شريط الأخبار

أنفاق رفح تتحول إلى ساحة انتقام إسرائيلية .. والضحايا مدنيون

08:45 - 05 حزيران / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم : غزة ( كتب/ محمد الجمل)

تفاقمت معاناة آلاف المواطنين من سكان الأحياء والمخيمات المحاذية للشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية وقطاع غزة، مؤخرا، خاصة مع تصاعد الغارات الإسرائيلية باتجاه أنفاق التهريب الملاصقة للحدود.

ويضطر مئات المواطنين للنزوح عن منازلهم بصورة يومية بعد حلول الظلام تحسبا لغارات إسرائيلية محتملة، خاصة أولئك الذين تقع منازلهم على مقربة من أنفاق التهريب.

أما الإصابات بالصدمة والهلع، فقد تزايدت في صفوف هؤلاء المواطنين، خاصة إذا ما نفذت الغارات بصورة مفاجئة خلال ساعات الليل.

ويشير المواطن محمود قشطة الذي كان يسير برفقة زوجته وأبنائه ويهم بمغادرة المنطقة الحدودية ليلا، إلى أنه يترك منزله ويلجأ إلى منزل شقيقه في حي تل السلطان بصورة يومية، خشية وقوع غارات ليلية مفاجئة تصيب أبناءه بالهلع والرعب.

وأشار إلى أن غارة نفذت على مقربة من منزله خلال تواجده في منزل شقيقه، أدت إلى تضرر المنزل وتحطيم بعض النوافذ فيه، لافتا إلى أن أبناءه لو كانوا في المنزل حينها لشعروا بخوف شديد.

وبين أن تواصل الغارات الإسرائيلية وتكثيفها باتجاه المنطقة الحدودية دفعه للتفكير بصورة جدية في ترك منزله بصورة مؤقتة، منوها إلى أنه يبحث عن منزل يستأجره في إحدى المناطق البعيدة عن الحدود، لكنه لم ينجح حتى الآن نظرا لتفاقم أزمة المساكن.

من جانبه، يشير المواطن أحمد أبو جزر إلى أنه وجيرانه باتوا يراقبون نشرات الأخبار، خاصة تلك التي تبثها وسائل إعلام إسرائيلية، لمعرفة إذا ما كانت قد أطلقت صواريخ جديدة باتجاه البلدات والقرى الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، لافتا إلى أن إطلاق قذائف محلية خلال ساعات النهار يعني غارات إسرائيلية خلال الليل.

وبين أبو جزر أنه يسارع إلى ترك منزله القريب من مجمع الأنفاق فور علمه بإطلاق صواريخ محلية، ووصف أنفاق التهريب بأنها "ساحة الانتقام" الإسرائيلية.

المواطن سامر حمدي ويقطن في مخيم الشعوث القريب من الحدود جنوب غربي المحافظة أوضح أنه وعائلته سئموا النزوح وقرروا البقاء في المنزل مهما كانت النتائج.

وأشار إلى أنهم ورغم ذلك يتابعون نشرات الأخبار حول أنباء عن إطلاق صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية، كما يراقبون السماء بصورة جيدة في ساعات المساء للتحقق من وجود طائرات استطلاع، لأن تحليقها يسبق عادة تنفيذ الغارات.

وأوضح حمدي أنهم حين يشعرون بتوتر في الأجواء يسارعون لتنفيذ جملة من الإجراءات الاحترازية، أبرزها فتح النوافذ وتجنب النوم في الغرف المواجهة للمنطقة الحدودية وعلى مقربة من الأثاث الثقيل، وإنزال الأثاث الزجاجي عن الأرفف، والنوم في غرف فارغة.

ولفت إلى أنه بالرغم من ذلك فإن قوة انفجار بعض القنابل تحدث اهتزازات أرضية تشعرهم بالهلع والخوف.

"خليل" أحد مالكي الأنفاق، أكد أن المواطنين هم الضحية الأكبر جراء الغارات، إذ أنه وسائر مالكي الأنفاق يسارعون في العادة لإخلاء الأنفاق من العمال في حال شعورهم ببوادر وقوع غارات.

وأشار "خليل" إلى أنه يشعر بالحزن حين يرى العائلات التي تقع منازلها قرب الأنفاق تحمل أغراضها وتغادر المنازل خلال ساعات الليل.

يذكر أن الأيام القليلة الماضية شهدت تصعيدا في الغارات الإسرائيلية ضد أنفاق التهريب.

انشر عبر