شريط الأخبار

"النخالة":"تأجيل تقرير غولدستون فضيحة كبرى والمقاومة أكثر قوة من أي وقت مضى

11:34 - 06 تموز / أكتوبر 2009

 "النخالة":"تأجيل تقرير غولدستون فضيحة كبرى

 والمقاومة أكثر قوة من أي وقت مضى

فلسطين اليوم- خاص

وصف الأستاذ زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، طلب السلطة تأجيل النظر في تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فضيحة كبرى ووصمة عار في تاريخ شعبنا وأمتنا وجاءت إثر تواطؤ فلسطيني عربي أمريكي فاضح.

واعتبر النخالة في كلمة له خلال مؤتمر اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في طهران، طلب السلطة التأجيل بمثابة منع الضحية المجتمع الدولي من محاكمة جلادها، ومنحه البراءة المجانية من جرائمه بحقنا، بل إن السلطة ومن تواطأ معها من النظام العربي يضبطون اليوم وهم يغسلون اليد الصهيونية من دماء أطفالنا وشعبنا، وأن ذلك هو الذل والخزي والعار الذي لن يمحى من صفحاتهم السوداء.

وأكد بشدة أن المقاومة، وإن خبت شعلتها اليوم، لكنها في بنيتها وإمكاناتها، لاسيما في قطاع غزة، أكثر قوة من أي وقت مضى، وخاصة أنها خاضت معركة كبرى، واجهت فيها على مدى أكثر من عشرين يوماً العدوان الصهيوني مدججاً بكل أسلحة الدمار وصمدت وخرجت أكثر خبرة وأكثر استعداداً لمعارك أخرى.

وأشار النخالة، إلى ما يحدث من تهويد القدس والحفريات والاستيلاء على الأرض، والذي لم يتوقف على مدار عشرات السنين، متسائلاً عما حققه إعلامنا في مواجهة إعلام العدو، وفي مواجهة من يسير في ركبه من الإعلام العربي المسموم، طالما يتم الحديث عن منهجية عملية تواجه هذا العدوان.

وفي هذا الإطار، شدد النخالة على أن إعلاماً تموله أموال المسلمين يفسد أخلاق أبنائهم ويشيع الفاحشة في مجتمعاتهم، يجب أن يتوقف، وأن إعلاماً تقوده سياسات التسويق للمشاريع الانهزامية والتسليم بالأمر الواقع يجب أن يجابه بالإعلام الملتزم بقضايا الأمة ويلتزم بهويتها وثقافتها.

وطالب المجتمعون، بفضح كل السياسات التي تستهدف التقليل من أهمية المقاومة ومحاصرة القضية الفلسطينية في إطارها الجغرافي تحت ذرائع واهية كالقول بأن "هذا هو خيار الشعب الفلسطيني" وإن السلام هو خيار استراتيجي، وإن قيادة الشعب الفلسطيني الرسمية التزمت بهذا الخيار.. إلى آخر المقولات التي تعطي شرعية لأن يستفرد العدوان بشعبنا وبمقدساتنا وأرضنا.

وتساءل عن كيفية المحافظة على روح المقاومة وثقافتها في الأمة، وشحذ همم الإعلاميين المخلصين في أمتنا في دعم وتأييد جهاد الشعب الفلسطيني، بحيث لا تتحول هذه القضية المقدسة ومعاناة شعبنا إلى مشهد درامي أليم سرعان ما يلفه النسيان تحت تأثير النمط الإعلامي المهزوم والفاسد للكثير من الفضائيات والإذاعات.

كما أشار نائب الأمين العام ، إلى الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى المغدورة التي تأتي في وقت يتقدم فيه الشعب الفلسطيني بتجربة المقاومة مواجهاً أوضاعاً سياسية معقدة لا تخفى على أحد.

وبين النخالة، أن هناك قوى دولية وإقليمية تسعى أن تسلب الشعب الفلسطيني كل مطالباته بحقوقه التاريخية وإجهاض مقاومته عبر حصارها ومحاولة ترويضها، وعبر خلق أوهام بإمكانية الحصول على ما سمي بدولة فلسطينية مجاورة لدولة الكيان الصهيوني، يرتبط حاضرها ومستقبلها بإرادة العدو الصهيوني، وتعمل شرطياً لحماية المستوطنات، تتفق عليها الدول المانحة وتحميها دوريات الاحتلال عبر الحواجز وعبر المتابعة والملاحقة الحثيثة والتصفية لرجال المقاومة.

وذكر، أن دولاً كبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بالتسويق لهذه الدولة كما تفعل الآن، وتحاول إقناع دولاً عربية كبرى وصغرى بالتطبيع مع إسرائيل وقبولها بتقديم أوهام تجميد الاستيطان، عبر حملات إعلامية مبرمجة وهادفة لتضليل الرأي العام العربي والإسلامي، وإشاعة مناخات توحي بأننا نقترب من حلول تضع حداً لمعاناة شعبنا، وأن أشياء كثيرة ستتغير، وأن الطريق الصحيح هو ترك ما يسمى بالإرهاب (المقاومة).. والركون إلى سيد البيت الأبيض الجديد.

واستهجن نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، المراهنة على التغيرات في الولايات المتحدة الأمريكية، التي ما برعت إلا في صناعة الموت وتوزيعه عبر صناديق المساعدات والمنح وتسويق الأوهام.

