شريط الأخبار

في غزة: مواطنون عاجزون عن إصلاح منازلهم المتضررة رغم تلقيهم تعويضات مالية

08:24 - 30 تموز / سبتمبر 2009

فلسطين اليوم : غزة ( كتب/ محمد الجمل)

ظن مئات المواطنين أن معاناتهم الممتدة منذ أشهر طويلة على وشك الانتهاء، بعد أن صرفت وكالة الغوث الدولية "أونروا" تعويضات مالية لهم لإصلاح الأضرار التي لحقت بمنازلهم جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، لكن سرعان ما انتاب العديد منهم شعور بالإحباط وخيبة الأمل، بعد أن وجدوا أنفسهم عاجزين عن إصلاح تلك الأضرار، رغم امتلاكهم المال.

مواد مفقودة وأسعار خيالية

المواطن لطفي عبيد من سكان مخيم يبنا أكد أنه تسلم جزءا من المبلغ المقرر أن يتسلمه لإصلاح ما لحق بمنزله من أضرار خلال الحرب، لكنه شكك في إمكانية إصلاح تلك الأضرار في ظل شح مواد البناء وارتفاع أسعارها بصورة غير مسبوقة.

وقال عبيد: إن ثمن لوح الأسبست المستعمل يزيد على 200 شيكل إن وجد، والنوافذ مفقودة بصورة كلية، والنايلون هو البديل الوحيد عن زجاج النوافذ المفقود منذ ما يزيد على العامين، أما الأبواب فثمنها تضاعف عشرات المرات.

وأوضح أنه تجول بين العديد من المحال المخصصة لبيع مواد البناء في المحافظة فوجد معظمها خاليا، بينما وجد بعض المواد المستخدمة والرديئة في بعض المحال، لكن بأثمان باهظة، متسائلا عن فائدة صرف الأموال له ولأمثاله من المتضررين في ظل الحصار!

أما المواطن محمد عيسى، فأشار إلى أن الحظ حالفه حينما وجد عن طريق الصدفة أحد المواطنين ينقل عددا من ألواح الأسبست المستخدم على عربة تجرها دابة، في طريقه إلى إحدى المحال لبيعها، فاستوقفه واتفق معه واشتراها.

وأوضح عيسى أنه سارع إلى استبدال الألواح المتضررة والمهشمة على سطح منزله، لكنه لا يزال يبحث عن زجاج لنوافذ منزله المدمرة، معربا عن خشيته من أن يضطر في نهاية المطاف إلى وضع النايلون عليها كما فعل العام الماضي.

المواطن حمزة سليم أكد أنه تلقى مبلغا من المال لإعادة بناء جدار تضرر بصورة كبيرة جراء قصف منزل مجاور لمنزله، موضحا أنه توجه إلى السوق لمعرفة أسعار مواد البناء، فوجد الاسمنت وقد انخفض ثمنه بعض الشيء، لكنه لم ينجح في العثور على حصمة، ووجد حديد البناء بخمسة أضعاف ثمنه الأصلي.

وأشار سليم إلى أنه في حيرة من أمره، ويخشى أن يبدأ ببناء الجدار ولا يستطيع إكماله نظرا لشح المواد وارتفاع الأسعار.

أما المواطن "أبو جهاد"، وكان يقف أمام أحد المصارف، فكان يدعو المواطنين للتوقف عن استلام المبالغ المخصصة لإصلاح الأضرار، وحثهم على تنظيم اعتصام لمطالبة "أونروا" وغيرها من الجهات المعنية بالقيام بهذا الدور.

وأشار "أبو جهاد" إلى أن المواطنين سيصرفون الأموال التي تلقوها في غضون أسابيع وربما أشهر، ولن يستطيع معظمهم إصلاح أضرار منازلهم، وستستمر معاناتهم، حيث سيلجأون مجددا للنايلون للحماية من مياه الأمطار والبرد القارس.

يذكر أن مئات المنازل في محافظة رفح، خاصة تلك الواقعة بمحاذاة الشريط الحدودي، كانت تعرضت لأضرار متفاوتة جراء مئات الغارات الإسرائيلية التي شنتها الطائرات باتجاه أنفاق للتهريب تقع جنوب المدينة.

انشر عبر