شريط الأخبار

خطة توسع لعطيرات كوهانيم في شرقي القدس- هآرتس

01:31 - 27 تموز / سبتمبر 2009

بقلم: نير حسون

المضمون: كراس وزعته جمعية عطيرت كوهانيم الاستيطانية على المتبرعين في الولايات المتحدة يظهر سعيها للسيطرة على ستة منازل في البلدة القديمة وبناء احياء استيطانية خارج الاسوار في سلوان والشيخ جراح وابو ديس - المصدر).

كراس وزعته عطيرت كوهانيم في الايام الاخيرة لمتبرعي الجمعيات اليمينية، يفصل المنازل التي تنوي الجمعية الاستيطانية شراءها من اجل اسكان العائلات اليهودية في البلدة القديمة في القدس وخطط توسع المستوطنات التابعة للجمعية في شرقي القدس خارج الاسوار. كل بيت معد للشراء وفقا للكراس حظي باسم عبري – بيت باب الساهرة، بيت هينس، بيت الضحية، وما الى ذلك. بجانب كل بيت ثمنه المطلوب وعدد العائلات اليهودية التي يمكنه احتواءها وخريطة الموقع وتفاصيل اخرى.

الكراس الذي حصلت عليه "هآرتس" يستهل بتوجه عاطفي للقراء: "قلب القدس ينادينا – 6 عقارات كلها مسجلة في الطابو ستباع الان. العقارات تفتح امكانية انماء الجالية اليهودية داخل البلدة القديمة وزيادتها بـ 22 عائلة اضافية الامر الذي يزيد عدد اليهود القاطنين في البلدة القديمة باستثناء حارة اليهود وصولا الى 1000 نسمة. في الوقت الذي تخطط فيه الامم المتحدة ودول العالم لانتزاع القدس والاماكن المقدسة بالقوة من آيادي اليهود، الوجود اليهودي الراسخ والقوي داخل البلدة القديمة يصبح حيويا وضروريا بالنسبة لقدرتنا كأمة في الحفاظ على مركزنا الروحي والسيطرة عليه. عطيرت كوهانيم وانت ستتسببون في حدوث ذلك".

عطيرت كوهانيم هي من الجمعيات اليمينية الاكثر نشاطا في شرقي القدس وجزء هام من أنشطتها مكرس لاسكان اليهود في البلدة القديمة في قلب الحي الاسلامي وفي احياء وفي قرى فلسطينية في شرقي القدس. المشروع الاكثر اثارة للخلاف الذي اقدمت عليه الجمعية هو بيت يونتان وهو مبنى من سبع طوابق بني من دون ترخيص في قرية سلوان. هذا البيت معد للاغلاق او الهدم منذ سنوات ولكن العائلات اليهودية تقطنه في الوقت الحاضر.

قبل شهر نشرت صحيفة "هآرتس" تحقيقا اظهر ان عطيرت كوهانيم تجمع الاموال من خلال منظمة اصدقائها في الولايات المتحدة، بواسطة ايهام السلطات الضريبية الامريكية. التقارير التي قدمتها تلك المنظمة للسلطات الامريكية افادت بأنها تجمع الاموال من اجل مؤسسات تربوية في اسرائيل.

الكراس الذي كشف امره الـ د. مئير مارغريت عضو مجلس بلدية القدس، في دراسة حول المستوطنات في شرقي المدينة يكشف نوايا شراء منازل عربية في القدس من اجل تهويدها. الهدف المعلن هو الدخول الى مناطق لا يوجد بها يهود ومنع اية امكانية لتقسيم المدينة. على سبيل المثال يظهر في ذلك الكراس "منزل باب الساهرة" الذي سيكون وفقا للوثيقة جزءا من حي يهودي مستقبلي في منطقة باب الساهرة في الحي الاسلامي. هذا الحي وفقا للوثيقة سيتضمن 21 عائلة وكنيسا وروضة اطفال وحوض طهارة يهودي. مساحة البيت المقترح اليوم للبيع تبلغ 400 مترا مربعا وبامكانه ان يضم اربع عائلات. قيمة البيت وفقا للكراس 1.7 مليون دولار.

