شريط الأخبار

حزب التحرير: عودة القدسُ تتطلب تحريك الجيوش لا مجرد اعتصامات واحتجاجات

05:17 - 07 تشرين أول / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم: غزة

قال حزب التحرير في بيان له أنه ليس "من طريق لإزالة كيان يهود، وإنقاذ القدس المحتلة، وإعادة فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام" "إلا تحريك الجيوش لقتال يهود وجمع القادرين جنوداً فيها".

وقد جاء البيان الذي وصل فلسطين اليوم نسخة منه، إثر ما يقوم به كيان الاحتلال من استفزاز للمسلمين في المسجد الأقصى صباح مساء، ومن حفريات واقتحامات وخنادق ومنع للمصلين وحماية اليهود الذين يدنسون المسجد الأقصى، في ظل صمت كئيب للحكام الذين يكتفون بعدّ القتلى والجرحى والمعتقلين، والذين إن جاوزوا ذلك المستوى منّوا على الناس "بالسماح لهم بالاعتصام والاحتجاج والصراخ ضد يهود وأعوانهم ".

وأكد الحزب في بيانه أن "كل ذلك لا يحرُّك شعرةً من يهود، ولا يُعيدهم إلى الوراء خُطوة، فإنَّ لهم مع هؤلاء الحكام سابقةَ الحرمِ الإبراهيمي في الخليل" حسب تعبير البيان.

وفيما اعتبر البيان أن الاعتصام والاحتجاج لنصرة المسجد الأقصى هو جهد مثمّن من قبل الواقعين تحت الاحتلال، استنكر الحزب "أن يكتفيَ المسلمونُ خارج الأرض المحتلة بالاعتصام والمسيرات... والاحتجاج بالخطب النارية في الساحات...!" واعتبر أن ذلك ليس "أمراً عظيماً ولا جهداً كريماً  ولا مسطوراً في صحائِفَ بيضاء، بل في صُحفٍ غرابيبَ سود".

كما توجّه البيان بنداء إلى أهل القوة في الأمة الإسلامية بالقول: "أيها المسلمون، يا آباء وإخوان جيوش المسلمين...أيتها الجيوش الرابضة في ثكناتِها: أليس منكم رجل رشيد فينتقم للأقصى أولى القبلتين؟ أليس منكم رجل رشيد يثأر للشيوخ اليتامى وحرائر المسلمين؟ أليس منكم رجل رشيد يقف في وجه الحكام الظلمة العملاء الذين يمنعونكم من إحدى الحسنيين وإنقاذ أولى القبلتين؟ أليس منكم رجل رشيد يزيل هؤلاء الطواغيت، ويقود الجيش مجاهداً في سبيل الله، وحاكما بما أنزل الله، فيذكرَه الله في ملأ من عنده، ويغبطه أخيار الأرض وملائكة السماء؟"

وفي استنكار لصمت دول الطوق، والدول القوية في العالم الإسلامي تساءل في البيان: "أين جندُ مصر أرض الكنانة؟ أين جند بلاد الشام عقر دار الخلافة؟ أين جند العراق أرض الرافدين؟ أين صواريخ إيران وتركيا وباكستان؟".

وخاطب جيوش الطوق بالقول"أليست هي مهزلة أن تكونوا محيطين بكيان يهود إحاطةَ السوار بالمعصم، ثم لا تميلون على هذا الكيان ميلةً واحدة، فتزيلوه، وتعيدوا فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام، وتُعلوا الأذان من مآذن الأقصى، أذاناً حراً كريماً، طليقاً من دنس يهود" مستشهدا بالآية الكريمة "قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ".

وطالب بيان الحزب الأمة الإسلامية بالسعي للنصرة والعمل مع الحزب لتحريك الجيوش غضبة لما يحدث في الأقصى وفلسطين، بالقول: "إن الرائد لا يكذب أهله، فإن حزب التحرير قد صدقكم البيان، وأخلص لكم النصح والبلاغ...، وهو يعظكم بواحدة: فمن أحب فلسطين والقدس والأقصى، من أحب المسرى والمعراج والأرض المباركة، من وقف شعر رأسه من جرائم يهود في الأقصى، من غلى الدم في عروقه من تصرف يهود الوحشي مع المعتكفين في الأقصى... فليسعَ للنُّصرة سعيها وهو مؤمن، فيعمل جاداً مجداً مع العاملين لتحريك جيوش المسلمين للقتال".

