شريط الأخبار

فروانة : "إسرائيل" تقر ضمنياً بفشلها وفشل أجهزتها في استعادة شاليط

03:28 - 30 تموز / سبتمبر 2009

فلسطين اليوم: غزة

اعتبر الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، موافقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على إطلاق سراح ( 20 أسيرة ) فلسطينية ، مقابل حصولها على معلومات عن حالة جنديها " جلعاد شاليط " المأسور في غزة  منذ 25 حزيران 2007 ، بالإنجاز غير المسبوق يُحسب للمقاومة الفلسطينية ولآسري " شاليط " الذين تمكنوا من الاحتفاظ به طوال الفترة الماضية بعيداً عن الأعين الإسرائيلية .

مضيفًا بأن هذه الخطوة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن " إسرائيل " قد أقرت ضمنياً بفشلها وسقوط رهانها في استعادة " شاليط " بدون ثمن ، وعجز أجهزتها الأمنية المختلفة وتكنولوجيتها متعددة الوسائط في الحصول على معلومات مجانية عن حالته ومكان احتجازه دون مقابل.

وقال فروانة بأننا ننظر لهذه الخطوة ببالغ الترحاب والتقدير ، لأنها ستضع حدا لمعاناة أسيرات ذقن المرارة والقسوة وصنوف مختلفة من التعذيب النفسي والجسدي في سجون الاحتلال ، ولأنها أيضاً أحدثت حراكاً في ملف " شاليط " الشائك ، والتي بالتأكيد ستدعم رغبة كافة الأطراف في مواصلة جهودها لإغلاق هذا الملف ، ولربما يدفع حكومة الاحتلال لتليين مواقفها ،  لكننا في الوقت ذاته نعتبرها خطوة صغيرة ، ونأمل أن تقود إلى إتمام صفقة شاملة ننتظرها بشغف كبير .

الدعوة إلى عدم الإفراط بالتفاؤل ..

داعياً الجميع إلى ضرورة عدم الإفراط في التفاؤل لاسيما وأن المواقف الإسرائيلية الرافضة لإطلاق سراح عشرات الأسماء التي تطالب بها الفصائل الآسرة لـ شاليط " لا تزال على حالها ، لاسيما رفضها إدراج أسماء عشرات القدامى من أسرى القدس وال48 بالإضافة إلى العديد من رموز المقاومة ومن ذوي الأحكام العالية .

وناشد آسري شاليط بعدم التهاون والتراخي والى ضرورة الاستمرار في إجراءات الحيطة والحذر والسرية التامة في إخفاء " شاليط " وبكل ما يتعلق بهذا الملف والتمسك بمواقفهم بما يكفل تحقيق الإنتصار المأمول المتمثل بإتمام صفقة شاملة ومشرفة .

وأعرب فروانة عن اعتقاده بأن هذه الخطوة ستعزز من تحركات ونشاطات أصدقاء ومحبي " شاليط " وكل من انضم لـ "جيش شاليط "  في الشارع الإسرائيلي والضغط على حكومة الاحتلال ومطالبتها بضرورة الإسراع في استعادته ، لكنها لم تُحدث التغييرات الجذرية والنوعية المأمولة على المواقف الإسرائيلية بما يتعلق بالصفقة ومطالب الفصائل الآسرة لشاليط 

مضيفاً بأن الفجوة لا زالت كبيرة ما بين المواقف الإسرائيلية من جهة ومطالب " آسري شاليط "من جهة أخرى ، وأن الصفقة الكبيرة لا تزال بعيدة وعلينا التروي وعدم الإفراط بالتفاؤل .

القائمة أخضعت للمعايير الإسرائيلية الظالمة ..

وبيّن فروانة أن " إسرائيل " قد صادقت اليوم الأربعاء على الإفراج عن ( 20 ) أسيرة فلسطينية، مقابل الحصول على شريط "فيديو" مصور حديثاً يظهر الجندي الأسير بصحة جيدة.

وحسب المصادر الإسرائيلية فان الغالبية العظمى من العشرين أسيرة المنوي الإفراج عنهن من سكان الضفة الغربية وأسيرة واحدة من قطاع غزة ، فيما لم تشمل الإفراجات أية أسيرة من القدس أو من مناطق 48 ، وهنا تكمن الخطورة وتؤكد على أن الموقف الإسرائيلي لا يزال على حاله من أسرى القدس وال48 .

أما عن الهوية التنظيمية للأسيرات ووفقاً لذات المصادر فمنهن ( 5 ) أسيرات ينتمين لحركة فتح ، و ( 4 ) ينتمين لحركة حماس، وواحدة للجبهة الشعبية و (3 ) لحركة الجهاد الإسلامي، و ( 7 ) أسيرات مستقلات .

ويذكر أنه وحسب أحدث الإحصائيات  فان قربة ( 51 ) أسيرة يقبعن في سجون الاحتلال بينهن ( 3 ) قاصرات وغالبيتهن في سجني الدامون وهشارون ، ومن بينهن ( 11 أم ) وبعضهن يقضين أحكاماً عالية تصل بالسجن الفعلي لسنوات طويلة وللسجن المؤبد لمرة أو لمرات عديدة وتعتبر الأسيرة أحلام التميمي المعتقلة منذ 9 سنوات هي الأعلى حكماً من بين الأسيرات حيث تقضي حكماً بالسجن ( 16 مؤبداً ) .

وأوضح فروانة بأن إدارة مصلحة السجون وعلى موقعها الرسمي نشرت قبل قليل أسماء من تنوي الإفراج عنهن ، حيث جرت العادة بنشر أسماء المنوي الإفراج عنهم من الأسرى والأسيرات قبل 48 ساعة من تنفيذ الإفراجات في إطار صفقة تبادل أو ضمن ما يُسمى " حسن النية " وذلك لإتاحة الفرصة للمواطنين الإسرائيليين لتقديم اعتراضاتهم على الأسماء للمحكمة العليا الإسرائيلية .

مشيراً إلى أن القائمة وعلى ما يبدو أعدت من طرف واحد وهو الطرف الإسرائيلي وأخضعت لمعاييره الظالمة حيث أنه ووفقاً للقائمة المنشورة فان ( 4 ) أسيرات من المقرر الإفراج عنهن خلال العام الجاري و( 9 ) أسيرات خلال العام القادم 2010 ، و( 3 ) أسيرات خلال العام 2011 فيما يوجد بينهن ( 4 ) أسيرات موقوفات ، ويلاحظ من القائمة خلوها من أسيرات يقضين أحكاماً عالياً أو ممن قضين سنوات طويلة في الأسر، كما يلاحظ أن جميعهن من الضفة الغربية وغزة فقط .

37 عملية تبادل

وفي الختام أكد فروانة أن هذه الصفقة ورغم محدوديتها ، فهي انتصار فلسطيني وانجاز يُحسب للفصائل الفلسطينية ، ولو أنجزت فعلياً فإنها تضاف لعشرات صفقات التبادل التي جرت منذ العام 1949 ما بين الحكومات العربية وفصائل المقاومة الفلسطينية والعربية وترتفع مجمل تلك الصفقات وفقاً لدراسة سابق نشرها ويعيد نشرها إلى ( 37 ) عملية تبادل .

موضحاً إلى أن الشقيقة مصر بدأتها عربيا في فبراير 149 ، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدأتها فلسطينياً في تموز 1968 ، وحركة فتح أنجزت أضخمها في نوفمبر عام 1983 ، والجبهة الشعبية القيادة العامة أنجزت أزخمها في مايو 1985 ، فيما حزب الله أنجز آخرها في تموز 2008.

 

انشر عبر