شريط الأخبار

"الزراعة" تتوقع أدنى معدل إنتاج لزيت الزيتون منذ عامين

08:44 - 29 حزيران / سبتمبر 2009

فلسطين اليوم-غزة

توقع وكيل وزارة الزراعة د. عزام طبيلة، ألا يتجاوز منتوج زيت الزيتون للموسم الحالي خمسة آلاف طن، مبيناً أن موسم قطاف الزيتون الذي سيبدأ اعتباراً من مطلع الشهر المقبل يعد الأقل إنتاجاً منذ عامين.

وأوضح طبيلة لصحيفة الأيام أن إجمالي كمية زيت الزيتون المنتجة من موسم العام الماضي بلغ 27 ألف طن، منوهاً إلى أن الاستهلاك المحلي يقدر سنوياً بنحو 11 ألف طن وما يتم تصديره إلى الخارج يقدر بنحو خمسة آلاف طن، والباقي يباع في السوق الإسرائيلية.

ولفت إلى أن طبيعة إنتاج الزيتون تتميز بوفرة كل عامين مرة، مشيراً إلى أن العام الماضي كان يعد عاماً ماسياً بالنسبة لوفرة الإنتاج، أما العام الحالي فالإنتاج متدنٍ جداً، فيما يتوقع أن يشهد الموسم المقبل وفرة في الإنتاج قد تصل إلى 35 ألف طن.

وبيّن أن انخفاض الإنتاج لهذا العام بشكل أكثر مما هو متوقع يعود لطبيعة الظروف الجوية ونتيجة لتقلص مساحات الأراضي المشجرة بالزيتون التي تم تجريفها من قبل الاحتلال.

وأكد أنه على الرغم من محدودية إنتاج الزيت لهذا العام إلا أن الوزارة ستدعم المزارعين في مجال مساعدتهم على تصدير كميات من منتوجهم إلى الخارج كخطوة للحيلولة دون خسارة المصدرين لأسواقهم وعملائهم من المستوردين في الأسواق الخارجية، حيث سيتم البدء بتصدير زيت الزيتون اعتباراً من مطلع العام المقبل.

وفي الوقت نفسه، ستتخذ التسهيلات اللازمة لاستيراد كميات من الخارج لسد احتياجات السوق المحلية.

ونوه إلى ارتفاع أسعار ثمار الزيتون هذا العام نظراً لمحدودية الإنتاج، إذ بلغ سعر الكيلو الواحد عشرة شواكل ما يعادل ضعف ثمنه العام الماضي.

وأشار طبيلة إلى الترتيبات التي تتخذها وزارته على صعيد التنسيق القائم بين عدد من مدراء الوزارة ونظرائهم في وزارة الزراعة الإسرائيلية من أجل تحديد مواعيد القطاف والمناطق التي سيتم البدء بقطاف الزيتون فيها، وذلك لضمان حماية المزارعين من أي اعتداءات قد يتعرضون لها من قبل المستوطنين خاصة في المناطق الواقعة خلف جدار الفصل العنصري.

ونوه إلى أنه على الرغم من هذه الترتيبات التي تتخذ سنوياً إلا أنه لم يخلُ أي موسم من مواسم القطاف من اعتداءات على المزارعين والعاملين معهم في قطف الزيتون إضافة إلى العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال أمام المزارعين، حيث تسمح أحياناً بدخولهم إلى مزارع الزيتون دون أن تسمح للمركبات بدخول هذه المناطق لتحميل ما تم قطفه من ثمار.

وتطرق طبيلة إلى واقع قطاع زيت الزيتون والجهود المبذولة لتطوير هذا القطاع، مبيناً أن حملات التشجير المتواصلة منذ عام 1996 بتشجير مساحات كبيرة بأشجار الزيتون لا تزال مستمرة، وان كانت طبيعة هذه الأشجار تحتاج إلى فترة زمنية تقدر بنحو عشر سنوات كي تنتج بوفرة نظراً لأنها من الأشجار المعمرة، وبالتالي فإن السنوات المقبلة ستشهد تدريجياً زيادة في كمية الإنتاج وستعوض الأشجار حديثة الغرس مئات آلاف الأشجار التي قام الاحتلال بتجريفها منذ العام 2000.

ونوه في هذا السياق إلى الجهود الجارية حالياً ضمن حملة "تخضير الوطن" التي أطلقها الرئيس محمود عباس وقدم مجلس الوزراء الدعم المادي اللازم لها، منوهاً إلى أنه تم تشكيل لجنة مؤلفة من مختلف الوزارات ذات العلاقة للبدء قريباً بتنفيذ هذه الحملة التي ستشمل زراعة أعداد كبيرة من أشتال الزيتون والنخيل والفواكه والحمضيات واللوزيات.

مواعيد القطف وتشغيل المعاصر

من ناحية أخرى، أصدر وزير الزراعة د.اسماعيل دعيق قراراً يحدد فيه مواعيد قطف الزيتون وتشغيل المعاصر لعام 2009 بعد ان قامت الجهات الفنية بوزارة الزراعة بدراسة المعطيات الفنية حول محصول الزيتون.

ونص القرار على أن يبدأ موعد قطف الزيتون لأغراض العصر اعتبارا من الاول من تشرين الأول 2009 في محافظات طولكرم، وقلقيلية، وغزة، وشمال غزة، والوسطى، وخان يونس، ورفح، فيما يبدأ موعد قطف الزيتون لاغراض العصر اعتبارا من الحادي عشر من تشرين الاول في باقي محافظات الوطن.

وأوضح القرار أن تشغيل المعاصر يبدأ فى كافة المحافظات بعد ثلاثة ايام من المواعيد المحددة لقطف الزيتون، بعد الحصول على التصاريح اللازمة من دوائر الزراعة في المحافظة، كما أن الزيتون من الصنف النبالي يجب تأخير موعد قطفه حتى نهاية شهر تشرين الاول 2009 بهدف الحصول على نسبة زيت جيدة، ويمكن لأي مجلس تأخير موعد القطف عن الموعد المحدد بعد التنسيق مع مديرية الزراعة في المحافظة.

يذكر ان الادارة العامة للارشاد والتنمية الريفية تقوم بتنفيذ حملة ارشادية تهدف الى انتاج زيت زيتون بمواصفات جيدة لزيادة القدرة التسويقية والتنافسية في الاسواق العالمية في كافة المحافظات من خلال عقد ورش ومحاضرات ارشادية حول اهمية التقيد بمواعيد قطف الثمار اضافة الى الطرق الصحيحة في عصر الزيتون وتخزين الزيت، كما قامت الوزارة بعقد اجتماعات مع المنظمات الاهلية والدولية المعنية بقطاع الزيتون بهدف توحيد الجهود والنشاطات الارشادية للنهوض بهذا القطاع الحيوي.

    

انشر عبر