شريط الأخبار

الفلسطينيات: المقاومة أسرتنا وحررتنا

07:46 - 03 تموز / أكتوبر 2009

الفلسطينيات: المقاومة أسرتنا وحررتنا

فلسطين اليوم- الجزيرة نت

قال عدد من الأسيرات الفلسطينيات اللاتي أطلق سراحهن ظهر الجمعة إنهن غير نادمات على ما قمن به من مقاومة الاحتلال، وأكدن أن "المقاومة هي سبب دخولهن السجن، ولكنها هي أيضا التي أجبرت الاحتلال على الإفراج عنهن".

 

وقالت المحررة لنان أبو غلمة التي قضت خمس سنوات في الأسر ردا على سؤال عما إذا كانت نادمة على فعلته "أبدا لم ولن أندم، ونحن الفلسطينيين ليس لنا سوى طريق المقاومة".

 

وكانت لنان -وهي شقيقة القيادي الفلسطيني الأسير عاهد أبو غلمة- قد اعتقلت عند حاجز عسكري جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية في سبتمبر/أيلول 2004 بتهمة التخطيط لعملية استشهادية ردا على اغتيال زوجها الناشط في الجبهة الشعبية أمجد مليطات.

 

وقالت للجزيرة نت إنها تعرضت عند اعتقالها والتحقيق معها لتعذيب شديد وشبح متواصل استمر عشرين يوما منعت خلالها من النوم والراحة، مضيفة "لم يزدني ذلك إلا حبا لوطني وقضيتي".

 

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أفرجت ظهر الجمعة عن الأسيرة لنان ضمن 19 أسيرة فلسطينية من فصائل مختلفة مقابل تسليم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة شريطا مصورا عن الجندي الإسرائيلي الأسير عندها جلعاد شاليط.

 

الاحتلال لم ينته

وأكدت غالبية الأسيرات المفرج عنهن أن تجربة الاعتقال والمعاناة المريرة مع السجان والمرض والعيش مع الحشرات والفئران، والعزل في زنازين انفرادية ومنع زيارة الأهالي والضرب والتفتيش المذل يوميا، كل ذلك يفرض عليهن نهج العمل لأجل استعادة الأرض وتحرير الإنسان.

 

وأضافت الأسيرة المحررة آيات القيسي للجزيرة نت أنها تعرضت للاعتقال عدة سنوات بتهمة نيتها تنفيذ عملية فدائية، لكنها تدرك تماما بعد الإفراج عنها أن الاحتلال لم ينته وأن مشوار الفلسطينيين طويل في مقارعته.

أما الأسيرة هيام البايض من رام الله التي اعتقلت أكثر من 35 شهرا على خلفية انتمائها للجهاد الإسلامي، فأكدت أهمية خيار المقاومة خاصة في تحرير الأسرى الفلسطينيين الذين يزيد عددهم الآن عن 8500 أسير في السجون الإسرائيلية.

 

وقد أفرجت سلطات الاحتلال عن الدفعة الأخيرة من الأسيرات من ضمن 53 أسيرة فلسطينية بينهن عدد من الأمهات والقاصرات اللاتي يعانين من أمراض مزمنة، وكذلك بينهن عدد ممن يواجهن أحكاما بالمؤبد وترفع إسرائيل "فيتو" للإفراج عنهن.

 

تفاؤل بصفقة مشرفة

وعبر وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع عن تفاؤله بأن يشكل الإفراج عن الأسيرات مقدمة وبداية لإنجاز صفقة تبادل مشرفة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، تفضي إلى إطلاق سراح أكبر عدد من الأسرى بمن فيهم أبناء القدس والداخل وعدد كبير من المرضى والمعاقين والأطفال.

وقال للجزيرة نت إن أهمية تلك الصفقة في حال إنجازها تكمن في قدرتها على كسر الشروط والمعايير الإسرائيلية المفروضة على الإفراج عن الأسرى القدامى وذوي الأحكام العالية خاصة.

 

وأكد قراقع الذي مثل السلطة الوطنية الفلسطينية في استقبال الأسيرات بعد الإفراج عنهن، أن السلطة تهتم بشكل كبير بالإفراج عن الأسيرات رغم أن حماس هي من تقف وراء ذلك، موضحا أن قضية الأسرى قضية موحدة لكل الفلسطينيين وليست حكرا على فصيل بعينه.

 

التقييم بعد الصفقة

من ناحيتها، قالت رئيسة لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار إن الإفراج عن الأسيرات لا يمكن اعتباره صفقة، وإنما خطوة تحمل إشارة إيجابية على كسر المعايير الإسرائيلية المفروضة على الأسيرات ذوات الأحكام العالية، ومبشرا بإمكانية الإفراج عنهن ضمن الصفقة الشاملة.

 

وطالبت خالدة في تصريح للجزيرة نت فصائل المقاومة بالتمسك بشروطها وعدم التمييز بين الأسرى على أساس انتمائهم الفصائلي أو مناطقهم، وكسر المعايير الإسرائيلية المتعلقة خاصة بأسرى القدس والداخل المحتل عام 48.

 

وأكدت أن تقييم أداء المقاومة في قضية شاليط لا يتم من خلال خطوة الإفراج عن الأسيرات العشرين، وإنما بعد إنجاز صفقة حقيقية وشاملة تشكل اختراقا على صعيد تحرير نوعي لأسرى فقدوا الأمل بذلك.

 

انشر عبر