شريط الأخبار

غزة: أزمة سيولة في عملتي الدينار و الدولار ترفع من سعر صرفهما

08:38 - 14 تشرين أول / سبتمبر 2009

فلسطين اليوم : غزة

عانى المواطنون في قطاع غزة أزمة في عملتي الدينار الأردني والدولار الأميركي بسبب الإجراءات الإسرائيلية التي حالت دون إدخال كميات كافية من هاتين العملتين إلى قطاع غزة.

وأدى هذا النقص الذي تكرر أكثر من مرة، خلال العامين الماضيين، إلى ارتفاع صرف أسعار العملتين المذكورتين مقابل الشيكل الإسرائيلي جراء زيادة حجم الطلب وقلة العرض.

وبحسب ما أكده بعض تجار وبائعي العملة في أسواق محافظة رفح، فإن الفارق في سعر صرف هاتين العملتين مقارنة بالتسعيرة الرسمية التي تحددها المصارف المركزية يصل في بعض الأحيان إلى نحو 20 شيكلاً في المائة دولار وضعفها في المائة دينار، موضحين أن هذا الرقم يتغير حسب العرض والطلب ووفقا لعوامل أخرى كصرف رواتب الموظفين.

ويشير محمد النحال أحد بائعي العملة في محافظة رفح إلى أن الأزمة المذكورة بدأت بالظهور بعيد الحرب وكانت ضمن أزمة شاملة طالت كافة العملات، لكن إدخال كميات كافية من عملة الشيكل حصرها في الدينار والدولار.

وأوضح النحال: أن صرف رواتب موظفي الحكومة المقالة وموظفي "أونروا" بالدولار الأميركي يسهم في تخفيف تلك الأزمة، ويوفر قدرا من السيولة من عملة الدولار، لكن هذا لا يكفي لحل الأزمة بصورة كاملة.

وبيّن أن التعاملات التجارية التي تتم من خلال الأنفاق تنفذ معظمها بالدولار الأميركي، وهذا يؤدي إلى سحب كميات كبيرة من العملة المذكورة من القطاع.

وأشار النحال إلى أن هناك العديد من الأسباب تجعل هاتين العملتين رئيستين لدى المواطنين، أبرزها بعض العادات والتقاليد وطرق الشراء المتعارف عليها في قطاع غزة إضافة إلى عدم ثقة المواطنين بعملة الشيكل في الادخار.

وقال النحال: "الجمعيات التعاونية التي تنظم بين الأفراد تكون بعملة الدولار، وشراء الأراضي ودفع المهور عادة ما يكون بالدينار الأردني، كما أن الادخار يكون أيضا بالدولار".

من جهته، أكد المواطن علاء عبد الله، ويعمل موظفاً في إحدى الدوائر المدنية أنه اعتاد منذ سنوات طويلة على ادخار أمواله بالدولار أو الدينار الأردني، فهما عملتان كما يقول ذواتا قيمة كبيرة ويشعر معهما بالطمأنينة، خلافا لما هو الحال مع الشيكل الإسرائيلي الذي أكد أنه سهل الصرف.

أما المواطن ياسر حمزة، فأكد أنه اضطر لتحويل جزء كبير مما كان يدخر من مال إلى الدينار الأردني قبيل توجهه إلى سوق السيارات المركزية جنوب مدينة غزة بهدف شراء مركبة جديدة.

وأشار حمزة إلى أن التعاملات التجارية الكبيرة كشراء المركبات أو العقارات أو غيرها من التعاملات تتم عادة بالعملتين المذكورتين.

وأكد حمزة أنه شعر بالمفاجأة حين علم بالفارق الكبير في أسعار العملتين المذكورتين بين السوق السوداء والمصارف الرسمية، معتقدا أن كبار تجار العملة في القطاع ربما يستغلون الأزمة الراهنة ويقومون بالتلاعب في الأسعار وخاصة عملة الدولار التي تصل قطاع غزة كميات كبيرة منها شهريا من خلال رواتب بعض الفئات من الموظفين.

وكان محافظ سلطة النقد د. جهاد الوزير أكد أن أزمة السيولة النقدية التي تعاني منها محافظات غزة تنحصر في عملتي الدولار والدينار، وذلك بعد أن تم التغلب على مشكلة نقص السيولة النقدية في عملة الشيكل خلال الأشهر الماضية بفعل جهود سلطة النقد وتدخل أطراف دولية في هذا الشأن.

وبيّن الوزير قبل نحو أسبوع أن سلطة النقد طالبت مؤخراً الجانب الإسرائيلي بالسماح بإدخال 105 ملايين شيكل و23 مليون دولار و5ر10 مليون دينار أردني، وذلك لتلبية احتياجات مواطني غزة وخاصة قبل حلول عيد الفطر.

انشر عبر