيرهم حال وصول اللقاح خاصة بعد الضجة العالمية التي أثارتها بعض الأوساط الطبية المشكوك في مصداقيتها ونزاهتها حول المضاعفات الخطيرة التي قد يتسبب بها اللقاح.

 

ولإلقاء الضوء على اللقاحات وتأثيراتها على الصحة العامة ومتى يجب استخدامها من عدمه التقت «نور الصحة» الدكتور علي حسين السيد مدير إدارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة بدبي فقال «اللقاح أو (المطعوم) هو عبارة عن مادة تحفز جهاز المناعة في جسم الإنسان والهدف من إعطاء اللقاحات هو الحد من حدوث الأمراض في المستقبل، حيث تلعب اللقاحات دور المعلم الذي يرشد الجسم إلى كيفية مقاومة الأمراض الناجمة عن الفيروسات أو البكتيريا عن طريق تحريض الاستجابة المناعية لدية.

 

وقد تم تصميم كل نوع من أنواع اللقاحات ليقاوم نوع من الفيروسات أو البكتيريا وكثير من الأمراض تم مقاومتها والقضاء عليها باستخدام اللقاحات ومن أهمها شلل الأطفال، والحصبة، والتهاب الكبد الفيروسي من النوع (ب)، والكزاز،

 

وأوضح أن اللقاحات يتم تصنيعها من الفيروسات أو البكتيريا المسببة للأمراض، ولكن بشكلها الميت أو الذي تم إضعافه بمواد معينة، ويتم إعطاء اللقاحات بطرق مختلفة كالحقن بالعضلات أو الحقن تحت الجلد أو عن طريق الأنف أو عن طريق الفم. وأضاف ان الأجسام المضادة هي عبارة عن بروتينات في الجسم، وظيفتها مقاومة الفيروسات والبكتيريا.

 

ويقوم اللقاح بتحفيز إنتاج هذه الأجسام المضادة والتي تبقى متواجدة في ذاكرة الجهاز المناعي دون التسبب بأي مرض إلى أن يتعرض الجسم لهذا النوع من الفيروسات أو البكتيريا، حينها تقوم الأجسام المضادة بمقاومة هذه الميكروبات. وقال بعض اللقاحات تقوم بتحفيز أجسام مضادة تبقى في ذاكرة الجهاز المناعي مدى الحياة وبعضها الآخر تقل كفاءته في حماية الجسم من الأمراض مع مرور الزمن لذلك قد تستدعي الحاجة إعطاؤه مرة أخرى.

 

 

وحول خطر اللقاحات على الصحة العامة قال تعطى اللقاحات لعامة الناس فقط بعد أخذ الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) حيث تقوم إدارة الغذاء والدواء الأميركية بالتعاون مع مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها بتجميع كافة المعلومات اللازمة عن سلامة وأمان اللقاحات وذلك للتأكد من أن اللقاحات تعطى بأكثر الطرق أماناً، غير انه في الواقع لا يوجد لقاح آمن وفعال بدرجة 100%.

 

وقال ان بعض اللقاحات تسبب بعض الآثار الجانبية البسيطة مثل ارتفاع في درجة الحرارة والألم في مكان الحقن، والتي تظهر بعد فترة وجيزة من إعطاء اللقاح وتتلاشى بمفردها دون الحاجة لعلاجها، وتعتبر التفاعلات العكسية الخطرة كالحساسية وصعوبة التنفس والضعف والدوار وانتفاخ الرقبة والجلد وتسارع دقات القلب من الأمور نادرة الحدوث.

 

وبدوره قال الدكتور أمين بن حسين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الصحية والتراخيص بوزارة الصحة ان الشركات المصنعة للأدوية يتم اعتمادها من قبل منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الأوروبية قبل البدء بعملية الإنتاج.

 

وأضاف ان منظمة الصحة العالمية لا تسمح باستخدام أي دواء إلا بعد اعتماده من «FDA» للتأكد من فعاليتها وذلك بعد تجربتها على الحيوانات. وأوضح الدكتور الأميري أن كل الأدوية بما في ذلك الفيتامينات لها مضاعفات في حال سوء استخدامها وبالتالي ينبغي دائماً التقيد بتعليمات الأطباء والنشرات الطبية المرفقة مع الأدوية لتجنب تلك المضاعفات.

 

وقال في حال ثبت أن أي لقاح أو دواء يتسبب في مضاعفات فإن الوزارة لن تتوانى عن وقف وسحب ذلك لأنها مسؤولة عن صحة المجتمع.

انشر عبر