شريط الأخبار

أهالي ضحايا العدوان على غزة: صعقنا من قيام السلطة الفلسطينية بسحب تقرير "غولدسون"

06:48 - 03 تشرين أول / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم – غزة

استنكر أهالي ضحايا الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة بشدة ما قامت به السلطة الفلسطينية من سحب تقرير (غولدستون) من مجلس حقوق الإنسان، معتبرين هذا العمل خيانة عظمى لدماء أبنائنا الشهداء والجرحى ولالآف الأسر التي لا تجد مأوىً لها يقيها حر الصيف وبرد الشتاء، ونرفض رفضاً قاطعاً كل المبررات الخادعة التي قدمتها السلطة.

 

وقال اهالي الضحايا " أننا صعقنا عندما تناقلت وسائل الإعلام طلب السلطة رسمياً بسحب هذا التقرير من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان الدولي وأصابنا الذهول، فلا توجد سلطة أو حكومة على وجه الأرض تقف ضد مصالح شعبها أو ضد إنصافه بعد مجازر وجرائم لا مثيل لها من قبل، وتقدم طوق نجاة للاحتلال الذي كنا نتطلع أن نرى قادته الملطخة أيديهم بدماء أطفالنا ونسائنا أمام المحاكم الدولية، وقد حاولوا أن يبرروا فعلتهم النكراء ومحاولة التدجيل علينا أن ما جرى من تأجيل للتقرير إنما لمصلحة شعبنا حتى يمرروا هذه الجريمة البشعة التي قد تفوق جريمة الاحتلال، فلا فرق بين من يقتل ويدمر وبين من يمرر القتل والدمار على شعبنا، وإننا أسر وأهالي الضحايا والمتضررين من الحرب.

 

ودعا أهالي الضحايا في بيان لهم كل أحرار العالم بلا استثناء ,وجميع منظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري والسريع لوقف قرار السلطة الجائر والسعي لإحقاق الحق وتقديم قادة الاحتلال المجرمين للمحاكم الدولية.

 

وحذر اهالي الضحايا مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة من دفن قضيتهم وطيها كما فعل بغيرها من قبل، فما زال تقرير (ديزموند توتو) حي أمامنا وكيف تم تجاهل نتائجه التي تدين الاحتلال الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب، ولكننا نقول إن الجريمة هذه المرة أضخم وأبشع كثيراً ولا يمكن المرور عنها أو تجاوزها إلا بتقديم قادة الاحتلال للمحاكمة وتعويض المتضررين.

 

وطالب أهالي الضحايا كل الجهات المحلية والإقليمية ودولية بالتحرك العاجل والبدء بأعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وفصل الشتاء قد حلّ بنا ولا نجد بيوتاً تأوينا وتحمي أطفالنا من البرد القارص، وإلا فنحن بانتظار ما سيحل بنا من كوارث وأمراض.

 

وتوجه الأهالي بالشكر إلي جميع المنظمات الحقوقية التي تقف إلى جانبنا في هذه المحنة والظروف العصيبة التي نعيشها، وندعوهم لمواصلة جهودهم خدمةً للعدالة الإنسانية.

 

وأكد أهالي الضحايا أنه لا يحق لكائن من كان أن يتنازل عن حقوقنا ولا يجوز المقايضة والمتاجرة بدمائنا ومعاناتنا تحت كل المبررات ونشدد على عدم تسييس قضيتنا فهي قضية إنسانية بحتة، ولا يتخيل عاقل أن نبيع تلك الدماء الغالية والمعاناة القاسية مهما كان الثمن.

انشر عبر