شريط الأخبار

"فتح" متشككة إزاء اللغة التصالحية لـ «حماس»

12:32 - 30 كانون أول / سبتمبر 2009


"فتح" متشككة إزاء اللغة التصالحية لـ «حماس»

فلسطين اليوم – الحياة اللندية

أبدت حركة «فتح» شكوكاً إزاء اللغة التصالحية الجديدة التي حملها خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل الليلة قبل الماضية عقب لقائه المسؤولين المصريين في القاهرة. وقال عضو اللجنة المركزية لـ «فتح عضو وفدها إلى الحوار الوطني عزام الأحمد إن «خطاب مشعل لم يأت بجديد... واشتمل على تلاعب بالألفاظ».

 

وأضاف الأحمد: «منذ ظهور الورقة المصرية ونحن لم نسمع من حركة حماس ما يشير إلى قبولها، والآن يتحدثون عن موقف إيجابي من الورقة، لكننا لم نر منهم ورقة مكتوبة، وانما مواقف لفظية... إذا كانت حماس إيجابية إلى هذا الحد، لماذا لم تقدم ورقة مكتوبة تحدد فيها بدقة موقفها من الورقة المصرية مثلما فعلت جميع الفصائل؟». واعتبر أن «المواقف النظرية غير المكتوبة تفتح الطريق أمام التراجع... كنا نتوقع موقفاً أكثر تحديداً، لكن بصراحة حتى الآن لم نسمع تغييراً جوهرياً ايجابياً في موقف حماس».

 

وكان مشعل أعلن الليلة قبل الماضية في مؤتمر صحافي في القاهرة إن مصر ستقدم للفصائل الفلسطينية «صياغة نهائية لمشروع مصالحة» الشهر المقبل. وقال عقب محادثات مع رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان إن القاهرة أبلغت وفد «حماس» بأنها «تعمل على صياغة نهائية لمشروع مصالحة، وسيُدعى كل الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل في لقاء وطني، لطرح الصيغة النهائية لمشروع المصالحة المصري». وأضاف: «نمد أيدينا إلى الأخوة في فتح والفصائل الأخرى للمصالحة».

 

وشرح مشعل أسباب عدم رد حركته بورقة مكتوبة على الورقة المصرية، بالقول: «ما رغبنا في إرسال ورقة مكتوبة، بل حرصنا على الحضور للقاهرة للتأكيد على موقفنا الداعم لإبرام اتفاق مصالحة ينهي حال الانقسام».

 

وتقول مصادر فلسطينية إن القيادة المصرية تتجه إلى فرض اتفاق على الفصائل الفلسطينية في مؤتمر مصالحة الشهر المقبل. ونقل مسؤولون فلسطينيون عن الوفد المصري الذي زار رام الله مطلع الشهر الجاري أن القاهرة تتجه نحو صياغة اتفاق يمثل قاسماً مشتركاً بين مواقف مختلف الفصائل، خصوصاً «فتح» و «حماس»، ودعوة جميع الفصائل إلى توقيعه في مؤتمر مصالحة وطنية يعقد في القاهرة.

 

ونقل مسؤول رفيع عن رئيس الوفد قوله ان مصر ستتدخل في تطبيق جميع بنود الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق منها بإعادة بناء أجهزة الأمن وإجراء الانتخابات. وقال هذا المسؤول: «أبلغنا أعضاء الوفد المصري بأن بلادهم لن تسمح لنفسها بالفشل في الموضوع الفلسطيني، وانها ستفرض اتفاقاً وستتدخل في التطبيق من أجل ضمان النجاح».

انشر عبر