شريط الأخبار

الجهاد الإسلامي تنظم مسيرة حاشدة اليوم وتنديد عربي باقتحام المسجد الأقصى

08:33 - 28 تموز / سبتمبر 2009

الجهاد الإسلامي تنظم مسيرة حاشدة اليوم وتنديد عربي باقتحام المسجد الأقصى

فلسطين اليوم- وكالات

من المقرر أن تنظم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم الاثنين مسيرة حاشدة بعد صلاة المغرب للتنديد باقتحام المسجد الأقصى المبارك .

 يأتي ذلك في وقت حذر فيه العديد من الجهات من "الأهداف المبيتة" لمحاولات اقتحام المسجد الأقصى على يد الشرطة الإسرائيلية وبعض المتطرفين اليهود، وذلك في وقت تسعى فيه إسرائيل لتفريغ مدينة القدس من أهلها الأصليين وتهويدها بشتى السبل.

 

فحسب هذه الجهات جاءت محاولات الاقتحام قبل يومين من الذكرى التاسعة لـ"انتفاضة الأقصى" التي انطلقت بتاريخ 29 سبتمبر/أيلول 2000 لتكون بمنزلة "جس نبض" للفلسطينيين من جهة وللشارع والعربي والإسلامي من جهة أخرى.

 

فقد دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ عبد الله الشامي كافة أذرع المقاومة الفلسطينية أن تقوم بالرد السريع و المناسب على إجرام الاحتلال الصهيوني.

وأكد الشيخ الشامي في تصريحات لإذاعة القدس أن أذرع المقاومة مطالبة بنصرة المسجد الأقصى والدفاع عنه، جاء ذلك في تعليقه على الأحداث الدموية الجارية في المسجد الأقصى المبارك.

 

وأضاف الشامي "إن الاحتلال تجرأ على فعل ذلك بعد حالة الهزال التي وصلت إليها الزعامة الفلسطينية عندما تكافئ العدو المجرم نتنياهو لى قراراته التوسعية الاستيطانية وتلتقي به ، ويعززه حالة الصمت العربي والإسلامي".

واعتبر الشامي أن هذا الحادث يتوج معركة شاملة ضد الأرض والإنسان ، قائلاً "القتل متواصل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان، واليوم يعلن الاحتلال حرب شاملة ويريد أن يدمر المسجد الأقصى ويمكن قطعان المستوطنين من اقتحامه وهذا يشجعه حالة الانقسام التي تعيشها الساحة الفلسطينية".

وأوضح الشامي أن هذا الواقع يلقي العبء على كاهل الشعب الفلسطيني، مطالباً الجماهير الفلسطينية بهبة جماهيرة لنصرة المسجد الأقصى والدفاع عنه.

وأكد الشامي أن الحصار على الفلسطينيين في غزة وتكبيلهم في الضفة لن يمنعهم من نصرة المسجد الأقصى وسيقوموا بواجبهم تجاه مقدساتهم وقضيتهم على أكمل وجه.

  

في حين يرى الخبير التركي في شؤون القدس والمسجد الأقصى أحمد فارول أن اقتحام المسجد المبارك من المتطرفين اليهود اليوم "ليس إلا محاولة تجريبية قد تتبعها خطوات أكثر شراسة خلال الساعات أو الأيام المقبلة".

 

وقال "أعتقد أن هذا الاقتحام اليوم تجريبي، واليهود يحضِّرون لاقتحام أقوى، وعلى أهالي القدس أن يكونوا حذرين وفي حال يقظة، وأن يدفعوا المخططات الصهيونية من خلال تكثير السواد وتكثيف التواجد داخل المسجد المبارك".

 

ونبّه فارول من رد فعل عربي وإسلامي متقاعس، مستنكرا الموقف العربي والإسلامي "الصامت" تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى، وعزا هذا الصمت إلى توجه كثير من الدول العربية للاهتمام بالتطبيع مع الدولة العبرية مقابل ما تروج له الإدارة الأميركية إزاء وقف البناء في المستوطنات اليهودية.

العالم الإسلامي

واتفق فارول مع الداعين إلى إعلان انتفاضة جديدة لـ"الدفاع عن المقدسات"، وشدد على أنه لا يكفي ما يقدمه الفلسطينيون لحماية الأقصى، بل يجب أن يرتفع صوت العالم الإسلامي بأسره ويصل إلى القدس، باعتبار أن الخطر الإسرائيلي ليس على المدينة المقدسة وحدها، بل هو خطر على العالم الإسلامي أجمع.

 

من ناحية ثانية يرى المتابعون أن تصريح القائد العام للشرطة الإسرائيلية في القدس المحتلة أهرون فرانكو الذي اعتبر فيه أن لليهود "حقا" في تأدية طقوسهم في الحرم القدسي الشريف كان واضحا بما فيه الكفاية للإشارة إلى سعي الاحتلال لتقسيم المسجد الأقصى ولو بالقوة، كما هو الحال في المسجد الإبراهيمي.

 

وكان فرانكو قال أمس الأحد للإذاعة العبرية "إن الشرطة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام العام في محيط الأماكن المقدسة بالقدس"، مدعيا أن "من حق اليهود أن يصلوا في باحة حائط المبكى (البراق) بأمان أسوة بالمسلمين الذين أدوا شعائرهم الدينية خلال شهر رمضان في الحرم القدسي الشريف دون مضايقة".

