شريط الأخبار

مثقفون وسياسيون مصريون ينكرون مزاعم "صداقة" السفير الإسرائيلي لهم

10:41 - 15 تموز / سبتمبر 2009

مثقفون وسياسيون مصريون ينكرون مزاعم "صداقة" السفير الإسرائيلي لهم

فلسطين اليوم- وكالات

نفى مثقفون وسياسيون مصريون ما زعمه السفير الإسرائيلي بالقاهرة شالوم كوهين في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أنهم علي صداقة معه وأنه لا يعاني من أي عزلة في مصر، مؤكدين أنه يشعر بعزلة شديدة وما ذكره عن صداقات معهم غير صحيح.

 

وكان كوهين قد نفى في الحوار الذي أجرته معه الصحيفة ما تردد عن انعزاله داخل المجتمع المصرى أثناء الفترة التى خدم فيها بالقاهرة، وأكد أن له العديد من الأصدقاء المصريين من مثقفين وفنانين وصحفيين، حدد منهم فى حواره الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والدكتورة هالة مصطفى رئيس تحرير مجلة الديمقراطية التي تصدر عن الأهرام أيضاً.

 

بيد أن الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مجلس إدارة الأهرام، قال لموقع صحيفة "اليوم السابع" الالكترونية إنه لا يذكر أنه التقى بكوهين من قبل، مضيفاً "من الممكن أن أكون قد التقيت به مرة واحدة على سبيل المصادفة في مناسبة ما، ولكن أؤكد أنني لا تربطني به أيه علاقة".

وأكد سعيد أن كوهين بادر بعد تعيينه رئيساً لمجلس إدارة الأهرام بطلب مقابلته لكن سعيد رفض المقابلة.

 

فيما رفضت الدكتورة هالة مصطفى التى زعم السفير الإسرائيلى أنها من أصدقائه التعليق على ذلك، وقالت "إن ما قيل يعد كلاماً عادياً"، دون أن تحدد قصدها من ذلك وهل هو النفي أم أن الصداقة عادية.

 

من جهته قال النائب في البرلمان مصطفى بكري رئيس تحرير جريدة "الأسبوع" إن السفير الإسرائيلي بالقاهرة معزول بكل تأكيد، واصفاً من تعاملوا مع كوهين بأنهم متاجرين بدم الفلسطينيين، وقال إن هؤلاء "قلة معروفون بالتطبيع وزيارتهم لإسرائيل فى أكثر من مناسبة وهم من نطلق عليهم "النخبة الشاردة" عن الخط الوطنى فى مصر".

 

وأضاف بكري أن المصريين لا يهتمون لهؤلاء النخبة ممن تحدث عنهم كوهين، لأنهم فقدوا مصداقيتهم، وإذا كان السفير الإسرائيلى يرى فى هؤلاء نصرا له فهذا شأنه"، مؤكداً على أن كوهين لم يستطع الخروج من باب السفارة بدون الحرس أو حضور أى ندوة أو مقابلة أي من المثقفين المصريين.

 

ومعروف أن السفراء الإسرائيليين في القاهرة التسعة وآخرهم كوهين اشتكوا من عزلتهم هم وأسرهم داخل أسوار السفارة ومنازلهم ورفض مصريين التعامل معهم أو الاستجابة لدعوات الحفلات التي أقيمت من قبل الاسرائيليين باستثناء تجار واصحاب مصالح في التبادل التجاري معه

 

وكان كوهين قد عبر لـ"الشرق الأوسط" عن سعادته بتعيينه فى مصر، خاصة أنها جاءت فى فترة تمر فيها العلاقات بمرحلة انتعاش قبل إعلان إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة، مؤكدا أنه حلم كثيرا بالعمل كسفير فى دولة عربية والعمل على إحداث تغيير فى العلاقات العربية الإسرائيلية متأثرا بموقف السادات من زيارة البرلمان الإسرائيلي والتى اعتبرها بداية منعطف جديد فى العلاقات.

 

وأكد كوهين على أن العلاقات بين مصر وإسرائيل لا تقف ولا تنتهى حيث تشمل مجالات كثيرة منها الاقتصاد والتجارة والحوار السياسي الشفاف والزراعة، ضاربا مثلا باستقبال إسرائيل هذا العام لـ200 طالبا مصريا لدراسة فنون الزراعة كدورات تدريبية تمتد إلى 6 أشهر، كما زادت التبادلات التجارية إلى ما يصل من 400 مليون دولار.

 

وكشف كوهين في حواره أنه يقيم حفل إفطار سنوي خلال شهر رمضان بحديقة فيلته يحضرة ما يزيد على 150 شخصية مرموقة يعزف خلالها النشيدين المصرى والإسرائيلى، هذا فضلا عن وجود 4 رحلات جوية بين البلدين أسبوعيا ينتقل على متنها مواطنون عرب من إسرائيليين ورجال أعمال، ومعبر طابا الذى كان يمر خلاله 400 ألف إسرائيلى سنويا.

 

كما قابل وزير الثقافة المصري فاروق حسنى بناء على طلب من كوهين، وأكد أنه قابله بحرارة وناقشا العديد من الأخبار عن اليهودية والعالم العربي، وكان هدف اللقاء بحث كيفية تطوير الحوار الثقافي الاجتماعي بين البلدين، ورغم استقبال حسني الحار لكوهين وشكره على مبادرته إلا أنه رفض طلبه للتطبيع، وأكد أنه لا تطبيع حتى حل القضية الفلسطينية.

 

وأكد السفير الإسرائيلي فى ختام حواره أنه سيترك القاهرة لانتهاء مده عملة بها، لافتا إلى أن من يرفض هذا المنصب من الدبلوماسيين الإسرائيليين فهو مخطئ، فالقاهرة هى واشنطون العالم العربى، معتبرا أن خدمته كسفير لإسرائيل فى القاهرة شرف له، على حد تعبيره

انشر عبر