شريط الأخبار

نصر الله: حربا تموز وغزة هزتا أركان أساسية بوجود إسرائيل

04:33 - 18 تشرين أول / سبتمبر 2009

فلسطين اليوم : بيروت

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن المسألة الرئيسية في يوم القدس هي قبل كل العناوين والتفاصيل، هو الموقف من الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين وللأرض العربية التي ما زال يحتلها في الجولان وكفر شوبا.

وأشار إلى أن الموقف من هذا الكيان الذي قام ونشأ على أساس هذا الاحتلال والاغتصاب، هو موقف واضح ومبدأ ثابت وهو ما نعبر عنه دائما في يوم القدس بمعزل عن اختلاف الآراء لأن الحق حق ويجب أن يقال والباطل باطل ويجب أن يواجه".

وفي كلمة له في الاحتفال الجماهيري الذي أقامه حزب الله في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت، أكد سماحته أن فلسطين من البحر إلى النهر هي ملك الأمة والشعب الفلسطيني وليس للصهاينة أي حق بهذه الأرض، قائلاً : "حاضرون للمناقشة في ذلك استناداً إلى الكتب السماوية وحتى استناداً إلى الكتاب المقدس والعهد القديم واستناداً إلى سيرة العقلاء من البشر".

وأوضح الأمين العام لحزب الله أن يوم القدس هو يوم الفلسطينيين في القدس وفي الشتات و هو يوم غزة و هو يوم المقاومة الفلسطينية والعربية والإسلامية، وهو يوم كل مقاوم وممانع بوجه مشروع إسرائيل وهو يوم تذكير الأمة بمسؤولياتها الإسلامية والدينية والإنسانية.

وشدد سماحته في كلمته على أن يوم القدس هو من أكثر القضايا التي تركها الإمام الخميني الراحل من إرثه المبارك العظيم والجليل.

كما وشدد الأمين العام لحزب الله على أن الكيان الإسرائيلي القائم على ارض فلسطين هو غاصب وعدواني وسرطاني وغير شرعي وغير قانوني ولا يجوز لأي كان أن يعترف بهذا الكيان الاعتراف به وبشرعيته وبوجوده، مشيراً إلى أن التعامل والتطبيع مع إسرائيل حرام وهذا ما اجمع عليه المسلمون هذه المبادئ لا يغيرها الزمان ولا الظروف ولا الأحوال ولا القوة على الإطلاق .

وأعلن نصر الله وبشكل واضح أن فلسطين التاريخية هي لشعب فلسطين وللأمة، وانه لا يجوز لأحد، أي كان، فلسطيني أو عربي أو مسلم أو مسيحي ومهما ادعى من شرعية تمثيل، لا يحق لأحد أن يتنازل عن حبة تراب من فلسطين ولا عن حرف واحد من اسم فلسطين.

وقال الأمين العام لحزب الله: "عندما يتحدث البعض عن العجز قد يقول البعض أننا عاجزون عن تحرير فلسطين في الظروف الحالية أو عاجزين عن فعل أي شيء، عن الحرب عن مقاومة عن انتفاضة ولكننا لسنا مجبرين على الاستسلام للعدو وأن نوقع له صك ملكية وسيطرة قانونية على خيراتنا فلا يستطيع أحد أن يفرض علينا ذلك فهذا موقف أمة، هذه هي أمتنا منذ أكثر من 60 عاما العالم كله يضغط للتطبيع مع إسرائيل ولم يستطع أن يفرض علينا ذلك وحتى الدول التي وقعت اتفاقية مع إسرائيل لم تتمكن من إقناع شعوبها بذلك".

وأكد السيد نصر الله بالقول: "نحن اليوم لسنا عاجزين ولا ضعفاء وباسمكم أقول نحن كجزء من هذه الأمة اللهم اشهد بشهرك وأيامك ولياليك نحن لن نعترف بإسرائيل ولن نطبع مع إسرائيل ولن نستسلم لإسرائيل حتى ولو اعترف بها كل العالم. سيبقى إيماننا واعتقادنا وإعلاننا أن إسرائيل غدة سرطانية ويجب أن تزول من الوجود".

السيد نصر الله شدد في كلمته على أن لبنان، البلد الذي يعيش فيه منذ نشأته ظروفاً صعبة، وتركيبته معقدة ووضعه صعب، بالإضافة إلى الاحتلالات والحروب والاصطفافات، لبنان الذي فيه مشاكل وعلل لم يتنازل إلى إسرائيل، لا لبنان الرسمي ولا لبنان الشعبي، وحتى هذه اللحظة لبنان لم يتنازل عن نقطة ما ولا عن حبة تراب لإسرائيل. وقال: "نعم ّ! حصلت محاولة يتيمة أجهضت بسرعة وهي اتفاقية 17 أيار، لا نريد أن نستسلم، قد لا نقيم حرباً لتحرير تلال كفر شوبا ولكننا لن نتنازل عن حقوقنا".

السيد نصر الله اعتبر أن النظام العربي المسؤول اقتصاديا وسياسيا يستطيع أن يصمد لأنه يستند إلى القانون ويستطيع أن يبقى صامداً، وشدد بالقول : "ليست المسألة أننا موضوعين أمام خيارين: إما أن نحارب أو نستسلم، هنالك خيار ثالث وهو خيار الصمود والممانعة والمقاومة ونعمل على امتلاك القدرة وننتظر المتغيرات".

