شريط الأخبار

ليس مجرد مراقب- هآرتس

11:46 - 30 حزيران / سبتمبر 2009

بقلم: أسرة التحرير

في نهاية الاسبوع الماضي بدأت محاكمة رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت في المحكمة المركزية في القدس. لائحة الاتهام ضد اولمرت – الذي اضطر الى الاستقالة حين اشتد طوق التحقيقات حوله – لا تضمن ادانته إذ لديه حق البراءة حتى يثبت العكس، ولكنها تدل ان برأي سلطات القانون كان هناك مبرر للشروع والمثابرة على التحقيق ضد رئيس الوزراء السابق. في هذا الاطار، بل واحيانا قبل قسم التحقيقات في الشرطة، النيابة العامة للدولة والمستشار القانوني للحكومة كانت اهمية شديدة للاداء المصمم لمكتب مراقب الدولة، برئاسة القاضي المتقاعد ميخال ليندنشتراوس.

لدى أسلاف ليندنشتراوس كان هناك مفهوم مغاير، اكثر مؤسساتية، لدور المراقب. مراقبون عينوا بعد استقالتهم من المحكمة العليا بثوا توقعا منضبطا، ولكنه منقطع عن الواقع الاسرائيلي، في أن رقابتهم ستستقبل بالتسليم من الخاضعين للرقابة وتؤدي الى اصلاح التشويهات. في الغالب تبين أن المراقبين يهذرون والساحة تتجاهلهم.

ليندنشتراوس، الرئيس السابق للمحكمة المركزية في حيفا، احتاج الى دعم السياسيين، النواب، كي يحظى بمنصبه، ولكن اذا افترضوا ان من داخل كرسي المراقب سيسعى الى نيل اعجابهم فقد أخطأوا. في السنوات الاربع ونيف غير ليندنشتراوس طبيعة مؤسسة مراقب الدولة، وانتهج فيه نهجا فاعلا، عرضه ايضا في المقابلة مع غيدي فايس وتومر زرحين في ملحق "هآرتس" في نهاية الاسبوع الماضي. منتقدو المراقب، بالطبع، سيشيرون الى ذلك بالسلب؛ ولا غرو ان بين اولئك يبرز من تضرروا من الذكر الصريح لاسمائهم في التقارير بل ووجدوا أنفسهم ينتقلون الى عناية الشرطة. النتيجة المتراكمة تدل على ان ليندنشتراوس كان محقا في تخليه عن طراز "المراقب" كضيف لحظي، وان كان يرى كل خلل ولكن في همسه المؤدب لا يقضي على العلة.

دولة اسرائيل تعيش صراعا داخليا على صورتها الاخلاقية والسلطوية، حرب وجود تشارك فيها عناصر شديدة القوة تخشى على مكانتها بل واحيانا على حريتها وهي تريد خصي الشرطة والنيابة العامة، تقسيم المستشار وتربية المراقب. ومن اجل التحذير والردع هناك حاجة لسلسلة قوية ومتراصة لفرض القانون، كانت الرقابة على نمط السنوات الاخيرة هي حلقة حيوية فيها.

انشر عبر