شريط الأخبار

هل أصحاب المنازل المدمرة مضطرون لبناء منازلهم بتكاليف خيالية ؟؟

08:25 - 28 تموز / سبتمبر 2009

فلسطين اليوم-غزة

لـم يجد محمد زياد، صاحب أحد الـمنازل الـمدمرة منذ ثلاث سنوات، أمامه إلا الاستدانة وبيع كل ما يملك لاستكمال بناء منزله الذي قصفته قوات الاحتلال في منتصف العام 2006.

واضطر زياد (37 عاما) من سكان جباليا، إلى شراء طن الاسمنت بـ2000 شيكل، وطن الحصمة بـ200 شيكل، لإتمام تجهيز السطح الأول من منزله الذي بقي دون استكمال منذ انتهاء التهدئة بين إسرائيل و"حماس" نهاية العام الـماضي.

واشتكى زياد في تقرير نشرته صحيفة الايام من الـمصروفات الـمرتفعة لاستكمال بناء منزله، جراء الارتفاع غير الطبيعي في الأسعار، والتي بلغت نحو ثمانية آلاف دولار، لاستكمال تجهيز سطح منزله الـمكون من 220 مترا.

وانتقد ارتفاع أسعار مواد البناء، مشيرا إلى أنه اضطر لشراء الاسمنت بـ2000 شيكل مقابل 400 شيكل في الوقت الطبيعي، فيما اشترى طن الحصمة بـ200 شيكل مقابل 50 شيكلا، كما اضطر إلى شراء الطوب مقاس 20 سم بخمسة شواكل مقابل أقل من شيكلين، وطن الحديد بـ6000 شيكل مقابل 3000 قبل الحصار.

وأوضح زياد الذي عانى التشرد خلال السنوات الثلاث الـماضية، أنه اضطر للإقدام على هذه الخطوة لعدم استقراره في مكان ثابت، إضافة إلى التكاليف الـمرتفعة التي يدفعها بدل إيجار منزله واستئجار خشب البناء، والتي تبلغ نحو 1200 شيكل في الشهر.

ويصر زياد على استكمال بناء منزله بالقدر الذي يمكنه من النوم فيه، مؤكدا أنه قضى ثلاث سنوات صعبة جدا مع ارتفاع عدد أفراد أسرته.

ويتوقع أن يكلفه استكمال بناء منزله ثلاثة أضعاف كلفته الطبيعية إذا استمر الحصار، خاصة أن التكاليف الكبيرة تكمن في الأمور التكميلية.

ولا يعول زياد على تأثيث منزله بما يماثل أثاثه قبل الهدم، لكنه يتمنى أن يتوفر فيه الحد الأدنى من أمور الحياة الاعتيادية.

أما محمد عادل، فقد اضطر إلى تبليط حمام ومطبخ أنشأهما فوق منزل والده ببلاط مستخدم استخرجه من بين أنقاض منزل لصديقه تم تدميره في الحرب الأخيرة.

واشتكى عادل من الارتفاع الجنوني في أسعار الاسمنت، بالرغم من الحديث عن إدخال كميات من مصر عبر الأنفاق الحدودية.

وقال إن بناء غرفة وحمام ومطبخ دون سقف باطون كلفه أكثر من أربعة آلاف دينار أردني، مضيفا أنه اضطر إلى بيع ذهب زوجته التي لـم يمض على زواجه منها إلا شهران فقط.

وأكد عادل أنه وجد صعوبة في إيجاد معظم مستلزمات البناء، وأنه كان يجوب الـمدينة ليل نهار للعثور على السلع.

أما عبد الكريم سفيان، فقد أجبر على اللجوء إلى بناء غرفتين إضافيتين لإيواء أبنائه الكبار بعد أن مل انتظار فتح الـمعابر وإدخال الـمواد الخام وسلع مواد البناء.

وكان سفيان ينوي بناء عدة طوابق لأبنائه الكبار لإيوائهم وتزوجيهم لكنه أجبر مؤخرا على بناء غرفتين دون سقف باطون للتغلب على الازدحام في منزله.

وأشار سفيان إلى عدم رغبته في البناء في ظل الارتفاع الجنوني في الأسعار، خاصة أن ما لديه من أموال محدود ولا يكفي لبناء طابق واحد في هذا الوقت.

ولا يزال الآلاف من أصحاب الـمنازل الـمدمرة الذين يعيشون في منازل متواضعة بالإيجار مع عائلاتهم ينتظرون فتح الـمعابر وإدخال مواد البناء لإعادة بناء منازلهم والخلاص من حالة التشرد التي يعيشونها منذ سنوات

انشر عبر