بيوت اخرى معروضة في الكراس هي "بيت بوطح" بجانب باب الاسباط في الحي الاسلامي. وفقا للكراس هذا البيت ملائم لاقامة اربع عائلات يهودية وثمنه 2.75 مليون دولار. المنازل الاخرى المذكورة في الكراس هي: "بيت التسلية" في حارة النصارى وهو ملائم لاربع عائلات، "بيت هينس" بجانب باب الساهرة وملائم لخمس عائلات، "بيت الضحية" بجانب الباب الجديد وملائم لاربع عائلات، "بيت الباب الجديد" على مسافة غير بعيدة من هناك ملائم لعائلتين وثمنه 1.3 مليون دولار.

في الكراس ايضا مشاريع مستقبلية للجمعية خارج الاسوار ومن بينها حي اليمن في قلب قرية سلوان بجانب بيت يونتان. الجمعية تعد في كراسها بنشاطات لتوسيع الاستيطان اليهودي في المكان واعادة بناء الكنيس اليمني القديم واقامة متحف. احد المنازل المعروضة للبيع على مسافة غير بعيدة من هناك يسمى "بيت الختيار" ثمنه 1.75 مليون دولار وهو ملائم لاقامة عائلتين.

حي آخر مذكور في الكراس هو حارة الرامبان في الشيخ جراح على مسافة غير بعيدة من فندق شيبارد. الجمعية تقوم هناك بتمويل من ايرفين مسكوفيتش ببناء عشرين وحدة سكنية في مشروع قد اثار غضب الادارة الامريكية. "اي استخدام يمكن ان يكون افضل لمنزل اللاسامي سيء السمعة والصيت من خلق حياة يهودية جديدة في قلب القدس" جاء في ذلك الكراس الذي يتحدث عن المنطقة التي كانت تعود في الماضي للمفتي الحاج امين  الحسيني. في الجوار يعرض للبيع ايضا "بيت هسليحا" بـ 700 الف دولار.

في الوثيقة تعرض عطيرت كوهانيم صور المنازل بصورة تتيح اكتشافها بسهولة. ليس من الصعب تخمين المصير الذي سيلقاه اصحاب البيوت ان وصلت هذه الوثيقة الى آياد فلسطينية غير صحيحة. تجربة الماضي تشير الى ان المالكين الفلسطينيين الذين باعوا منازلهم للجمعيات اليهودية قد فروا للخارج في الاغلب او انهم يستمتعون بحماية حراس الجمعيات.

المشروع الاكثر طموحا الذي يذكره الكراس هو توسيع المستوطنة الصغيرة المسماة كدمات تسيون في قرية ابو ديس. خطط عطيرت كوهانيم وفقا لهذه الوثيقة تقضي ببناء 300 وحدة سكنية في المرحلة الاولى مارغريت لا ينوي ابقاء الوثيقة ضمن حدود اسرائيل وقد دعى ممثلي الاتحاد الاوروبي والقنصلية الامريكية في القدس الذين يبدون اهتماما كبيرا مؤخرا لنشاطات الجمعيات اليمينية في المدينة للالتقاء به. "انا دائما اعتبرت عطيرت كوهانيم وغيرها من المنظمات الاستيطانية عقبة في طريق السلام. اجندتهم الخلاصية الشوفينية تعرقل كل احتمالية للتعايش في هذه المدينة. ناهيك عن هذه الايام التي يحاول فيها الرئيس الامريكي ايجاد حلول للنزاع" يقول مارغريت. على حد قوله الازمة الاقتصادية تدفع عددا متزايدا من الفلسطينيين في شرقي القدس للوقوع في اغراءات عروض الجمعيات الاستيطانية لبيع منازلهم.

رئيس عطيرت كوهانيم ماتي دان قال: "نشاطاتنا هي جزء من العملية الطبيعية المتمثلة بعودة شعب اسرائيل الى بيته والى المكان الذي طرد منه. هذا أمر الهي ووصية من وصايا الانبياء. ليس لدينا هنا اي توجه سياسي وبناء القدس هو الهوية الوطنية لهذا الشعب" .

انشر عبر