 

بدوره حذر الشيخ عكرمة صبري رئيس اللجنة العليا للمقدسات الإسلامية خطيب المسجد الأقصى من أن المحاولات اليهودية لاقتحام المسجد الأقصى "تستهدف تقسيمه لفرض واقع جديد على الفلسطينيين"، مؤكدا أن "الأقصى واحد للمسلمين ولن يكون لليهود حق فيه".

 

وقال صبري في تصريح صحفي "إن المحاولات المتكررة للمتطرفين الصهاينة لاقتحام المسجد الأقصى ليست بالجديدة، فهم يحاولون فرض واقع جديد في ساحات المسجد من خلال الصلاة فيه لجس نبض الفلسطينيين"، وأكد أن اليهود يرمون إلى تقسيم المسجد الأقصى كما فعلوا بالحرم الإبراهيمي من قبل.

 

كما أكد رئيس مجلس أوقاف القدس الشيخ عبد العظيم سلهب أن اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى يؤشر على وضع خطير جدا، وحذر من أن أي مساس بالأقصى يجعل المنطقة كلها على فوهة بركان.

 

وطالب سلهب بتضافر الجهود فلسطينيا وعربيا وإسلاميا لوقف الإجراءات التهويدية في القدس، وشدد على ضرورة تدخل المؤسسات الراعية لحقوق الإنسان وحرية العبادة لردع الاحتلال الإسرائيلي

توالت ردود الفعل العربية والفلسطينية على محاولة قوات إسرائيلية وجماعات يهودية متشددة اقتحام المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، فدانت الجامعة العربية بشدة ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية، فيما عدّ حزب الله اللبناني ما جرى إهانة كبرى للأمة الإسلامية والعربية.

 

فقد أصدرت جامعة الدول العربية بيانا مساء أمس حمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عما وصفه بانتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة، ودانت ما قالت إنه "عدوان وحشي" على المسجد الأقصى المبارك.

 

وطالب البيان إسرائيل بوقف ممارساتها "العدوانية" وإبعاد عناصر وقوى الأمن لدولة الاحتلال عن المسجد الأقصى، ودعا اللجنة الرباعية ومجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة للتدخل الفوري لوقف محاولات اقتحام المسجد الأقصى المتكررة.

 

كما أصدر حزب الله بيانا مساء أمس الأحد دان فيه بشدة محاولات الاعتداء على المسجد الأقصى، وقال "إن الأمة العربية والإسلامية لا سيما تلك الأنظمة المهرولة لتضع بلدانها ومقدرات شعوبها تحت تصرف المشروع الأميركي الصهيوني تتحمل كل المسؤولية عما يجري داخل فلسطين المحتلة".

 

واعتبر أن "ما جرى لا يمكن السكوت عنه أبدا"، ودعا "الجميع إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التي تحتمها الاعتداءات والتجرؤ الصهيوني على حرمة المسجد الأقصى"، وأكد أن المقاومة وحدها هي السبيل لانتزاع كل الحقوق ولتحرير كل الأرض".

 

بدورها عبرت الحكومة الأردنية أمس عن إدانتها واستنكارها لمحاولة اقتحام المسجد، واستدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الإسرائيلي في عمان وطلبت منه نقل احتجاج وشجب الحكومة الشديد لما وصفته بـ"الاعتداء السافر" على الحرم القدسي.

 

وكان أكثر من 16 فلسطينيا أصيبوا بجروح فيما اعتقل آخرون في مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية وجماعات يهودية داخل الحرم القدسي الشريف وعند مداخله بعدما حاولوا اقتحام الحرم والاعتداء على المصلين داخله.

مظاهرات

وفي سوريا خرج العشرات في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بمظاهرات منددة بالانتهاك الإسرائيلي للحرم.

 

على الصعيد الداخلي نددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باقتحام ساحات المسجد الأقصى، ودعت السلطة الفلسطينية إلى "الكف الفوري" عن أي لقاءات أو مفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية.

 

واعتبرت أن مثل تلك الانتهاكات ما كانت لتحدث لولا ما وصفته بحالة الصمت والخنوع والتواطؤ العربي، ودعت لوقف أي خطوات للتطبيع مع إسرائيل وملاحقتها وقادة جيشها أمام القضاء الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.

 

وكان الآلاف من أبناء قطاع غزة شاركوا في مسيرة للتنديد باقتحام ساحات المسجد الأقصى ودعوا إلى التوحد من أجل حماية المسجد الأقصى ومواجهة خطط التهويد في المدينة المقدسة.

 

من جهته قال رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية إن إسرائيل تستخدم اللقاءات السياسية التي جرت مع السلطة الفلسطينية في نيويورك غطاء لاعتداءاتها ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته. ووصف في تصريحات للصحفيين في غزة ما حدث بأنه تصعيد إسرائيلي خطير.

 

بدوره اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن التصعيد الإسرائيلي يهدف إلى نسف الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام خاصة بعد اللقاء الثلاثي في نيويورك. وأدان اقتحام المسجد الأقصى المبارك وحمل إسرائيل مسؤولية "هذه الجريمة"، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه السياسة الإسرائيلية.

انشر عبر