وتابع سماحته : "عندما نتحدث عن الخيارات، اليوم نحن أمام خيار التفاوض، مسار المفاوضات بعد كل هذه السنوات هو عقيم وأدى إلى مزيد من التنازل والتفريط بالحقوق دون مقابل، والسيد ميتشل بلغ الفلسطينيين اليوم أنه فشل في إقناع نتانياهو بتجميد الاستيطان وهذا فيه فرضيتين: العجز الأميركي (وأنا لا أصدق ذلك)، فإذا كانت الإدارة الأميركية عاجزة هل تعولون على عاجز؟ كيف ستعطي حدا أدنى من الحقوق للفلسطينيين؟ والفرضية الثانية هي الاحتيال (وأؤيد ذلك)، فهذا هو إذا مسار التفاوض، والخيارات الثانية هو ما كان يحكى فيه في العقود الماضية وهو إعلان حرب عربية شاملة ولتفتح كل الجبهات ولنقتحم فلسطين من كل بواباتها، هذا كلام جميل ولكن من لا يريد أن يقاتل يبدو أنه يكبر الحجر، فإذا يجدر بنا أن ننتظر أن تقتنع كل الأنظمة العربية بالحرب فهذا يستلزم مئات السنين. فلنضع خيار الحرب الشاملة "على جنب" لأنه لا يبدو أنه في متناول اليد، وأقول لكم، عندما نسمع أحد يقول: فلتفتح كل الجبهات لنقاتل فهو يبحث عن حجة لعدم الدخول في قتال". 

وتابع الأمين العام لحزب الله الإشارة إلى أن سوريا ومنذ 1967 لا تفتح جبهة مع إسرائيل وان ذلك له ظروفه، وقال :"ولكن ما لا يجوز تجاوزه أن سوريا وبالرغم من الحصار والعقوبات والعزل والمؤامرات وأصعب الظروف وخصوصاً في السنوات الأخيرة واحتلال العراق يسجل للقيادة في سوريا أنها لم تتنازل عن حبة تراب من ارض سوريا وعن قطرة ماء".

السيد نصر الله اعتبر أن النظام العربي المسؤول اقتصاديا وسياسيا يستطيع أن يصمد لأنه يستند إلى القانون ويستطيع أن يبقى صامداً، وشدد بالقول : "ليست المسألة أننا موضوعين أمام خيارين: إما أن نحارب أو نستسلم، هنالك خيار ثالث وهو خيار الصمود والممانعة والمقاومة ونعمل على امتلاك القدرة وننتظر المتغيرات".

وتابع سماحته : "عندما نتحدث عن الخيارات، اليوم نحن أمام خيار التفاوض، مسار المفاوضات بعد كل هذه السنوات هو عقيم وأدى إلى مزيد من التنازل والتفريط بالحقوق دون مقابل، والسيد ميتشل بلغ الفلسطينيين اليوم أنه فشل في إقناع نتانياهو بتجميد الاستيطان وهذا فيه فرضيتين: العجز الأميركي (وأنا لا أصدق ذلك)، فإذا كانت الإدارة الأميركية عاجزة هل تعولون على عاجز؟ كيف ستعطي حدا أدنى من الحقوق للفلسطينيين؟ والفرضية الثانية هي الاحتيال (وأؤيد ذلك)، فهذا هو إذا مسار التفاوض، والخيارات الثانية هو ما كان يحكى فيه في العقود الماضية وهو إعلان حرب عربية شاملة ولتفتح كل الجبهات ولنقتحم فلسطين من كل بواباتها، هذا كلام جميل ولكن من لا يريد أن يقاتل يبدو أنه يكبر الحجر، فإذا يجدر بنا أن ننتظر أن تقتنع كل الأنظمة العربية بالحرب فهذا يستلزم مئات السنين. فلنضع خيار الحرب الشاملة "على جنب" لأنه لا يبدو أنه في متناول اليد، وأقول لكم، عندما نسمع أحد يقول: فلتفتح كل الجبهات لنقاتل فهو يبحث عن حجة لعدم الدخول في قتال". 

الأمين العام لحزب الله اعتبر أن لبنان الذي اجتاحته إسرائيل عام 82 لو انتظرنا العرب لكانت إسرائيل ما تزال محتلة لكل المدن اللبنانية من دون استثناء، ولكنه أشار إلى أن الخيار الأخير والذي نريده هو الممانعة والصمود والمقاومة الشعبية، معتبراً أن العقد الأخير هو أصعب عشر سنوات مرت على إسرائيل بوجود دول ممانعة ومقاومة في لبنان وفلسطين وهذا أنتج خروج إسرائيلي من لبنان وهزيمة كبيرة للجيش الإسرائيلي عام 2000.

وتابع بالقول: "إسرائيل كانت ضائعة بعد انتفاضة الأقصى وتضحيات الفلسطينيين وبعدها أتت الهزيمة من غزة وبعدها حرب تموز ال 2006 والتي هزت أركان أساسية بوجود إسرائيل من خلال إمكانية جيشه وهذا الخيار الذي نتحدث عنه وهو صحيح لأنه أدى ما عليه والتجربة أثبتت صحة هذا الخيار يعني أننا نستطيع أن نستعيد أرضنا بالمقاومة بدليل أننا انتصرنا في لبنان وفي حرب غزة، يعني أننا نستطيع أن نفشل مخططات إسرائيل للمنطقة وقد أفشلناها في حرب تموز وحرب غزة".

وأكد السيد نصر الله على أننا لسنا بحاجة لفتح جبهات، اعتبر أن الإستراتيجية الصحيحة هي التالية: "حافظوا على المقاومة الموجودة في لبنان "وحلوا عنها"، وهذا الكلام ليس للبنانيين لأن أغلبهم يؤيدون المقاومة ولكنني أقصد البعض في لبنان وبعض الدول العربية الذين لهم ما لهم منذ حرب تموز وما قبلها وما بعدها،

 يتبع ....

انشر عبر