وانتقد أداء وسائل الإعلام العربية حيث أن المقدس في أخبارها أسعار النفط وأسهم البورصات والحملات المسعورة على ما يسمى التطرف، وتسويق العقلانية والواقعية، والحرفية السياسية والمبادرات ودوامة المفاوضات وخاصة فيما يتعلق بفلسطين، والهجوم المباشر أحياناً، وأحياناً أخرى التقليل من أهمية المقاومة وعدم جدواها، فالشهداء الذين يسقطون على أرض فلسطين، أو دفاعاً عن لبنان يعتبرون في فضائيات العرب والمسلمين وفضائيات النفط "بالقتلى" وكأن فعلهم هو خطأهم أو خطأ الآخرين، والمقاومة هي عبارة عن أحزاب وجماعات خارجة عن إجماع شعبها تقاتل لوحدها وتأخذ الناس للموت بلا سبب، وأنها متعنتة وغير واقعية تطالب بالمستحيل الذي لن يأتي!.

وقال النخالة أمام المؤتمر:"ما شاهدناه أثناء العدوان الصهيوني على لبنان المقاومة 2006، وما شاهدناه أثناء العدوان على غزة أن الفضائيات والإذاعات العربية تقوم بعملية وصف لما يجري بأنه لا هوية لهؤلاء الشهداء سوى أنهم فلسطينيون أو لبنانيون، لا تاريخ لهم إلا أنهم مقاتلون يخالفون المبادرات السلمية ويثيرون الفوضى ويشيعون الموت، لبنانيون نعم، ولكنهم عرب ومسلمونـ فلسطينيون نعم، ولكنهم عرب ومسلمون"، متساءلاً لماذا يترك هؤلاء يقاتلون وحدهم لا ناصر ولا مغيث؟.

وأكد النخالة، أن غزة التي واجهت إسرائيل وصمدت وفعلت ما لم تفعله دول مدججة بأسلحتها، كوفئت بأن تحاصر ويمنع عنها حتى علاج مرضاها وجرحاها.

وقال:"نسمع أن هذه الدولة أو تلك تبرعت بعدد من سيارات الإسعاف أو عدد من شاحنات الطحين، ووسائل إعلام تنفخ في الخبر كأنه فتح عظيم"، معتبراً أنهم يحاولون تحويل الشعب الفلسطيني إلى شعب متسول، تتناقل صوره كل وسائل الإعلام وهو يقف طوابير لتلقي المساعدات العينية البسيطة، ويريدون أن يقولوا لكل الشعوب التي خرجت تؤيد المقاومة في لبنان وفلسطين لا فائدة.

وفي هذا الصدد، شدد القائد الفلسطيني، على أن شعبنا سيستمر بمقاومته يواجه هذا العدوان الدولي الظالم المتمثل بإسرائيل، وسيرفض أي حل أو مبادرة تنتقص من حقوقه التاريخية في فلسطين، فلا تجزئة في الحقوق ولا تسوية مع القتلة المحتلين.

وأضاف قائلاً:"إننا ندافع عن المقدس في حياتنا، قدرنا أن ننهض دوماً، وقدرنا أن نكون في ساح الوغى جيلاً بعد جيل، نيابة عن الأمة كلها، حتى تحقيق طموحات شعبنا وأمتنا، وإن قداسة قضيتنا تكمن في الأرض المباركة التي يستولون عليها اليوم بالمستوطنات، وتكمن أيضاً في إنسان هذه الأرض، وقدرنا أن نكون الجزء الفاعل في هذا المقدس..

كما شدد النخالة، على وحدة الأمة، ومواجهة ومقاطعة كل الأصوات والمنابر الإعلامية التي تسعى إلى تكريس حالة الانقسام والتشرذم وإثارة الفتن المذهبية والطائفية التي تهدف إلى إضعاف الأمة وإجهاض كل أشكال الوحدة والنهوض.

وجدد رفضه للتطبيع الإعلامي مع الكيان الصهيوني وعدم السماح لمجرميه من القيادات السياسية والعسكرية بالظهور والحديث على المنابر الإعلامية العربية والإسلامية بحجة المهنية واحترام حرية الرأي والرأي الآخر.

وحث النخالة، على القيام بحملات إعلامية موحدة في أوقات محددة، للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وإبراز ما يتعرض له من عدوان صهيوني مستمر، لاسيما في القدس وإبراز الأخطار التي يتعرض لها المسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.

كما طالب بتوجيه وتوحيد البرامج الإعلامية الخاصة بالمناسبات الإسلامية والوطنية المرتبطة بفلسطين والقدس. مثل ذكرى النكبة، وذكرى احتلال القدس، وذكرى حريق المسجد الأقصى، ويوم القدس العالمي، وذكر الإسراء والمعراج وغيرها من المناسبات ذات الصلة.

وأكد النخالة، على أهمية تشجيع قطاعات الإنتاج الإعلامي والفني السمعية والبصرية الملتزمة بقضية فلسطين والقدس، والعناية ببرامج الأطفال والأفلام الوثائقية لأهمية ذلك في تعزيز ثقافة المقاومة وعدم الاستسلام للعدو وإيصالها لكل الأجيال.

وأوصى، بدعم المؤسسات الإعلامية الفلسطينية الملتزمة بثوابت الأمة وتزويدها بإنتاج أعضاء الاتحاد والمشاركة في إنجاز أعمال هادفة.

وبمناسبة احتفاليات القدس عاصمة للثقافة العربية، أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد، أن فلسطين كل فلسطين يجب أن تبقى عاصمة للثقافة الإسلامية أيضاً، ففلسطين والقدس في قلب القرآن ومن صميم العقيدة الإسلامية.

 

 

انشر عبر