كما طالب الأمة بالثورة على الحكام والتغيير عليهم والوقوف في وجوههم ليحركوا الجيوش للقتال بالقول: "فإن أبى الحكام فليغيِّر عليهم، ويوجد الحاكم المؤمن المجاهد، الخليفة الراشد الذي يُقاتل من ورائه ويُتقى به...،".

وقال مؤكدا رفض الحزب للمشاريع السياسية: "إن طريقةَ نُصرة الأقصى هي أن تُداسَ بالأقدام مشاريعُ التفاوض مع يهود من خارطة الطريق إلى الدولتين...، بل ويُداسَ، فوقها ومن تحتها، بُناتُها والمرددون حروفَها، والحاملون لواءَها، ففلسطين لا تقبل القسمة على اثنين، فهي أرضٌ مباركة، إسلاميةٌ خالصة، لا يخلو شبرٌ منها من قطرة دمٍ لشهيد، أو غبار فرس لمجاهد". مؤكدا وجوب "التعامل مع فلسطين كتلة واحدة من نهرها إلى بحرها، دونما فرق بين ما احتُلَّ في 48 وما احتُلَّ في 67، فمن تنازل عن جزء يسير منها سهُل عليه التنازل عن أجزاء وأجزاء، فمن يَهُن يسهل الهوان عليه". واستنكر تقزيم قضية فلسطين "من قضية إسلامية إلى قضية عربية ثم قضية فلسطينية "وطنية"، ثم قسموها قسمين بين غزة والضفة ! ثم أصبحت قضيةَ استيطان، و"غاصوا" في أعماق الكلمات: أيوقف الاستيطان أم يُجمَّد أم يقيَّد أم يُضبط... كلُّه أو جلُّه ؟! ونقاش ونقاش".

ودلل بيان الحزب بالتاريخ الإسلامي على عظمة القوة الإسلامية في خلع الاحتلال وفي توجيه الجهود نحو تجهيز الجيوش، وأن المسلمين لم يكونوا ينشغلون بالاعتصام والاحتجاج لتحريره، ولا ببناء منبرٍ صنعوه في ظل الاحتلال لتعميره، فيما قال: "لقد كانت اعتصاماتُ المسلمين هي اقتحاماتِ الجُند حصونَ الصليبيين، وكانت احتجاجاتُهم هي ضرباتٍ تصعق رؤوس المعتدين. وكانت خطبهُم النارية هي صيحاتِ التكبير في ساحات القتال، وكان إدخالُ المنبر إلى الأقصى هو في ظل تحريره وليس في ظل الاحتلال. نصروا الله فنصره "إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ". ومن ثم قال "ولمثل هذا فليعمل العاملون" حسب البيان

واستنكر حزب التحرير إعفاء الجيوش من مهماتها، مما يجري على ألسنة البعض في مخاطبة العواصم العربية بالقول "لكنَّ الأشد إيلاماً هو أن من أهل فلسطين من أخذته العزةُ بالإثم، فصاح قائلاً: أيها الحكام لا نريدُ جيوشكم، فنحن لها !" واصفا مثل تلك التصريحات بالخيانة في قوله: "إنَّ كل مسلم داخل فلسطين، أو خارجَها، فرداً كان أم جماعة، يناشد الحكام أن لا يحركوا جيوشهم لإنقاذ فلسطين، وأن يتركوا تحرير فلسطين لأهلها القابعين تحت الاحتلال، يكون قد خان الله ورسوله والمؤمنين، لأنه بذلك يريد إبقاء فلسطين تحت الاحتلال" بعد أن أكّد أن "كل عاقلٍ يدرك أنَّ إزالة كيان يهود وإعادة فلسطين إلى ديار الإسلام لا تتم إلا من دولة تحرك جيشاً يهزم كيان يهود، وبغير ذلك لا تتم إزالة هذا الكيان، ولا تعاد فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام."

انشر عبر